منطقة " وادي القرى " التى فيها " الحجر " أو " مدائن صالح " منطقة معمورة بآثار المدنيات العربية الخالية . وابرز من كانوا اثلوا فيها حضارة بارزة هم " ثمود " . وقد عني المستشرقون حديثا بزيارة هذه المنطقة والتعرف والتعريف بآثارها . . والفوا في ذلك الكتب وكتبوا المقالات وصوروا الخطوط والنقوش والرموز والصور . . صور النقوش وصور البيوت وغيرها . .
وجاء من بعدهم باحثو العرب فظلوا عالة عليهم . . لانه لم يخطر ببال أحد منهم ان يتجول وان يبحث اسرار هذه المنطقة عن كثب او لم يوفقوا لذلك قديما بسبب عوامل انتشار الخوف بدل الامن قبل حكومتنا الحاضرة ايدها الله .
وقد وفق الله " نادي البحر الاحمر بجدة ، وعلى رأسه سمو الامير الشاب " محمد الفيصل " بالقيام برحلة ممتعة في شهر شعبان الماضي عبر الجو الى هذا المكان الحافل بالآثار واقاموا يوما وبعض يوم وتجولوا هناك وكتب الكتاب عن مشاهداتهم وملاحظاتهم وانطباعاتهم وساهم اعضاء الرحلة في هذا كله ونشرت المقالات الكلمات عن كل ذلك في الصحف اليومية محلاة بالرسوم .
وقد اثار هذا كله روح البحث عن تاريخ ثمود وديارهم " الحجر او مدائن صالح " في ذهن رئس تحرير هذه المجلة . . فكتب المقال الافتتاحى بالعدد الفائت ، وقد ضمنه الكثير من المعلومات المستقاة من نحو ثلاثين مرجعا قديما وحديثا عن مدائن صالح واهلها الغابرين . خلاف تعليقاته واستنتاجاته العلمية .
وبالمناسبة . . مناسبة اولى رحلة وطنية الى هذا المكان الملىء بالآثار . . فان لنا ان نؤكد ما كنا اقترحناه في محاضرة الآثار بالموسم الثقافي بجدة ، من ضرورة بناء فندق هناك ووجود بضع سيارات ، واصلاح وتعبيد طرق المدائن وسفلتتها وتعاون كل من وزارة المعارف ووزارة المواصلات ووزارة الاعلام والخطوط الجوية السعودية على تأمين رحلات اسبوعية للمواطنين وغيرهم من الراغبين في مشاهدة تلك الديار ليقضوا بضعة ايام في تلك الربوع باحثين ومنقبين ومستطلعين وتكون تلك الرحلات في موسمى الربيع والخريف لانهما انسب الاوقات للمكث في منطقة العلا على ما نعتقد .
