الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10الرجوع إلى "المنهل"

رحلاته

Share

من الظواهر السارة التى لاحظتها فيمن ترجمت لهم من علمائنا المعاصرين ان جلهم تعاطى الرحلات الى شتى الاقطار ، اما تكملة لمعلوماته ، واما تنويرا وتثقيفا لمن ارتحل اليهم من اهل الاقطار ، هذه ظاهرة مجيدة تذكرنا بسير علماء السلف الصالح فى صدر الاسلام حيث كانوا لا ينفكون عن التجول ، كما يدركه متتبع سيرهم اللامعة . وهذا فضيلة الاستاذ السيد صالح شطا يشاطر علماء جيله فى هذه الرحلات الممتعة التى تدل على نشاط نفسى جم ونشاط جسمى ووعى فكرى قيم ، فقد قام برحلات متعددة الى الاقطار الاسلامية . وكانت أولى رحلاته رحلته مع اخيه السيد احمد شطا فى عام ١٣١٨ ه فسافر الى مصر وفلسطين والشام ولبنان وتلتها رحلته الثانية اليها فى عام ١٣٣٠ ه فرحلته الثالثة ايضا فى عام ١٣٣٧ ه وفيها سافر الى الهند وزار كثيرا من مدنها ، ثم سافر منها الى بلاد جاوى وجزر الملايو ؛ وفى رحلته الرابعة سنة ١٣٤٥ ه زار مصر والشام ايضا . واخيرا رحلته الخامسة الى مصر فى عام ١٣٦٤ ه فرحلته الى لبنان وسوريا وفدا مع سمو الامير فيصل سنة ١٣٦٥ ه ولا بد ان المترجم له افاد كثيرا من هذه الرحلات المتتابعة التى جمعت بين الشرق الاقصى والاوسط فى عهد يقظته الأولى وثورانه وفورانه الاخيرين ؛ فما يفتح الاذهان ولا يوجه الافكار كمعاطاة الأسفار والاشراف من كثب على احوال الاوطان المختلفة واوضاع القطان المتباينين ، وقد عرف العرب مزايا الرحلات فكان من علمائهم خاصة جوابو الآفاق ، قديما وحديثا ، وها هم علماؤنا المعاصرون يجددون بهممهم العالية ذلك العمل المجيد .

اشترك في نشرتنا البريدية