الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 6الرجوع إلى "الفكر"

. رجال الطب يقولون بانه يستطيع الانسان ان يعيش بنصف كبد

Share

هامبورج - ا . م . ا - ادلى البروفسور ستوكه من جامعة فورتسبورج اثناء الجلسة الرابعة والثمانية التى عقدها اخيرا اتحاد الجراحين الالمان فى شمال غرب المانيا الغربية فى مدينة هامبورج ، بانه اصبح من المستطاع اليوم ازالة اقسام كبيرة من الكبد فى احوال اصابته باضرار جسيمة فى حادث من الحوادث ، فيساعد ذلك على منع النزيف الدموى داخل الجسم وابعاد خطر الموت . وقد ظهرت هذه الامكانية الآن بعد وقوف الجراحين على تركيب الكبد وقوفا تاما ومعرفتهم انواع تلك الشرايين التى يمكن فصلها فى مثل هذه الاحوال واجزاء الكبد التى يمكن الاستغناء عنها واقصائها عن الجسم باجراء الجراحات العاجلة .

والكبد هو عضو يؤدى وظيفتين فى الجسم فى نفس الوقت كالكليتين وقد اتضح بانه باستطاعة الجراح ان يزيل نصف الكبد بل وسبعين بالمائة منه فى احوال اصابته بالاضرار دون ان يؤدى ذلك الى تعريض حياة المريض لاى خطر ما . ويرجع السبب هنا الى تركيب الكبد نفسه لانه يتكون من اجزاء عديدة مستقلة بدورتها الدموية ، وينحصر عمل الجراح هنا فى الانتباه الى

حدود هذه الاقسام اثناء ازالة الاجزاء المصابة بالضرر . وقد كان الاطباء في الماضي لا يرون ازالة القروح الخبيثة فى الكبد خشية تسبب نزيف دموى بيد انه صار ممكنا اليوم بعد ان اتضح بان القسم الباقى منه يكفى للقيام بوظيفة الكبد كله قياما تاما .

وقد اجرى فريق من اطباء كييل فى المانيا الغربية تجارب فى كبد الارانب المعالجة ضمور الكبد " سيروز " الناشىء عن قلة التغذية او الادمان على تعاطى المسكرات لدى الانسان ، واحدثوا مثل هذا الضمور لديها بصورة صناعية ، وفصلوا الشرايين الاصلية التى تصل قسم الكبد الرئيسى يفصوصه الفرعية وهذا ما ادى الى انقطاع الدم عن هذه الاخيرة وضمورها ، وخلق النشاط في خلايا الكبد الرئيسى التى استلمت عمل الكبد بكامله . بيد انه لم تطبق نتائج هذه التجارب على الانسان بعد ، وسيكون لها شأن يذكر اذا نجحت لديها فى المستقبل ايضا .

اشترك في نشرتنا البريدية