هلال خير . . نرجوه
هل هلال المحرم ، وبه هل عام جديد على أمة الاسلام . . فيه ذكرى ، وبه عظة وعبرة . . لا بد لها أن تستوقف كل ذى لب . . ليعاود النظر في كشف حسابه عن العام المنصرم فيتطلع عبر الأفق العريض عله يستلهم فكرة أو يفهم عبرة ، أو يضع خطة تأخذ بيده ويد أمته الى الامام .
ولقد كان حصاد العام الماصي فيه خسارة على الاسلام والمسلمين بفقدان ثالث الحرمين الشريفين . . خسارة لا يعدلها الا الأمل العريض الذي أخذت تباشيره تتوالى فى المحاولات المخلصة التى تبناها الفيصل المفدى بدعوة شاملة لجمع الكلمه وتوحيد الصف
انى انتظر للعالم الاسلامى والعربى فى العام الجديد أن يهب من رقاده الطويل ، ويعود الى تراثه الخالد ، ويرجع الى تعاليم الاسلام السمحة فيطبقها دستورا وعملا . . فيحقق بذلك عزا ونصرا لا يلحقهما اى عز واى نصر .
ولقد تكفل الله بالنصر لمن ينصره ولن يخلف الله وعده . . وحاشا للقرآن أن يأتيه باطل من بين يديه أو من خلفه .
أما لماذا بواجه المسلمون هذه النكبات ، وتلك الهزات فى عالمهم الكبير حتى باتوا أمة مستضعفة بعد ما سادوا وكانوا فى موضع القمة من الشعوب . .
أما لماذا ؟ فهذا سؤال كبير أشار اليه كتابنا الخالد : " ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم " . .
وفي هذه الآية الكريمة جواب كبير ايضا للسؤال الكبير .
بقى ان نعقد العزم ونخلص النية ولا علينا بعد ذلك الا أن نترقب النصير . وما النصر الا من عند الله ( ولينصرن الله من ينصره ، ان الله لقوى عزيز ) .
جدة

