كانت ولادته رحمه الله في عام ٨٨٣ وكان امام المحققين في عصره والمرجع العام لسائر المشكلات والمعول عليه في سائر العلوم ولقد فاق بتحقيقه الاقران وله فى الأدب اليد الطولي .
قال محمد بن محمد زبارة في كتابه " الملحق التابع بالبدر الطالع " انه أخذ عن عبد الله بن يحيى الذويد والفقيه سالم بن المرتضى ومحمد بن احمد جابر ومحمد بن يحيى بهران واجازه الامام شرف الدين . . ثم رحل ، صاحب الترجمة الى مكة ، فأخذ بها عن الحافظ احمد بن محمد بن حجر الهيثمي واستجاز منه في ربيع الاول سنة ٩٦٦ وتوفى فى سنة ٩٨٨ وذكر عاكش فى كتاب الديباج الخسروانى ان وفاته فى عام ٩٩٠
وللمترجم اشعار رائعة في منتهى الجمال فمنها قصيدة فى الاستسقاء مطلعها قوله :
ان مسنا الضر اوضاقت بنا الحيل
فلن يخيب لنا فى ربنا أمل
وان أناخت بنا البلوي فان لنا
ربا يحولها عنا فتنتقل
الله فى كل خطب حسبنا وكفى
اليه نرفع شكوانا ونبتهل
من ذا نلوذ به فى كشف كربتنا
ومن عليه سوى الرحمن نتكل ؟
وله ايضا من قصيدة يمدح بها شرف الدين يحيى بن شمس الدين :
رام العذول سلو قلبي الواله
عمن يحب فزاد فى بلباله
وتطمع الواشي بأن أصغى له
سمعا فما اصغيت نخو مقاله
ايلام فى حمل الصبابة والهوى
ولهان ما خطر السلو بباله ؟
واذا بدا ذكر الاثيل تدفقت
عيناه شوقا للاثيل وضاله
ومناول سحب الحبيب ذيوله
فيها فعطرها شذا اذياله
الى غير ذلك من القصائد الممتعة التى جرت مجرى الامثال . . هذا ماتيسر لنا عن حياة هذا العالم الجليل والشاعر الكبير والى أعلام آخرين نلتقى بك معهم مستقبلا . .

