* الصديق لطفى ع. و. دار شعبان الفهرى - نابل: وثلاث محاولات ( شعرية ) نعم شعرية! إذا اعتمدنا على وتد خيمة اصبحت تراثا .. على قاعدة متحفية تقول: ( الشعر هو الكلام المقفى الموزون ). أما وقد رأينا هذه ( الخيمة الشعرية ) تساقط بها اعمدتها .. وتقوم على انقاضها هياكل الشعر الحديث على اساس يرفض المتحفيات فاننى اصافح الصديق بخمس لافتات:
الشعر: قضية، مضمون. شكل، ايحاء بكل شئ، عدم قول كل شئ. وما دام الصديق فى نقطة الانطلاق فما عليه الا ان يستمر فى ممارسته فهو على الطريق الموصلة وان كانت طويلة وشاقة فانه بقدر ما فيها من عناء تكون عزيمة المريد، ومتعة الوصول، وعمله هذا الذى بين ايدينا يدل على ارادة العازم .. ويبشرنا بمتعة الوصول مستقبلا.
* الصديق بلقاسم ب. أم العرائس - تونس. له قصتان: " لغر الداموس " و " يوميات بطال فى مدينة منجمية " التى صدرها باهداء جاء فيه: الى اخوانى البطالة فى مدينتى المنجمية أرفع كلماتى ". نعم يصح أن نطلق على هاتين المحاولتين اسم (كلمات) اكثر من أن نطلق (قصة) عليها لان للقصة فنيات مازالت غائبة فى انتاج الصديق بلقاسم وغيابها لا يعنى انعدامها، وعندما ينتفي الانعدام فحضور الغائب ممكن خاصة وان الكاتب فى طريق الوصول لذلك .. وأملنا فيه عريض ما دمنا نحس أنه ينزع الى التعبير الصادق عن قضايا مجتمعه.
* الصديق محمد ب. ف. القلعة الكبرى - تونس " دعينى على ساحل البحر " هذا عنوان قصيده الذى جاء على بحر المتقارب فى خطى ثابتة الايقاع وفية للبحور وللبحار كما قال: ( انا للبحار .. وللموج آتى .. بكل غرامى .. بكل وفائى ) وانها لصفة حميدة هذا الوفاء لو انتشر لا على مساحة الشكل فحسب بل وعلى مستوى المضمون ايضا حتى يكون نتاجه مصرا على ربط الصلة بكل فنيات القصيد. وسعيا وراء احتضان " الفكر " كل البراعم الشابة فى تفتح مبشر، ندعو الصديق محمد الى اعادة النظر في عمله هذا انطلاقا من سطحية الشكل الى عمق المضمون .. وسوف لن نقول له: غالط! انتهت المحاولة! ما دام الشكل ناضجا ابتدأت المحاولة والوصول الى اشراقة الفن لا يحول بينها وبين الاصرار الواعي الا مسافة وهمية تجتازها ارادة المبدع فى المعاناة بكل سهولة.

