* "الوهم خدعة وسراب"
وردت علينا رسالة هذا نصها:
"شد ما كان سرورى عظيما، لما طالعت مجلتنا الغراء في عددها الصادر فى مستهل هذا الشهر، والذي كان أول عدد فى سنتها الثالثة عشرة ... لقد ترقبت صدوره بفارغ صبر وأنا على يقين بأن المجلة الغراء التى ساهمت منذ سنين على تدعيم النهضة الفكرية فى بلادنا الخضراء سوف لا تتوانى ولا تتراخي بل انها ستواصل جهدها وجهادها بعزمها المعهود، وستفتح صدرها الى نتاج هواة الفكر الشبان ...
... ومرة أخرى أتقدم منكم شاكرا على أعمالكم الجليلة التى تبذلونها فى سبيل الرفع من مستوى الفكر فى بلادنا الخضراء "بنبذكم التعصب لمدرسة ما أو أسلوب معين أو جيل من الأجيال ٠٠٠"
لقد جاهدت "الفكر" واستحقت التتويج، وما زالت تجاهد ... إن شعارها هو فى نظري، أساس نجاحها ... فالنظرة المجردة وخاصة فى الأدب، والموضوعية الرصينة تساعدان فى جد على نمو الأدب وانطلاقه الى أعلى القمم ٠٠
جاء فى الافتتاحية ما يلى : "إن الأدب صدق فى التجربة وطرافة فى الرؤيا وأصالة فى التعبير وإخلاص في المقصد ..."
شد ما أعجبني هذا القول، إنه بلا شك موجه الى كل منتسب لأسرة الأدب وخاصة للشبان منهم ...
فالأدب إن لم يكن تجربة شخصية لا يحق أن نطلق عليه لفظة أدب" وإن لم يكن يرمي الى غاية ما فهو بعيد عن عالم الأدب بعد السماء عن الأرض ... وقد سبق لأستاذنا الأكبر أن قال:
"الأدب ماساة أو لا يكون، مأساة الانسان يتردد بين الألوهية والحيوانية وتزف به في أودية الوجود عواصف آلام العجز والشعور بالعجز، أمام القضاء أمام الموت أمام الغيب أمام الآلهة، أمام نفسه ... فظاهر الأدب وباطنه ولفظه ومعناه وصورته وروحه كلها معقودة بأعماق روح الانسان ..."
- نحن نشكر السيد حمادى التهامي الكار على عواطفه النبيلة نحو مجلة الفكر ونؤكد له مرة أخرى أن أسرة المجلة ماضية فى تشجيعها للشباب بكل موضوعية وتجرد.
لذا فان ما ورد علينا علاوة على الرسالة الآنفة الذكر يستحق أن نتوقف عنده، قليلا.
فالوهم، خدعة وسراب هي صفحة محررة تحريرا طيبا إلا أنها تحتاج إلى شئ من العمق. إذ شعور الشباب في فترة معينة من العمر بالفناء، وبدنو الأجل كتب فيه فطاحل الشعراء والكتاب. وهو فى الحقيقة تعبير عن خوف الشاب أمام اللغز الذي ما زال غامضا عنده وهو الحياة.
ففي موضوع مثل هذا يجدر بكل من يريد الكتابة فيه أن يبحث عن الطرافة وأن يجهد النفس للغوص فى كوامن الأفكار والألفاظ.
* "واقعنا الأدبي"
* "الثائرة العائدة"
قصيد لا يخلو عن عواطف جياشة وصور قوية، سليم الوزن، ولكن التراكيب تفتقر الى المرونة والنغم الشعرى، فلتتخير فى المستقبل موسيقى الكلم والتعاير في محاولاتك. وتنطبق هذه الملاحظات أيضا على قصيدك: نهاية رحلة.
"عام جديد"
قصيد سليم الوزن مستلهم من غيره، فيه بعض الصور الحية ولكنه يشكو شيئا من التكلف فى التعبير
* "لقاء"
فى قصيدك الحر نفس شعري لكنه فى حاجة الى الصقل والتهذيب لتجنب الابتذال واختيار الصورة والكلمة.
* "حوار بيني وبين قلبي"
محاولة غير ناجحة شكلا ومضمونا. تعلم العروض واقرأ كثيرا من الدواوين حتى تدخل هذا الميدان كامل العدة.
* "ريح السموم"
قصيد على هامش نكسة الحرب الاخيرة، كثير الزحافات وانعلل غير مستقيم المعانى إذ عندما تقول:
كم على غزه ذبحتم بلبلا حن وغرد
والبلابل ليس لها مكان بغزة، فهناك لا ينبغي أن يكون سوى الابطال.
* "قد تناسيت دموعي"
هذه خطاك الأولى فى عالم الشعر وهى لم تزل مترعرعة، ويقيننا ان عودك سيصلب وتخطو بكل وثوق.
* "من نازح قديم الى نازح جديد"
نظم: عمر السعيدى
- الفكرة طيبة ولكن التعبير عنها مادة خام لم تصقل بعد.
"ارجوان"
يحوى هذا القصيد كثيرا من التعابير الشعرية ولكننا نصطدم فيه مع ذلك بشئ من التكلف والاجترار. وبإمكانك تجنب ذلك فى أشعارك المقبلة عندما تلقى عليها نظرة ناقدة.

