" على ضفاف الحقيقة " و" تلاوة البند المحظور " و " وقوف بباب الامير الراهب " هذه ثلاثة عناوين لثلاث قصائد راسلنا بها الصديق : العربى ح. ص . بئر العرش - الجزائر . الملاحظ أن منطلقاته الشعرية صحيحة ذات نفس كلاسيكى تتخلل بعض الأخطاء العروضية عدة أبيات منها مثلا مطلع قصيدة " على ضفاف الحقيقة "
ثارت بقيثارتى خرائد الطرب وراعني بالهجيع هاجس الأدب
الملاحظ أن الخلل يتمثل في ( خرائد ! ) و ( الهجيع ! ) لسقوط السكون الاول من ( مستفعلن ) الثانية وهو ما لا يجوز فى " وزن البسيط " وأمثال هذا الخلل في قصائد الصديق العربى يتكرر . نرجو أن يعيد أن النظر فى قصائده ويحاصر الخلل ويراسلنا بانتاجه ونحن نعده بنشر ما يكون فى المستوى المرجو .
* " نقطة البداية " : هذا عنوان قصة قصيرة راسلنا بها الصديق الهادي . م . من جبنيانة - تونس . وهى عبارة عن استعراض شاب لواقعه المتارجح بين الحاضر والمستقبل فى أسلوب قابل للتطور والانطلاق باتجاه النضج القصصى فليواصل مسيرته الادبية منتبها الى بعض الاخطاء التى تقلل من شأن عمله الابداعى من ذلك قوله : " فما سبب هذا الرسوب الغير منتظر ! بالسنة السادسة " اذ المضاف اليه هو الذي يجب أن يكون معرفة ( الرسوب غير المنتظر " .
* " نداء البحر " هذا عنوان المحاولة الادبية التى راسلنا بها الصديق : الطاهر . خ . عين الكرمة . الجزائر . محاولته هذه وزع جملها على شكل شعر حر والملاحظ أن الشعر الحر له أوزانه يجب الاطلاع عليها ودراستها والغوص فى بحورها لا كما يقول هو : " علموني كى أكف عن الغوص فى البحر العتيق . فالبحر فى أحشائه الدر كامن كما يقول أحد الشعراء واجب على من أراد أن يكتب الشعر أن يغوص فى أعماق بحوره ليطفو لنا بالدر الصافى واللآلئ الشعرية الرائعة .
فالنثر الحميل إذا منحته الموسيقى وهبك الشعر ولا وموسيقى بدون إيقاع . والشعر العربي متميز عن غيره بإيقاعاته الجميلة التى يجب الاطلاع عليها وتطويرها من الداخل ولا يستطيع تطويرها الا من تعمق فى دراستها جيدا
مزالى : فكر من نور فى مواعيد دائمة مع التكريم :
تحت هذا العنوان نشرت جريدة " الأيام " يوم الخميس 26 ديسمبر 1985 ص 2 كلمة تنويه بموقف الاستاذ محمد مزالى لفائدة حرية التعبير ببلادنا جاء فيها ما يلى :
حين بلغنا ان السيد محمد مزالى الوزير الاول ووزير الداخلية قد تدخل شخصيا وأمر برفع الايقاف عن " الأيام " فى ظرف كانت الحريدة تحضتر بل على قاب قوسين أو أدنى من دخول قبر لا رجوع بعده الى الناس والحياة حين فعل ذلك فقد اثبت ان فكر رجل الادب والفلسفة أى فكر الحرية والفضيلة والمثل العليا لا يزال على جبلته . وان تعامله مع السياسة ومشاقها واحابيلها ومفاوزها ومخاطرها لم تغير من طينته بل ولم تلونها فاذا هى على الدوام بيضاء ناصعة الاشراقة
ولقد اكرمت " السوربون " هذا الهرم العلمى الشامخ فى الامس البعيد طالبها القديم واحتفت بخريجها الذي ما ان اقتحم السياسية حتى حمل اليها مبادئ السمو والقداسة ولم يتنكر لذاته ومعارفه ولرصيده العلمي والانسانى فاذا هو مناخ جديد تغزو أنواره بلادنا واذا الديمقراطية تتحول من حلم الى ممارسه وواقع وعملة متداولة بين اتجاهات مذهبية لئن اختلفت في الرؤية والرأى فانها تلتقى جميعا حول حب الوطن ومجد تونس الدائم واحقاقا للحق فان محمد مزالى كان منعطفا بارزا فى تاريخ تونس ومعه اصبح المحظور مسموحا به . واخترقت الصحافة مساحات شاسعة من الحرية والرأي الطليق . وما تزايد العناون المستقلة الا شهادة صدق تعيد لقيصر ما لقيصر
والثابت ان منح الاستاذ مزالى منذ أيام ميدالية المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم انما هو توسسيم يمس كل المثقفين التونسيين وفخر يناله الشعب فى شخص وزيره الاول ، أى فى شخص الرجل الذي حيثما انتقل فى اصقاع البلاد اختلط بالمحرومين وضعاف الحال وصافح كل الايادى التى تعتمد اليه مصافحة المحبة الخالصة والوفاء السرمدى لقيم الحق والعدل وصفاء النفس
سيادة الوزير : بعودتنا ونيابة عن آلاف قراء " الأيام " تفضلوا بقبول آيات عرفاننا وذاك أقل من نقدر على تقديمه . سائلين الله ان تمضى تونس فى عهد حكومتكم من رخاء الى سؤدد ومن سلم الى استقرار لا نهاية له .
الاسلوب هو الرجل :
تحت هذا العنوان نشرت جريدة " الصدى" بقلم الصديق صالح الحاجه فى ركن " لحظة " يوم الاحد 29 ديسمبر 1985 وقد جاء فيها ما يلى :
ولمحمد مزالى السياسى ، والمفكر ، والوطنى ، أسلوب خاص فى الخطابة ، بل بامكانك ان تقول : إنه صاحب قاموس لغوى وخطابى ألفه ونشره مزالى .
انك عندما تصغى اليه اصغاء فيه انتباه ، ، وجد ، ، تستنتج استنتاجا صريحا بانه صادق كل الصدق فى كل ما يقول ، ، وفى كل ما ينطق به . فلا مراوغة ، ، ولا تدجيل ، ، ولا دمغجة ، ، ولا ثرثرة .
ان صدقه تعكسه بوضوح وجلاء نوعية اللغة التى يستعملها ويدلل عليه أسلوبه فى الخطابة ، وهو أسلوب يجمع بين بساطة العرض ، ، وبلاغة العبارة وقوة الحجة
ولكن مأساتنا اننا لم نعد نحسن الاستماع
فلقد أصبحنا نستمع الى أنفسنا أكثر مما نصغي الى الآخرين
الهيئة الجديدة لاتحاد الكتاب التونسيين :
فى جو من الديمقراطية الخالصة تم انتخاب الهيئة الجديدة لاتحاد الكتاب التونسيين الذي حضر فى مؤتمره الاستاذ البشير بن سلامه وزير الشؤون الثقافية وأقي كلمة قيمة وضح فيها آفاق العمل الثقافي ببلادنا وما هو عليه وما يجب أن يكون وبعد قراءة التقرير الادبى والتقرير المالى - اللذان تمت المصادقة عليهما بالاغلبية الساحقة - تم انتخاب الهيئة الجديدة فكانت كما يلى
* محمد العروسي المطوى : رئيس
* عبد السلام المسدى : أمين عام
* الميدانى بن صالح : أمين مال
* محمد مواعدة : نائب الرئيس
* محمد المصمولى : أمين عام مساعد
* علي دب : أمين مال مساعد
* مصطفى الفارسى : العلاقات الخارجية
* جلول عزونة : النشر والاعلام
* رضوان الكونى : الندوات والدراسات
* محمد الحبيب حمادى : النوادى والفروع
* فكر المسلمين السياسي خلال الحقبة الإستعمارية :
يعقد المعهد الاسلامى بلندن من السادس حتى التاسع من شهر أوت 1986 ندوة عالمية حول " فكر المسلمين السياسى خلال الحقبة الاستعمارية " وتعتبر هذه الندوة السادسة فى رصيد هذا المعهد منذ سنة 1982 حيث أهتم بتسليط الاضواء على مشكلات وقضايا ومواقف سياسية وفكرية اسلامية محددة تحديدا دقيقا ، ففى سنة 1982 انعقدت ندوة عالمية حول الحج ، وسنة 1983 تم الالتقاء حول قضية الدولة والسياسة فى الاسلام ، واهتمت ندوة سنة 1984 بمساله واقع الثورة فى ايران ، أما فى سنة 1985 فقد تم تدارس أثر القومية فى الأمة الاسلامية
وتأتى هذه الندوة السادسة لتبحر عبر حقبة كبيرة من تاريخ الأمة الاسلامية ما تزال بعض رواسبها تلازمنا وهى حقبة الاستعمار الغربى فى التاريخ الحديث ، أى انطلاقا من غزو نابليون لمصر سنة 1798 وما تخللها من حركات جهاد اثرت تأثيرا بالغا على فلسفة الثورة ضد الاستعمار
الملتقى التاسع عشر للفكر الاسلامى :
انعقد مؤخرا بعاصمة الجزائر الملتقى التاسع عشر للفكر الاسلامى وتمخضت اجتماعاته عن جملة من التوصيات الهامة المتعلقة بواقع الفكر الاسلامى ومؤسساته ، ومن أهم التوصيات الواردة بالقرار الختامى للملتقى نذكر التوصية الخاصة بالتوسع فى انشاء المراكز الاسلامية بالخارج ، وتلك المتعلقة ببعث منظمة اسلامية تعنى بشؤون الحاليات الاسلامية وحقوق الاقليات وارسال مشاهير الدعاة والعلماء اليهم فى زيارات وجولات لشرح شعائر الاسلام وتعاليمه
فرضية اصل شعوب منسية :
تمكن مؤخرا علماء الآثار " بفليد ميوزيوم " بمدينة شيكاغو الامريكية من تقديم أول تحديد تاريخي لزمن قيام وسقوط حضارة شديدة الأهمية نشأت على طول وادى " كوكا " الممتد على مسافة 800 كلم بين الاكواتور وكولمبيا فى امريكا اللاتينية من 600 الى 1500 ق م وقد تمت أشغال هؤلاء العلماء انطلاقا من أجزاء آنية تم العثور عليها فى الرماد البركانى بالوادى ومن هنا أصبح لدى العلماء فرضية عمل ثابتة حول أصل شعوب الانكا والمايا والآزتيك الذى لم يكن العلم يعرف عنه شيئا
السوق العالمية للترجمة :
تشير تقارير المجموعة الاوربية حول سوق الترجمة فى العالم الى ان هذه السوق تستهلك في العام الواحد حوالى 150 مليون صفحة مترجمة يعدها 175 ألف مترجم وتبلغ نفقاتها 3 مليارات دولار أما وتيرة تطورها وهى الآن تتراوح بين 9 % و 10 % فيمكن ايصالها الى 30 % إذا ما تم تخفيض الكلفة المالية للترجمة وتؤكد نفس التقارير أن الترجمة تمثل نحو 7 % من ميزانية الامم المتحدة و 40 % من النفقات الادارية للسوق الاوربية المشتركة علما وان اللغة العربية هى اللغة السادسة فى العالم بالنسبة لترتيب اللغات المستعملة ، اذ تأتى بعد الصينية والانكليزية والروسية والاسبانية والهندية ، وقبل البرتغالية والالمانية واليابانية والاندونيسية والفرنسية

