القلب يفزع والدموع تجود لما نعى الناعى قضى محمود
حتى سمعت من الجامع ضجة دار السعادة ركنها مهدود
ما كنت آمل بالفضائل تنطوى حتى توارى في الثرى محمود
ما كنت أعلم قبل ذلك أن أرى أن المكارم والحجى موءود
خرجوا به ولكل قلب حسرة ولكل عين دمعة وشهود
زاروه بالحرم الشريف وحوله أمم تمس النعش وهو يميد
حتى أتوا لقبور آل المصطفى دفنوه بين ضريحه المعهود
لينال من شرف السيادة زانه آباؤه من قبله وجدود
هذا مصير الحي مهما ان علا ولأن دني فهو سيد ومسود
يا سيدا ما زال ذكرك باقيا ولو أن جسمك في الثرى ملحود
قابلت عمرك بالكفاح مصابرا وعملت ما يجدي الورى ويفيد
ولكم عملت الخير خيرا خافيا لا أن يقال المحسن المودود
من قد أتى بالكهرباء بمسجد الحرم الشريف ثوابه المقصود
فلكم لمدرسة العلوم فضائل قد أنجبت من ابلج صنديد
ولسوف ينشأ للشريعة معهد أدب وعلم طارف وتليد
أنفقت لله الكريم وبره لا شاهد يدري ولا مشهود
ما جاء بابك سائلا وقاصدا حتى قضى ما يرتجى ويزيد
كم من يد بيضاء لك في يدي اسديتها لى بالفخار تسود
أبقيت عمرك دارسا أو تاليا أو داعى المولى وانت سعيد
هذي فضائلك التى لا تضحى ولسوف تبقى ما اقام جديد
ما مات خلف ( كالحبيب) شبيهه حاز الفضائل والحجى والجود
رضوان نادى بالسلام مهنئا هذا مقام الخلد يا محمود

