(1) فى مقهى " على بابا " :
تسلقنى صديقى مصطفى فتسلق الخبر الأخير وأغلق البابا
وفي مقهى"على بابا "
خلقنا مرتعا خصبا وأحبابا
ونبقى فى الشذى نتعمد الزلفي
وفي أغوارنا المنفي
ودوما نلتقي فى كل شوق والشذى عاده ،
فنرحل فى صهيل النهر حتى نحرج الساده
ونلعن فارسا تغتاله فى لحظة غاده ..
صديقى مصطفى : كلهم لن يفهموك فكن حريقا يغسل الزمنا
وكن غضبا نرى فى لونه الوطنا
وكن يقظا ولا تغلق يديك فتهمل الرسنا
صديقى مصطفى ، وظلالك الحمراء في أدبى :
يسرك أننى عربي ..
ويفرحك الغد المخبوء فى غضبى ..
(2) مشتاق حتى الذوبان الى امرأة صعبه :
كل امرأة لا تفهمني هي بالطبع امرأة ق ....
وأنا فى الواقع مشتاق حتى الذوبان الى امرأة صعبه ..
تتوقعنى آتى ومعى الآتى
تتوقع ايضا مأساتى
لكن ، إن عدت فهبت تفتح مرضاتى
فسأعرف عندئذ :
أن ملامحها نكراء وأن بصيرتها لا تبصر مأساتى
وسأعرف أيضا أن جميع مزاعمها الخرقاء تغمدها الاعصار ...
هل تدفعني امرأة زرقاء إلى أن أفقد عشقى الخلاقا ؟
لا ، لا ، لا ، لا ، لا ، لا ، لا ، لا ، لا ....
المرأة وجه شفاف ، شفاف أو لا بورك فيها إطلاقا ..
المرأة تفتح آفاقا ، لا تغلق آفاقا :
وأنا ما زلت اليها مشتاقا ...
(3) رسالة قصيرة جدا :
لأن القحط يغمرني ،
حذفت العيد من همى ،،
فلا تبكى !
غدا سأعود يا أمي !..
سأشرح كل أتعابى
وألقى كل أحبابى
وإن سأل الشذي عني
سأفتح كل أبوابى ...
(4) واقع :
أنا بين قوسين : طالب !
وأسكن رفقة جرحين عند اجناح الأخير
وفي غرفة من طراز أخير
بها الضيق ضاق
وبالرغم من ضيقها نتلاقى
فنحكى عن الكبت ...
نحكى عن الصمت ...
نحكى عن الموت ...
نحكى عن المقت ...
عن طالب شنققته الأعاصير ...
عن طالب ورطته المسافات ...
فاغتاله الزمهرير ...
أنا بين قوسين : طالب !
أحب الجميع ...
وأرحل مثل الجميع
ولا أستطيع
ركوب القطار السريع
فيحمر وجهى وتنمو المخالب ..
ويولد نهر من السخط غاضب ..
(5) صحوة النهر في اللحظة - المستنقع :
وأرى فيكم منفاى ومقصلة الآتي
يا حين أكون بساحتكم رجلا شفافا ، مفتوح الصفحات
أأنكس رأسي كي أمضى ؟
أم أفتح فى رأسى إعصار النار ونافذة الرفض ؟ .
1979/10/20

