الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 6 الرجوع إلى "الفكر"

ردود سريعة

Share

* ايقاعات متصدعة : قصيدة راسلنا بها الصديق محمد بن ج . صففاقس تغيب فيها الصورة الشعرية بين أفواج من الكلام تطفو المعانى فيه على السطح ولا تسمح للقارئ بالتوغل في العمق هذا الى جانب تصدعات عديدة فى ايقاع القصيدة .

نرجو أن يعود الصديق محمد الى شعره ويحرره من السهل المتبع . . ويطرد منه اصداء السائد على الساحة .

* رسالة المعلم : قصيدة راسلنا بها الصديق محمد أ . القيروان . . تتسم بطابع النظم الكلاسيكى والترصيف للكلام النثرى مما جعل التكلف ينز واضح من قوافيها هذا الى جانب الخطأ العروضي في البيت الثاني عشر الذي لا يمكن أن نسكت عنه باعتبار أن " قصيدة البحر " لا تقبل ذلك اطلاقا ثم ان بحر " الكامل " اذا انقلبت تفعيلاته كلها الى " مستفعلن " تحول إلى بحر " الرجز " كما جاء فى البيت الخامس عشر

نرجو أن يعود الشاعر الى قصيدته ويحاصر ما فيها من أخطاء بذهنية تؤمن بالاجهاز على المعتاد لصنع الاضافة وتجاوز شوقى فى قوله :

قم للمعلم وفه التبجيلا          كاد المعلم أن يكون رسولا

حول مجلة الفكر فى عيدها الثلاثين : مقال بعث به الينا الصديق : محمد ع . ق . المتلوى . نشكر الصديق محمد على ما جاء فى مقاله من عواطف نبيلة نحو مجلة وأسرة تحريرها . .

تعرض الكاتب في مقاله إلى ما نشرته ( الفكر ) حول " الشعر المنحمي " وقام بمسح سريع للكتابات التى تناولت " تجربة الشعر المنجمي " دون أن يشعر ولو قليلا بأنه أضاف الى الموضوع شيئا يذكر

ننصح الصديق محمد بأن يتخل تماما عن السطحية التى اتسمت بها كتاباته التى يراسلنا بها من حين لآخر ويحاول التوغل فى أعماق المواضيع التى يطرقها وذلك بأن يكون مسكونا بهاجس الاضافة وأن يعيش المعاناة الصعبة .

وإذا كانت مجلة " الفكر " التى دأبت على تشجيع المواهب الواعدة وفتح المجال للاقلام التى تنطلق من الكلمة الاصيلة باتجاه مرتفعات العطاء الصعب فانها لا يمكن أن تجيز لنفسها فى باب التشجيع نشر ما لا تظهر منه المعاناة والجد والحداثة الواعية .

تحية للفكر فى عيدها الثلاثين :

تحت هذا العنوان الصادر فى نشربة " نادى البنكو والالكسو " نشر مقال فى ص 9 جاء فيه ما يلى :

بين اكتوبر 1015 واكتوبر 1085 مسيرة طويلة وشاقة لكن ثرية وجادة اجتازتها بكل عزم وثبات مجلة " الفكر " يقودها فى ذلك المفكر اللامع محمد مزالي والاستاذ الكبير البشير بن سلامة

ومحلة الفكر ما كان لها ان تلاقي هذا الشموخ في الساحة الفكرية والثقافية فى تونس وخارجها لولا مثابرة أسرة تحريرها على تخطى الحواجز ومواجهة الصعاب وما كان للفكر أن تسجل هذا النجاح الباهر لو لم تعمل على نبذ الانغلاق على نفسها وعدم ابقاء مجال الكتابة والابداع مقتصرا على فئة دون أخرى

وان كانت التجارب العديدة الاخرى التى سبقت " الفكر " لم تعمر طويلا ، اذ سرعان ما كانت تنهار لمجرد ان يطرأ خلل على الاسس المادية التى ترتكز عليها ، فان مجلة " الفكر " لم ترهن مصيرها بوفرة التمويلات لتضمن بقاءها وانما راهنت ، وفي أولى المراتب ، على الانسان كطاقة للبذل والعطاء وقدرة على الجد والمثابرة ، فكان هذا الرهان وحده كفيلا بأن يحقق ما حققه " للفكر " من نجاح وتوفيق ، فتبقى المجلة منارة شامخة تحمل المشعل فى الحقل الفكرى تنجز ما عهدت به الى نفسها من مهام وواجبات

ولقد اتسمت هذه المسيرة الموفقة باكثر من ميزة يجدر الوقوف عندها لتسجيل اهميتها فى حياة " الفكر "

أولا : ان مجلة " الفكر " قد حافظت على استمرارية ودوام قلما نشهدهما فى التجارب الاخرى فى مغرب الوطن ومشرقه . فبالرغم من ضعف الامكانات المادية وتردى المناخ السياسى والاجتماعى وركود النشاط الفكرى خلال انبعاث

واصلت " الفكر " الصدور ولم تتخلف عن موعدها فى غرة كل شهر ولمدة ثلاثين سنة

ثانيا : لقد ساهمت المجلة مساهمة فعالة وجادة في اثراء الميدان الفكري والثقافى سواء فى تونس او فى كامل ارجاء الوطن العربي . والى جانب محافظتها على الاصالة العربيه والتونسيه ، فان " الفكر " فسحت مجالا واسعا للتجاوب بين الثقافات والحضارات في العالم

ثالثا : أرادت " الفكر " منذ انبعاثها ان تكون وعاء يحوى كل التيارات الفكرية والمجالات الابداعية . فقد فتحت " الفكر " صفحاتها لكل الاجبال والمدارس والمذاهب على تباينها فى النظريات واختلافها فى الاتجاهات

فها هى الفكر تتوج عشريتها الثالثة بنجاح وتطرق باب العشرية الموالية بنفس العزم والارادة ، فمنا اليها تحية اعجاب وتقدير وتمنياتنا لها بمزيد التوفيق والتقدم لتواصل القيام بدورها كاملا فى الحياة الفكرية والثقافية في البلاد

* احداث مجالس جهوية للثقافة :

صدر فى 30 نوفمبر 1985 عدد 1487 في الرائد الرسمي الامر الجمهوري المتعلق باحداث وتنظيم وتسيير المجالس الجهوية للثقافة . ويعد هذا الهيكل الجديد منعرجا جديدا ولبنة صلبة فى صرح نهضة الثقافة التونسية وهو يأتي حلقة جديدة تضيفها حكومة المجاهد الاكبر الرئيس الحبيب بورقيبة برئاسة الاستاذ محمد مزالي الوزير الاول ووزير الداخلية . ونظرا الى اهمية هذا النص القانوني الصادر عن وزارة الشؤون الثقافية بسعى من الاستاذ البشير بن سلامه وزير الشؤون الثقافية فاننا أثرنا نشره كاملا حتى يتعرف القارئ إلى ما وصلت اليه تونس فى مجال لامركزية الثقافة وديمقراطيتها :

" الفصل 1 - احدثت بمراكز الولايات هياكل استشارية تسمى المجالس الجهوية للثقافة .

الفصل 2 - تتمثل مهام المجالس الجهوية للثقافة فى

- اعداد المخططات للميدان الثقافي بالجهة فيما يتعلق بالهياكل الاساسية الثقافية والتجهيزات والاطار والتمويلات

- تقديم الاقتراحات الى المجلس الاعلي للثقافة فيما يخص المخططات القومية الراجعة الى الميدان الثقافي

- تقديم اقتراحات مضبوطة في الاولويات التى يجب علم وزارة الشئون الثقافية مراعاتها عند ضبط ميزانية الدولة السنوية .

- العمل على خلق تعاون مثمر من الوزارة وم مختلف الجهات قصد تبادل الآراء واثراء الحوار فى مختلف ميادين الثقافة وافساح المجال أمام المسؤول

الجهويبن لايحاد ظروف ملائمة للخلق والابداع تأخذ بعين الاعتبار خاصية الجهة وميول متساكنيها .

- العمل على تدعيم لامركزية الثقافة وتقريبها من المواطن حيثما وجد .

- العمل على ارساء قواعد ديمقراطية الثقافة على أسس سليمة تتفاعل من خلالها اسهامات المبدع مع حاجات البيئة لخلق تواصل ايجابي بينهما وصولا الى الاجود والابقى

- العمل على الاسهام في حركة النهوض الاقتصادى نظرا لما يكتسبه البعد الثقافي من أهمية بالغة فى عملية التنمية الشاملة والمتوازنة بالبلاد

- متابعة تنفيذ البرنامح الثقافي السنوى على مستوى الجهة من حيث النشاط والتجهيز وتقييم العمل الثقافي السنوى وتقديم مقترحات عملية الى وزارة الشؤون الثقافية .

- تشريك مجالس الولايات والمجالس البلدية والمؤسسات الاقتصاديه بالحهة وممثل الوزارات ورجال الثقافة والباعثين العقاريين العموميين والخواص ورجال الاعمال فى العمل الثقافي ونشره تجهيزا وتنشيطا وتمويلا .

الفصل 3 - بركب المجلس الجهوى للثقافة من :

الوالى : رئيسا .

الكاتب العام للجنة الثقافية : مقررا .

الأعضاء : رئيس اللجنة الثقافية والمندوب الجهوى للتعليم الثانوى والمندوب الجهوى للتعليم الابتدائى والمندوب الجهوى للفلاحة والمندوب الجهوى للشباب والرياضة والمندوب الجهوى للشؤون الاجتماعية والمدير الجهوى للتجهيز والاسكان وممثلين عن بلديات الجهة وممثلة عن الاتحاد القومى النسائى التونسي وممثل عن الاتحاد الجهوى للصناعة والتجارة وممثلين عن الاتحادات الجهوية لنقابات العمال والاعراف وممثلين عن الفرق والجمعيات والمؤسسات الثقافية وممثلين عن أبرز الشركات الاقتصادية والصناعية بالجهة وثلة من رجال الفكر والفن والمهتمين بشؤون الثقافة وثلة من رجال الاعمال .

ويمكن لرئيس المجلس ان يستدعي بعنوان استشارى كل الاشخاص الذين تظهر له فائدة فى مشاركتهم

الفصل 4 - بتراوح عدد اعضاء المجلس الجهوى للثقافة بين 15 و 25 عضوا .

الفصل 5 - يجتمع المجلس الجهوى للثقافة مرتين فى السنة على الاقل بدعوة من رئيسه الا انه يمكن استدعاء المجلس بصفة استثنائية من طرف وزير الشؤون الثقافية كلما رأى فى ذلك فائدة

الفصل 6 - لكى تكون الجلسات قانونية يجب حضور نصف الاعضاء على الاقل

الفصل 7 - تتمثل مهمات رئيس المجلس الجهوى للثقافة فى :

- اعلام الاعضاء بالاجتماعات قبل ثلاثة ايام عل الاقل من انعقادها .

- ضبط جدول الاعمال

- الاشراف على جلسات المجلس

- تنسيق العمل بين اعضائه .

الفصل 8 - يضطلع مقرر المجلس الجهوى للثقافة بـــــــــــــــــــــ

- كتابة المجلس .

- مسك الوثائق الخاصة بالمجلس

- ارسال نسخ مطابقة للاصل من محاضر الجلسات الى وزير الشؤون الثقافية والى رئيس اللجنة الثقافية القومية .

الفصل 9 - يعين اعضاء المجلس الجهوى للثقافة بقرار من وزير الشؤون الثقافية بناء على اقتراح من السلط الجهوية وذلك لمدة سنتين قابلة للتجديد .

الفصل 10 - تسجيل المداولات فى محاضر جلسات ممضاة من طرف الرئيس والمقرر وتضمن فى دفتر

الفصل 11 - تضبط التمويلات المتأتية عن المؤسسات والمجموعات المحلية وكيفية صرفها بقرار من وزير الشؤون الثقافية .

الفصل 12 - وزير الشؤون الثقافية مكلف بتنفيذ هذا الامر الذي ينشر بالرائد الرسمى للجمهورية التونسية .

ندوة فى مؤسسة " بيت الحكمة " بتونس :

التأمت يوم الجمعة 14 فيفري 1986 في مؤسسة بيت الحكمة ندوة وحدة البحث فى تاريخ العلوم عند العرب اشرف على افتتاحها الاستاذ احمد عبد السلام رئيس المؤسسة الوطنية للترجمة والتحقيق وحضرها عدد محترم من اهل الفكر والثقافة والمعرفة وكانت فرصة للتحاور من اجل استقراء هذا الموضوع الهام المتمثل فى " تاريخ العلوم عند العرب "

والمتأمل فى برمجة يومى النشاط والمحاضرات يلمس ان قسم الدراسات والاشعاع الثقافي وبالتالى وحدة البحث هذه ضبطت برنامجا ثريا حافلا بالمحاضرات الجيدة يتخلله نقاش وحوار من اجل اثراء الندوة :

وبعد كلمة الافتتاح التى القاها الاستاذ احمد عبد السلام التأمت اولى الجلسات العلمية برئاسة الدكتور خليل جاويش وكان اولى المحاضرين فى هذه الجلسة الدكتور محمد السويسي الذي قدم مداخلة حول انتقال العلوم العربية والحضارة الاسلامية الى الغرب

ولاحظ الدكتور السويسي ان العرب نقلوا العلوم وجمعوا المخطوطات من بلاد الروم فى حين اعرض عنها اهلها وقل دارسوها وغشاها غبار النسيان

- دعوة المجلس للانعقاد

والمهم فى مداخلة الدكتور السويسي انه جمع فاوعى وقيم فحلل ونجح فى استقراء موضوع انتقال العلوم العربية والحضارة الاسلامية الى الغرب مستندا وذلك إلى شواهد معرفية وأعلاما اسهموا في الترجمة والتحقيق وكانت طليطله فى النهاية المركز الرئيسى للترجمة

ويختتم المحاضر كلمته مبرزا ان رحلة الحضارة الاسلامية والعلم العربى الى أوربا فى القرون الوسطى وفقت على عدة معابر أولها طريق اسبانيا وثانيها المعبر الصقلي المار عن جنوب ايطاليا ومن وسطها وثالثها طريق المشرق اثناء الحروب الصلبسية ( 1096-1291 ) وفي استقراءات الدكتور السويسي معان معبرة ويقول فى نهاية الرحلة العلمية :

" واذا ما كان العرب - اليوم - في موقف الطالب للتقنيات المتعطش للمعارف العصرية والعلوم الحديثة فكم كان لهم - فى الماضي - من اياد على البشرية من الحقوق أن لا تذكر ، ومازال البحث والتنقيب المتواصلان يكشفان كل يوم عما راكم عليها من استار وما تكدس من غبار

ولئن توجهت اليوم الامة الاسلامية مسرعة نحو العرفان ولئن تعلق عزمها بالمشاركة فعلا في العمل العلمي الجماعي في سبيل البشرية قصد الرفع من مستواها المادي والذهنى فما ذلك الا حق واجب لها ، ليس لاحد ان يحرمها اياه او ان يبخل به عليها او ان يحاول ان يعرقل سيرها نحوه ولا ان يبيعها البعض منه بما من شأنه ان يمس بكرامتها او ان يجعل المقابل المطلوب اكثر مما يفرضه الترافق والتعاضد البشرى "

على كل فان ندوة قسم الدراسات والاشعاع الثقافي وحدة البحث فى تاريخ العلوم عند العرب كانت ندوة مفتوحة . لان ما قدمته كان بمثابة الاستقراء الحقيقي للعلوم فهناك التعليل والتركيب في الرياضيات العربية وهناك الفكر التاريخي العربي وهنالك مساهمات حول المؤتمر فى الرياضيات وتاثيرها فى المغرب والقانون فى الطب لابن سينا . . .

والاهم من هذا كله هنالك عزيمة الرجال الناحتة للحاضر المشرق وقد تمكنت المؤسسة الوطنية للترجمة والتحقيق والدراسات من ان تكون بيتا للحكمة ومركز اشعاع ثقافى فى المنطقة العربية والاوربية لان تونس مثلما اكده الرئيس الحبيب بورقيبة فى 15 ديسمبر 1956 تنتمى الى الثقافة العربية الاسلامية ، لا يمكن لها ان تنغلق وان تنكمش على نفسها فقد يكون هذا انتحارا ثقافيا لا ترضي به ، فهي تروم اولا وبالذات ان تعيش العصر وتتلاءم ومقتضياته

* اللغة العربية فى 35 مدرسة كينية :

في نطاق سعى " الالكسو " لنشر اللغة العربية قامت المنظمة منذ عامين

بايفاد خبير فى المناهج الى كينيا ، وقد انهى هذا الخبير وضع منهج لتعليم اللغة العربية فى المدارس الحكومية الكينية بناء على طلبها وباتفاق مع المنظمة وذلك بعد قضاء عامين في هذه المهمة

وقد وضعت المناهج موضع التنفيذ في خمس وثلاثين مدرسة ثانوية حكومية ابتداء من 6 جانفى 1986

*  الاتحاف :

هذا عنوان مجلة تصدرها اللجنة الثقافية الجهوية بسليانة ، وقد صدر منها العدد الثالث من سنتها الاولى فى جانفى 1986 وكتب افتتاحيته مديرها المسؤول الصديق عبد القادر الهاني فذكر أن المجلة بدأت تستكمل هويتها وتؤسس ملامح خاصة بها كمجلة تفتح صفحاتها لكل الاقلام من كامل الجمهورية بالرغم من كونها مجلة جهوية

ونحن نعتبر " الاتحاف " اضافة هامة فى الساحة الاعلامية والثقافية نباركها ونرجو لها التواصل باعتبار أن أصعب الامور لم تعد بداياتها بل مواصلة ما بدأنا .

مجموعة " الارض " للرسامين الفلسطينيين :

افتتح يوم الخميس 13 فيفرى 1986 بداكار معرض مجموعة الرسامين الفلسطينيين ( الارض ) الذي يستمر عدة ايام بالعاصمة السينغالية قبل ان ينتقل الى عواصم افريقية اخرى

واقيم حفل افتتاح المعرض بحضور ممثل عن وزارة الثقافة السينغالية واعضاء السلك الدبلوماسى المعتمدين بداكار

ولاحظ ممثل منظمة التحرير الفلسطينية بداكار عبد العزيز الاسطل فى كلمته الافتتاحية للمعرض ان هذه التظاهرة الثقافية الفلسطينية تقام بمناسبة الذكرى العشرين لانطلاق الثورة الفلسطينية المسلحة التى قال عنها : انها لم تكتف باستخدام الوسائل العسكرية او السياسية والدبلوماسية بل حررت طاقات الشعب الفلسطيني الخلاقة واتاحت لها المشاركة فى النضال التحريرى الوطني .

واضاف المسؤول الفلسطيني : ان الفنون صارت ادوات مفضلة للنضال تترجم الواقع الثورى للشعب الفلسطيني وتعبر عن طموحاته ومشروعاته بالنسبة الى فلسطين الغد وتقاوم الغزو الثقافي والدعاية الصهيونية

كما اشار الى استمرار المحاولات الصهيونية الرامية الى اغتصاب التراث الثقافي الفلسطيني فقال ، لقد ذهب العدو الصهيونى فى طغيان وقاحته وصلفه الى حد اغتصاب تراثنا بالادعاء بان ازياء شعبنا ورقصاته واكلاته النابعة اصلا من حضارة امتنا هى جزء من التراث الاسرائيلي . وقد بلغ الامر باسرائيل فى

هذا المضمار إلى درجة ان اوفدت في الاسبوع الماضي الى جنوب افريقيا - صنوها فى العنصرية والنهب - فرقة فنية لتقديم الفن الشعبى الفلسطيني تحت سمة صهيونية .

وابرز ممثل منظمة التحرير الفلسطينية عمليات المصادرة التى قامت بها السلط الاسرائيلية ضد الاعمال الفنية التى ابدعها الفنانون الفلسطينيون  واوضح ان الصراع بات سلسلة من المواجهات اليومية لاسيما فى الاراضى المحتلة حيث تقوم سلطات الاحتلال الاسرائيلية باعتقال الفنانين الفلسطينيين بمن فيهم الرسامين الذين تصادر لوحاتهم او تغلق معارضهم بدعوى ان اعمالهم الفنية تحريضية او استفزازية

* الحضارة الاسلامية وبعدها الإنساني :

الحضارة الاسلامية وبعدها الانسانى ودورها فى تعزيز التعاون العربى الافريقي كانت محور ندوة نظمتها الامانة العامة لجامعة الدول العربية وشارك فيها أكثر من عشرين باحثا من أفارقة وعرب وقد تناولت البحوث والمداخلات المقدمة مسائل تتعلق أساسا بالتعاون الاسلامى الافريقي والصفحات الناصعه من التاريخ المشترك بينهما بالاضافة الى واقع هذا التعاون وآفاقه .

* رجاء فارودى والاسلام الواحد :

" لا يمكن أن يكون الاسلام فى القرن العشرين الا ذلك الاسلام الخالد ، لان الاسلام ليس دينا من بين الاديان ولكنه الدين الاساس . . كما انه لا تعدد فى الاسلام فلا يوجد اسلام للغرب واسلام لافريقيا السوداء أو اسلام للهنود او للاندونيسيين . . انما هو اسلام واحد " ، هذا قول ورد بالمحاضرة التى ألقاها أخيرا بدار الثقافة بتطوان ( المغرب الاقصى ) الفيلسوف الفرنسى المسلم " رجاء فارودى " عضو الاكاديمية الفرنسية . علما وأن هذا المفكر الاسلامي الكبير قد عين عضوا بالاكاديمية المغربية وهو عضو بيت الحكمة المؤسسة التونسية المجمعية للترجمة والتحقيق والدراسات

* دمعة أسى على فقيد المسرح التونسي :

فجعت العائلة المسرحية بتونس فى الفنان الراحل عمر خلفه الذى وافته المنية فى " مستشفى شارل نيكول " . . وقد عبرت عن تلك الفجيعة الادبية : شفيقة الساحلى بهذه اللوحة الحزينة التى ننشرها مشاركة من " الفكر " في رثاء هذا الفنان الراحل فقيد المسرح التونسي عمر خلفه :

" نبكيك يا عمر كما لم نبك أبدا ، نبكيك يا عمر بكل ما لدينا من دموع ، نبكيك يا عمر بكل حسرة . . وحرقة على شبابك وطموحاتك وآمالك العريضة

التى لم تبلغ شأوها بعد . نبكيك يا عمر ونذكرك بما كنت تقوله فى عديد من المناسبات : " مازلت معملتش اللى نحب "

ظللت تنتظر الفرصة المواتية وظللنا ننتظرك فى شغف ولهفة الى أن باغتنا نبأ موتك وفجعنا لهذه الرزية .

حقا أيها الفنان التونسي العبقرى المبدع لقد أخذتك يد المنية وأنت فى أوج العطاء والبذل والسخاء . أخذتك ولم ترحم شبابك وطموحاتك وأطفالك الصغار الذين مازالوا بحاجة الى عطفك وحنانك . ولكن بقدر ما آلمك انتظارك الرهيب بقدر ما عذبنا موتك المفزع .

اننا يا عمر نؤمن كل الايمان بأعمالك الفنية الجليلة التى قمت بها وبمقدرتك الابداعية الخلاقة التى توجت بها المسرح التونسى وشرفت بها البلاد التونسية ، بلادك ووطنك ودمك ، وذلك فى جميع أنحاء العالم العربي

كنت يا عمر الممثل العبقرى المعطاء والصورة الوضاءة الناصعة لاساتذتك أمثال عبد العزيز العفربى ومحمد الحبيب وحسن الزمرلى وغيرهم وانك أيضا القدوة الحسنة والمثل الاعلى للاجيال القادمة .

مضيت يا عمر قبل الاحتفال باليوم العالمى للمسرح الذى أعددت له بكل شجاعة وثقة وعزم وثبات مسرحية " مونسيرا " كما أنك مضيت دون أن تتحفنا بمسرحية "ثريا البلنسية " فى افتتاح المهرجان الدولى بالحمامات .

مضيت وبداخلك بركان لم يتفجر . . مضيت ومضى معك حلمك الجميل . . مضيت جسدا ولكن روحك ستظل بيننا ومعنا . لن ننساك يا عمر ولن ننسى أعمالك وتضحياتك الجسام . لن ننساك يا عمر وثق بأنك ستظل على مر السنين عمر الذى لم يستكمل مشواره الفني ، عمر الذى ناصر اللغة العربية عمر الذى ضحى بشبابه وحياته من أجل المسرح ، من أجل مسرح أفضل وغد مجيد . ستبقى خالدا ولسوف نكمل نحن المشوار يا عمر ، فلا تيأس وسوف نتمم المسيرة فلا تجزع . واهنأ بالا لمصير المسرح التونسى فنحن لك واعدون .

وختاما ما . . باسمك - أيها الفقيد العزيز نتوجه بنداء حار الى المسؤولين فى القطاع الثقافي والاعلامي بأن يولوا أكثر اهتماما للمسرح تشجيعا للمواهب الواعدة لتلك الشموع قبل انطفائها ، ولتلك الزهور قبل ذبولها . وايماننا أن الشموع لن تنطفئ والزهور لن تذبل ما دام الاستاذ البشير بن سلامة وزير الشؤون الثقافية يولى اهتماما بالغا ورعاية فائقة للثقافة وأهلها وكيف لا وهو الاديب والمفكر والفنان المبدع الخلاق ؟ "

اشترك في نشرتنا البريدية