الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1الرجوع إلى "الفكر"

رسالة إليه

Share

حبيبى على هل ستتساءل لم أناديك ثانية بكلمة حبيبى ونحن قد افترقنا منذ مدة طويلة ؟

. . نعم أسمح لنفسى بأن أناديك حبيبى لأنك كنت حبيبي حقا . . وما دمت سأتكلم عن الماضى فسأدعوك بهذه الكلمة الرقيقة التى ما زلت أحن إليها رغم الزمن . . ومرور الزمن

كم مرة سألتنى لماذا تركتك وتزوجت غيرك برغم حبي الكبير لك . . كم مرة  لا أدرى

كم مرة سمعت نفس السؤال من كل الذين أعرفهم . وفى كل مرة ما استطعت الاجابة . . الاصح أنى تهربت من الاجابة . . والآن أريد أن أقول كل شئ لأرضى فضولك . فالأمر ليس سرا كما اعتقدت ، ولا أخال حقيقته أو دوافعه تفوتك لو حملت نفسك مشقة التفكير فيها نازعا عنك أنانيتك وكبرياءك . . عندها كنت ستعرف الحقيقة . . وتعذرني

لم أكن فى يوم ما خائنة ولا غادرة - كما ادعيت انما يائسة واه  من مرارة اليأس . . لو عرفته يا حبيبي

لكم أحببتك . . ولكم أرقت منك ومن التفكير فيك . . ثم كم بكيت وأنا أسمعك تتفوه بكلمات جارحة لم أكن أنتظر سماعها منك أنت الانسان الوحيد الذى أحببته

أشياء قلتها دون أن تعطيها أية قيمة . . قصدا منك أو عن غير قصد . . لكنها نزلت على كالمطارق . . هوت على أحلام صباى فحطمتها وبددتها تبديدا . . وذرتها فى الرياح

ومع ذلك كنت أعود إليك بأحلامي التائهة وقلبى المحطم ، أعود انشد السلوى عندك . . وأطلب الامان فى ظل ابتسامتك . . فماذا كنت أجد ؟

هل أجد الابتسامة التى تضمنى فى دنياها الجميلة ؟ هل أجد الكلمة العذبة التى تنسيني رقتها أسى أيامي ويأس ليالي ؟ . . قل ماذا كنت اجد عندك فانت أدرى منى بذلك ؟

أتراك تساءلت يوما عن معنى تصرفك معى بهذا الشكل ؟ اكنت لا تحبنى . . أم إنني كنت لا أروق لك ؟ بالعكس . . كنت متأكدة انك تحبنى وتحبني بجنون وعنف . . لكن على طريقتك . . طريقتك المتقلبة الحائرة التى لا أفهم لها معني

كنت تريدني . . تريدني أن أكون لك . . كل ما فيك يفضح رغبتك حتى وان أردت تجاهلها . . يداك تفضحانك عندما تضمني اليك حتى تكاد اضلعى تتحطم : عيناك تفضحانك بما يتقد فيهما من رغبة جامحة . . فمك يفضحك بعطشه اللاهث الذى لا يرتوى

وكنت أحبك كما تحبني . . أريدك كما تريدني . . أنام على صدى كلماتك وأصحو على أمل لقائك - أما لماذا تزوجته هو . . ذلك الرجل الآخر الذي لم أحبه . . ولم أحلم ليلة واحدة بطيفه . . فسأقول لك ؟ تزوجته لأنه الحقيقة التى أريدها . . الحقيقة التى كنت أنتظرها لأعيشها دون خوف من الغد المجهول . . دون وجل مما تضمره الايام . ما أحببته . . ولكن ارتحت اليه . ما شعرت أبدا نحوه بتلك الرغبة الجامحة التى كانت تدفعني دفعا الى أحضانك . . وإنما صرت أحس بهدوء عجيب يغمرنى كلما نظرت إليه . . أشعر بالاطمئنان والثقة فى المستقبل يغمران نفسي ويجعلاننى لا أهاب الدنيا ولا الزمن ولا الايام . كل ما كان يؤرقني ويعذب نفسي يتلاشى إذا حضر . . يذوب في ظل ابتسامته الوديعة . . يضيع أمام هدوئه وقوة شخصيته

إنه الأمان . . وانت التذبذب . هو الهدوء وانت الحيرة والمغامرة . هو الثقة والوداعة . . وانت التقلب والخوف

كم طالبت نفسى بنسيانك . . كم ناشدتها التوبة عن حبك والتخلص من قيد ذراعيك وسحر شفتيك . وتعذبت بحيرتى . . وتألمت وبكيت

ليالى لكن تصرفاتك وحدها يا حبيبي هي التى قضت على حيرتى وشجعتنى على اتخاذ القرار الاخير الذي أبعدني عنك أنت الرجل الوحيد الذى أحببته الرجل الوحيد الذى تمنيت لو كنت له الى الابد

لقد مللت عذابى . . مللت حيرتى وانتظارى للحظات لقائك . مللت غرورك وطبعك المتقلب . ما كان حبنا سوى مغامرة حلوة مجنونة دامت اشهرا . . لكن ما كان يمكنها أن تدوم اكثر

أكنت تريدني أن أربط مصيرى بأحلام لا يمكن لها أن تتحقق يوما ؟ هل كنت تريدني أن أبنى مستقبلي على مغامرة وأوهام ؟ كم حاولت تغيير طبعك المتقلب كم حاولت ان اشدك الى وانتشلك من الحياة البوهيمية التى كنت تحياها . . ولكنى كلما حاولت ذلك وجدتك أصبحت بعيدا . . بعيدا أكثر فأكثر . . تبددت كالسراب وبقيت وحدى للعذاب والحيرة وحبى المجنون هل عرفت الآن لماذا تركتك وتزوجته ؟

انه البيت الهادئ الغد السعيد الثوب الزاهى الذى أتزين به كى ادخل المجتمع مرفوعة الرأس أما انت . . فشأنك غير هذا . . أنت المغامرة العذبة التى عشت بها . وما زلت أحن اليها . . ولن أنساها أبدا . هل تعلم أن ابنى اسمه على ؟ .

اشترك في نشرتنا البريدية