انظرى يا هند . هاتيك الروابى
إذ تهادى الزرع فيها زاهرا
عانق الابعاد من خلف السحاب
والصبا ترسل لحنا ساحرا
اسمعيه انه صوت الشباب
هل سمعت اللحن ينمو فاترا
هادئا مثلك في غير ارتياب
ناعما مثلك يغفو ساكرا
اننى أعشق ما اخضر فما
فتحت عيناي إلا في الصحاري
كان هذا اللون عندى حلما
فأنا اليوم على غير انتظار
ترتوي عيناي منه مثلما
يرتوي الظمان في فج قفار
أي شئ فيه منك ارتسما ؟
زرقة العينين أم حسن السوار ؟
لحظة يا " هند " انسى الزمنا
واصعدي هضبات قمرت الجميله
وارأفي بالبحر يجثو ساكنا
إذ رأى عينيك والساق الصقيله
انظري عينيك في أعماقه
زرقة تمتد في بعض اخضرار
يا انعكاس اللون في آفاقه !
أنت نبع وهو طيف لا تغاري
يا سماء أصبحت عني بعيره
زرقة تنساب في أرجاء وكدي
أنا في عينيك أجتاز حدوده
وكلامي غصص من ضيق صدري

