الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1الرجوع إلى "المنهل"

رأي الأستاذ الكبير، عثمان الصالح، المجير العام لمعهد العاصمة بالرياض

Share

بين التشاؤم والتفاؤل

أحييك وأشيد بجهودك في الصحافة  والادب والتاريخ ، وأجيب على سؤالك الذي هو : ( ماذا تنتظر للعالم الاسلامي والعربي في عام ١٣٨٨ ه ) بما يلي :

عام ١٣٨٨ ه أرجو ان يكون عام يمن وبركة ، نستقبل به ما نمسح به آلامنا ، ويحقق امالنا ، ولكني لست ممن يتشاءم ،

اذا احلولكت الحوادث وادلهم الخطب . ولا ممن يتفاعل . . وانا ارى امامي مشكلة ليست تعنى طرفا واحدا ، حتى وقف امامها موقف المسؤول الاول . والتشاؤم والتفاؤل كلمتان تعنيان وتشيران الى معان ولا اجد لهما مجالا في حواثنا الاخيرة ، ومشكلاتنا الخطيرة ، في عام ١٣٨٧ ه - ١٩٦٧ م حيث ضاعت بعض ارضنا ولا أقول العربية ولكن الاسلامية وديست حرمة ثالث الحرمين الشريفين واولى القبلتين اترك هذا جانبا وأقول : ان مشكلتنا موزعة تعني اكثر من دولة ، وتهم اكثر من شعب ، والمائة مليون في البلاد العربية والملايين المئات من المسلمين في سائر اقطار العالم " كلهم في الهم شرق " لان قداسة الارض وطهرها ومكانتها يشاركنا بؤسنا والمنافيها كل مسلم يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ، ويتجه الى قبلة المسلمين في اليوم والليلة خمس مرات ، داعيا الله ، ضارعا موحدا .

ومشكلتنا هذه الموزعة والتي - كما قلنا يشترك فيها المسلمون جميعا ، ما زلت غير متفائل ولا متشائم حيالها وانما انا في أمر مريح من جرائها . . والأمر الوحيد الذي يجعلني اتشاءم هو ان نبقى على خلافاتنا نندب الضحية ، ولا نسعى لانقاذها ، ونبكي حظنا العاثر ، ولا نصلح أنفسنا وأعمالنا .

موضع التفاؤل

والأمر الذي يجعلني اتفاعل خيرا لا في عام ١٣٨٨ ه فحسب هو ان نطهر عقيدتنا ،

ويرجع المسلمون الى دينهم ، لنوحد قلوبنا ونكون امة واحدة . لا عنصرية فيها ، ولا فوارق . . ندين بدين واحد ، ونأخذ من الدين الاسلامي الحذف ، وقانونه الشريف وشعاره الحقيقي قوة نحطم بها الاعداء وندوس بها كل من يقف في طريقنا ، ونسير وراء زعماء كقائد الاسلام ، ورائد التضامن الاسلامي ، الذي عاهد نفسه وبذلها لتكون كلمة الله هي العليا ، وكلمة الذين كفروا السفلي . حينئذ يملأ التفاؤل جوانحي واقول اننا في أقرب فرصة سيكون كل شئ لنا . . ولعلك معي في شعوري هذا . . بأن الاسلام اقوى من القوة واعظم من العظماء ، الذين كانوا قوة وعظمة قبل ان تضاءلنا في ديننا وتفرقنا شيعا .

قوة هائلة

وبعد فان في هذه البلاد : " المملكة العربية السعودية " قوة هائلة هي العقيدة الصادقة ، والزعامة الثابتة ، والمسلمون الحقيقيون هم الذين على يدهم نرجو الخير ، ونأمل الخلاص اذا ما اتفق المسلمون والعرب على قلب رجل واحد ، وعقيدة واحدة ، لا زيف فيها ، ولا خلاف ، ان النصر عندها سيكون حليفنا . والفوز بالحقوق اليفنا ، بحول الله ومعونته وتوفيقه . وحينئذ يفرح المؤمنون بنصر الله . . ومن ينصر الله ينصره . . ولو كره الكافرون

الرياض

اشترك في نشرتنا البريدية