"أهداف الرسالة"
الحمد لله . . وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ، والصلاة والسلام على القائل : من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريقا إلى الجنة ، ولا تزال الملائكة تضع اجنحتها رضاء لطالب العلم ، وعلى آله وصحبه .
راما بعد : فشكرا جزيلا نقدمه عن فخر وثقة للاستاذ الأديب عبدالقدوس الانصارى ، وعموم اسرة المنهل الحبيب على هذه المشاركة الفعالة في سبيل الخير ونشره ، والعلم وسطوعه . . وهذا لا يستغرب من رئيس واسرة تحرير ومجلة رعت الآداب والعلوم والتاريخ نحو نصف قرن من الزمان ، وتخطت العقبات والصعاب ، جاعلة نصب أعينها المصلحة العامة شعارا ، وقول الحق منارا .
أخي القارئ : يسرنا ونحن نتحدث اليك في هذه الرسالة ان نفهمك بدافعنا لهذا العمل ، وما اعددنا له ، وما نتوقعه ، ونحمل في سبيله ، ونحلم في تحقيقه . . ان المثل يقول : ليس العيب ان تفشل ، انما العيب ان تتكاسل فتتوقف عن العمل .
انك تعرف بلا شك عن اتساع منطقة الجنوب وكثرة سكانها ، وقبائلها واختلافهم في بعض العادات ، والتقاليد . . تضم هذه القبائل : الشعراء ، المحدثين ، والنبطيين ، وكتاب القصة والمقالة ، وغير ذلك . . ولكن نبرهن على صدق ذلك ، وكي نشارك في ركب الحضارة الفيصلية الشامخة مسايرة للحاضر ، واعادة
للماضى ، حاولنا في فتح هذه الرسالة ، وطلبنا من المسؤولين في المنهل العذب ، فاستجابوا كعادة الكريم اذا طلب .
واعتقد من خلال ما مضى من الحديث انك يا عزيزى القارئ فهمت ولو رؤوس أقلام عن الدافع لهذا العمل . أما ماذا أعددنا له ، فنيات صالحة ونفوس مطمئنة . وقلوب ملؤها الايمان . . أما ما نحمله في سبيل هذه الرسالة ، فهو أمانة حفظ الماضى ، وفلسفة الحاضر ، والعمل بجدية للمستقبل . اما ما نحلم به ونود تحقيقه ، فهذا ما لا نستطيع تحديده . والذي يهمنا ان تفهم اخي القارئ ان هذه الرسالة ما هي سوى محاولة يحدوها الامل ، ويحوطها العمل ، وبلا شك المرء قليل بنفسه ، كثير باخوانه . . وصدق الشاعر حين قال :
واذا رأيت من الهلال نموه
ايقنت ان سيصير بدرا كاملا
قال الشاعر :
كن كالنخيل عن الأحقاد مرتفعا يرمي بصخر فيلقى خير أثمار
أخى القارئ
ابعث الينا بالمقالة الهادفة والطرفة والفكاهة اللذيذة والحديث المضيء فنحن في خدمتك ، ومن الله نسمد العون والرشاد .

