الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10الرجوع إلى "المنهل"

ذلك هو الحج المـــــبرور

Share

ما اسعد الحجاج الوافدين من كل فج عميق الى هذا البيت الحرام يبتغون عفو الله ومغفرته ورضوانه وينشدون اصلاح نفوسهم وشئونهم الخاصة والعامة ، ما اسعدهم اذا ادوا هذه الفريضة المقدسة اداء صحيحا كاملا كما رسمه الرسول عليه الصلاة والسلام . . ان ذلك هو الحج المبرور

ان الحجاج جميعا ليقولون بلسان واحد وبقلب واحد : " لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ، ان الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك "

ومعنى هذا انهم قد لبوا دعوة الله الى الحج فى ابتهاج وانشراح لانهم موقنون من اعماق قلوبهم بان الله واحد أحد لا شريك له ، له الحمد ازاء تفضله عليهم ومنه وله النعمة ، والملك . .

معان سامية ، اذا قرت في قلب المؤمن الحاج استهدف التضحية فى سبيل عزة الدين الحنيف وجعل كرامة بنيه الذين هم اخوته ، نصب عينيه وامتلأ قلبه رجاءا وحماسة لرفع مستواهم ودفع اذاهم ، فما يريم عن سبيل الهدى والانقاذ حتى يصل منهما الى الامل المنشود .

وكذلك كان وما زال الحج الى بيت الله الحرام مشعلا وضاء ينبر جنبات النفوس وواجبا دينيا مقدسا ، جمع الله فيه للمسلمين بين خبرى الدنيا ، والآخرة ، فهم يلتقون في ايام معدودة فى صعيد واحد لا فرق بينهم ولا حواجز وبوسعهم التآلف والتفاهم والتآزر والتعارف وتبادل المنافع ، ودرس الاوضاع الخاصة والعامة . . واصلاح ذات البين ودفع غوائل المستعمرين والمحتلين عن ديارهم علاوة على ما ينالونه من مغفرة ورضوان ، بما ادوا احد اركان الاسلام ، وبما انفقوا فى سبيل الله من جهود وأموال وبما قطعوا من مسافات .

وخلاصة القول ان الحج مؤتمر اسلامي عام فرض الله شهوده على عباده المؤمنين كل عام ، لتصفية نفوسهم من ادران الذنوب ولتصفية مشاكلهم في الحياة وايجاد الحلول والعلاجات الناجعة المنشـــــودة لتلك المشاكل . .

حقق الله الآمال ، واصلح حال المسلمين ومستقبلهم وهداهم سواء السبيل .

اشترك في نشرتنا البريدية