أتقول ؟ أم تصغي إلى أقول ؟ رحم النزاهة فى الحوار وصول
لولا الرشاد غذاه فكر ثاقب وبرى رؤاه الفحص والتحليل
ما كنت تشهد معجزات عوالم شادت معالمها نهى وعقول
وتآزرت فيها عزائم ثلة وسمت بها همم وذل سبيل
ومكاسب العلم المبوئة الورى هذى الخلافة في الأنام تدول
بين الخلائق أمة عن أمة جيلا فجيلا حبلها موصول
تتكامل الطاقات وهي ثرية حتى اذا انكشفت لهن سدول
تبني الطريف على التليد حضارة فحضارة يزكو بها التحصيل
والفكر للعلم الصحيح مطية والفكر بالمعنى الجميل جميل
والفكر طاقة مدرك عرف الذي زخرت به عند الجدال حلول
بنفاذ فحص عن قضايا . معمل عين البصيرة دأبه التفضيل
بين المواقف غثها وسمينها فكأنه حكم الرشاد وكيل
ما انقاد قط تعصبا لجديد ما دقت عليه من الأنام طبول
لا . ثم لا . أبدا . ولا رفض الهدى رفض المخالف خانه التعليل
فهو المحرر والمحرر حكمه من شر ما يدعو إليه سؤول
وهو العتيد إذا تكلم مؤمنا وهو العزيز إذا استكان ذليل
ما دمت تحفل بالهدى وتذيعه وتجول في بيدائه وتصول
وتقاوم الطغيان حيث ثقفته وإليك أمر علاجه موكول
وتشيد بالخلق الكريم إشادة يعلو بها نحو الكمال مثول
وتشع بالخير العميم على الورى فيناله مما رجوت جزيل
فلقد رفعت بذاك انسانية وجلوت سيف الحق فهو صقيل
وأقمت صرحا للأمان تحيطه أدواح و د ظهن ظليل
يلقى بها العمران سر وجوده فالعيش صفو والنسيم بليل
والأمة الكبرى تطيب حياتها والستر - يحدو جدها - مسدول
تسعى وتنجز لا تني في حاجة وتغض بعض الطرف وهو كيل
عن أى مغتر تزعم أنه في ربعنا بالخارقات كفيل
وترده رد الشقيق شقيقه إما احتواه الحيف والتضليل
وتريه رائع ما يروم موفق وعليه كيف يؤمل التعويل
أ مجلة الفكر الذى حمل الوفا وأشاعه . والوزن فيه ثقيل
راهنت إذ عسر الرهان دؤوبة وصمدت للأهوال وهي تهول
أبديت وجها للحقائق صافيا مما يشوب الحقد والتنكيل
وشققت دربك في المسير بعزمة قبل انطلاقتها الفتى المتبول
بمشاغل الإنسان ، ليس ينطبقها إلا عريق في الأصيل نبيل
والشهم كلي الرؤى حتى وإن فجأتك مما يرتثيه شكول
وفتحت بابك للعروبة كلها من فيض بحرك تستقي وتنيل
صفحاتك الغراء ديوان روى ما أنجب الإجمال والتفصيل
ووسعت أصناف العلوم وما حوت هذى الفنون طريفها وأثيل
فمن المقالة للقصيد وبعضه متحرر مما رواه خليل !!
ومن الدراسة للبحوث لقصة لتراجم ما انتابها التحويل
والكل للانسان سخر جهده والكل للضاد المحبب سول
أيكون إيصال يتم إذا نبا عن ركبه التبيان والتدليل
للفظ بالحدث الملم علاقة جدلية . موصوفة . قنديل
إذ يرسل الأضواء حول خفيه ويمسه نور لديه ضئيل
فلقد كفاه دلالة عند الفتى نبراسه إما يبين دليل
واللفظ شعر من عميق فؤاده يتلوه عند الحادثات قؤول
ضرب من الإيحاء يشرح من هوى الصب المعنى إذ تراه يخيل
والشوق للافضاء حاجة مدنف تاقت إلى رحل وعز رحيل
ليعالج المعوج مما قد بدا وعتاده التقويم والتعديل
وأداته الفكر الحصيف وجهده فيما يقرب شقة مبذول
فالفكر ما ذكروا لفكر خلة هذا مزاليه الفتى المأمول
أ مجلة واكبت زهرة عمره فرعاك وهو الشاغيل الشغيل
لم تلهه عنك الجسام وعبؤها الملقي عليه ولا اعتراه ذهول
إذ يفهم السر الكمين يقوده نحو الرشاد الحذق والمعقول
يأتي من الأبواب بيت مرامه والوجه طلق والمراد جليل
جدلية وثقى وأخذ في عطا والفكر فيها فاض مفضول
وهو المعنى ساهرا وموجها وهو الحكيم السائل المسؤول
من ربع قرن شب فرع غراسه واشتد حتى لن يكون ذبول
مائتان فوقهما عقود خمسة كتبا يتوج عدها إكليل
في الموعد المضروب هل هلالها متكاملا فيما إليه يؤول
والفرق أن شعاعها باق على مر الزمان وللهلال أفول
وكذلك كان العلم يثرى بعضه بعضا ويتبع من هداه رسيل
أما الهلال وإن يؤل في شهره قمرا فبدرا فهو بعد يحول
صمدت على مر السنين عتية لم يستبد بنهجها التأويل
لا أو تضاءل جهدها في غاية يصبو إليها فى الحياة فعول
رامت شمولا للذى عرف الحجى وبني مداه الطبع المجبول
وجرت به نفسا مديدا يافعا لم تعتوره برودة ونحول
نفس نوافثه كلاعج شوقه تتقاصر الأنفاس حين يطول
ما أرجت نفحاته ريح الوفا وسرى بها في العالمين رسول
إلا ليتعهد في سلالة يعرب غرس الخلود بما أتاه أصيل
مستخلصا قد محضته أرومة غذي ثراها الضاد والتنزيل
ومهادها الأدب الرفيع وحكمة وخصال إنسانية وشمول
فإذا قرأت " الفكر " تقرأ ما حكت باليعربية للأنام فلول
وإذا قرأت " الفكر " حياك الألى أقلامهم بالبينات تسيل
تجد العريق ثقافة عربية يجلي الذي عفت عليه طلول
يجليه إجلاء الدرى بوضعه الحالي وما قد وفرته أصول
ويتجول فيه مخلدا اثاره كيما يتاح الفتح والتأصيل
دومي مجلة فكرنا ريانة يروى بها فى الصالحات غليل
عنوان تونسنا العزيزة أنجبت وطنا يعز وبيته مأهول
فلعيدك الفضى تطرب أمة والجيل يربو في حماه الجيل
كأبر معتز بجانب قومه وشريف اقبال يطيق سليل

