* الصديق : ج . ج . الهمامى . المرسى . وكتابته بعنوان ((جليد أغسطس)) تعج بالصور والتراكيب الحية مما يبشر بقدرة مستقبلية على التعبير عن المشاعر والاحاسيس لو حاول أن يدعم كتابته بشئ ينقصه ، وهو الايقاع الشعرى لأصبح عمله أكثر نضجا ننصح الصديق بدراسة متطلبات هذا الفن . ونحن فى انتظار ذلك نشجعه بنشر المقطع التالى من كتابته :
أترشف العرق الذى لا يسيل
فلن يكون جوعى الا طويلا
ولن يكون عطشى اللاهث
خلف العرق .. الا طويلا طويلا
استدير على كتف الغروب
أترقب درهما ..
وان لم يضحك رفيقى
لان بدلته بيضاء حمامه
يضحك نعلى ..
ينفتح للماء كى يرتوى
* الصديق : محمد . ب . صفاقس . وقصيدته بعنوان (( الرفض هو الانعتاق )) بداية موفقة فى طريق الشعر الصحيح ولكن لا يمكن أن نضحى فى سبيل الوزن بالقواعد النحوية . هذا بالاضافة الى بعض النقص العروضى فى قوله مثلا ( لن نيأس ؟ لن نصمت ؟ ) وعلى كل فالبداية مشجعة ومواصلة العمل طريق للوصول . وهذه أبيات من قصيدته :
ثورى معى - يا فرحتى لو تصمدى (!) ألقى بنفسى للفدا يوم الفدا
قولى معى - لن نيأس (!) لن نصمت(!) فالصمت هذا ، ما بنى أو شيدا
هذا زمان الرفض فلنرفض معا ولنمحق العادات أو نستعبدا ( كذا )
* الصديق : على . كـ . باب الجبلى تبرسق . ومقاله بعنوان (( السجارة الاولى )) يتحدث فيها عن أول سجارة دفعه اليها التقليد وسرعان ما يفر من السجارة حفاظا على صحته ونقوده ، معالجة هذا الموضوع جديرة بالاهتمام
كمضمون . أما الشكل الذى كتب به الصديق فهو يحتاج إلى إعادة النظر ليخرج عن الحديث المالوف حول ((التبغ)) ومضاره . ليصبح عملا فنيا ممتازا ، كأن يدخل فى مقاله الحوار ، والصور الحياتية ، والمعالجة الجدية لسلبيات ممارسة التدخين ولربما استطاع أن يستوحى من هذا الموضوع قصة تحتوى على جانب كبير من الصراع بين ما تشتهيه النفس البشرية وما يمليه العقل الانسانى على الشخص ليعيش حياته معتمدا على عقل لا يكون سليما إلا إذا ضمن السلامة للجسم .
* الصديق : بلقاسم . ب . منجم أم العرايس . وكتابته بعنوان (( فصول إضافية للمقامة اللولوية )) . يقول الصديق بلقاسم : لقد وقع عدد مجلتكم الصادر فى مارس 1977 صدفة بين يدى . فقرأته ونالت اعجابى " المقامة اللولوية " التى هى من تأليف السيد الحسين المغربى .
وعلى منوالها كتب لنا الصديق مقامته التى تتسم بشئ من نضج الرؤية لما يجد على الساحة من احداث أدبية واجتماعية واقتصادية وثقافية وفى السياسة العالمية إلا أن الخلق الأدبى ينتفى مع التقليد هذا بجانب بعض الأخطاء المتنوعة التى يمكن أن يتلافاها كقوله : لو تواكب تلفزتنا أحداث البلاد وتطلعات الشعب لابتهج المواطنين [ كذا ] بذلك . فنحن نثق فى عطائه المستقبلى . ويختم الصديق مقامته قائلا ( على سبيل المثال ) :
لو لم تحظى ( ! ) باعجاب بعض القراء هذه الفصول الاضافية ، لتنهدت قائلا : آه .. آه من مشاكل المقامة اللولوية .
والملاحظ أن هذا التركيب يفهم منه عكس ما يقصد الكاتب
* الصديق : رياض . خ . وكتاباته بعنوان (( عرجاء يا حبيبتى )) و (( صوتك العذب )) و (( صلاة )) التى يقول فيها : أصلى لقلبك متى أشاء / يا فاتنة العينين .. / حياتى معك صيف شتاء / كحياة التوأمين ..
أملنا أن يواصل كتابته مدعما محاولاته بالمطالعة المستمرة لدواوين الشعراء ، فتلك هى الطريق الموصلة للانتاج الجاد . ونحن فى انتظار محاولات أخرى لتشجيعه مع دعوتنا الصادقة له للاطلاع على أوزان الشعر العربى .
