الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1الرجوع إلى "المنهل"

رأى : فضيلة الأستاذ :، ثاني المنصور، المفتش العام للعلوم الدينية بوزارة المعارف

Share

     ان   العالم الاسلامي من مبدئه السامى         الارتباط بمن قال الله فيه : الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ( وبمن أحيطوا بمن قال الله فيهم : ( فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين ) .

وبمن ينوب في أخذ العهد واعطائه عنهم أدناهم ، وبمن عنتهم الآية بقوله تعالى : ( انما المؤمنون اخوة ). وهذا المبدأ هو

الذى رفع راية الاسلام عالية خفاقة حتى رفرفت على قصر كسرى حين أقام أحد قواد الاسلام الابطال وهو سعد بن أبى وقاص الصلاة وقرأ قوله تعالى : ( كم تركوا من جنات وعيون وزروع ومقام كريم ونعمة   كانوا فيها فاكهين )الآيات . أقول : هذا البطل القائد وامثاله من انصار الاسلام هم الذين اوقعوا الهيبة فى قلوب اعداء الاسلام : الهيبة التى أطاحت بكسرى وقيصر ، واطاحت بأمبراطوريتهما الكبيرتين ، هي عزمة انبعثت من ابطال أشاوس هدموا عروش الكفر والالحاد ، انها كلمة التوحيد التى دوت فى المعمورة وأبطالها الذين حملوها بأمانة الذين أشاد بهم القرآن الكريم :     (محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم ) ، وما زالت راية الاسلام تتنقل فى أيد أمينة ترفعها لمن بعدهم من الخلفاء الامويين والعباسيين الذين يقول أحد خلفائهم للسحابة : أينما تمطرى فخراجك لنا . ويقول أحد خلفائهم حين كتب لاعدائه "الجواب ما تراه لا ما تقرؤه " ، وامثالهم من ابطال الاسلام الميامين مثل صلاح الدين ، فلو ان العالم الاسلامي انضوى تحت راية الاسلام ، الراية التى تحمل ( لا اله الا الله محمد رسول الله ) في عدالة الاسلام التى لا فرق فيها بين عربي وعجمي وأبيض وأسود الا بالتقوى : ( ان اكرمكم عند الله اتقاكم ) - اقول : لو ان العالم الاسلامى ولى قيادته حامى الحرمين وانضوى تحت راية الاسلام التى تحمل : ) لا اله الا الله محمد رسول الله ( بقيادة حامي حمى الحرمين ورفعوا راية الجهاد فى سبيل الله وامتثلوا قول الله تعالى : ( انفروا خفاقا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وانفسكم في سبيل الله ) الآية- لحظوا ببشارة الله :(ولينصرن الله من ينصره ان الله لقوى عزيز ) .

  ياحماة الدين انتم امة

            ربت المجد صغيرا فكبر

قد عرفتم بالحضارات وبال

          مثل العليا وتذليل الوعر

انتم دوخت الدنيا فكم

           شربت من صفوها رغم الكدر

فسادا خالدا أو طارق وال

       بطل الجراح والليث عمر

وسلوا اليرموك أو بدرا وما

         لصلاح الدين تدرون الخبر

ذلكم اجدادكم فاستمسكوا

       بسبيل المجد ولتقفوا الاثر

قد حملتم مشعل العلم هدى

       فاهتدى الغرب الى نيل الوطر

فاخلعوا ربقة لذات الونى

          وأدابوا كدا ودكوا ما عسر

واستعيدوا ما مضى من مجدكم

          فرص الفوز من الدنيا غرر

   فالشئ الذى انتظره واتمناه ويتمناه كل مسلم أن يعتصم العالم الاسلامى بحبل الله سبحانه وتعالى مستجيبا لقوله تعالى  (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ولقوله تعالى : ) وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان ) ، وحينئذ نقيم علم الجهاد ، ونشن على الصهاينة الأنذال غارة تطهر بيت المقدس وثالث الحرمين الذي لوثته أقدام الصهاينة الغادرين فلنهب جميعا قائلا كل منا :

أقدم نفسى للجهادا مناصرا

فلسطين للتطهير من اكبر الخطب

واخيرا نأمل ان يتقارب العالم الاسلامي والعربى فى وجهات النظر وفي التصميم على انقاذ بيت المقدس . ونرجو الله لهم النصر على الاعداء ، وطرد الغاصبين ، واستعادة ما اغتصب من الوطن العربي الحبيب .

      وامنيتي مع ذلك ونحن نعيش فى وافر العيش والامن في المملكة العربية السعودية موئل المجد الاسلامي والحضارة ان نسعد بتقدمها فى كل مضمار من مضامير الحياة مستمدة نهضتها ووثبتها من عزمات قائدها المظفر جلالة الملك فيصل حامى حمى الحرمين .

  امنيتي أن يحقق الله للمملكة مزيدا من الرقي والتقدم والنمو الحضارى الشامل ، في اطار الشريعة الاسلامية المجيدة والتضامن الاسلامى الكريم ، مرتفعة الراية بالحق ذائدة عن  الاسلام والمسلمين ، تصون عزتهم وكرامتهم . . حقق الله الآمال .

اشترك في نشرتنا البريدية