الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8 الرجوع إلى "الفكر"

رسالة السيد وزير الشؤون الثقافية

Share

تحية طيبة اما بعد ،

فانه كان فى حسبانى ان احضر الندوة التى نظمها لكم المركز الثقافي الدولى بالحمامات وان اعيش معكم فترة عزيزة على ومع كل الزملاء الاساتذة . ولكن زحمة الاشغال وضغط الالتزامات حال دون ان اشارككم هذه الساعات السعيدة وان اسهم مع كل اصدقائكم فى الحديث عنكم.

وليس هذا من باب جزاف القول بل ان العشرة الادبية التى تجمعني واياكم وتربط بينكم وبين اسرة مجلة " الفكر " ، عريقة ومتينة لانكم وجدتم فيها وفي مؤسس هذه المجلة ومديرها الاستاذ محمد مزالي ، التجاوب والحماس والاعجاب .

وانى لا اتمالك ان اذكر اليوم الذى قصدتم فيه نادى الفكر فى جلسة من جلساته وعرضتم على الاستاذ محمد مزالى قصتكم الاولى " حبك دربانى " والصعوبات التى وجدتموها مع بعض اعضاء اسرة المجلة مما دفع بمديرها الى ان يأخذ على عاتقه مسؤولية نشر اثركم الادبى واذكر كذلك اننى عندما تسلمت المخطوط من الاستاذ محمد مزالي انغمست فى القراءة من دون انقطاع ملتهما كل الفصول ضاربا صفحا عن كل الضغوط والموانع الحائلة دون الاسترسال فى المطالعة ، وكان الاكتشاف الكبير والشعور بان ظهور القصة التونسية لحما ودما قد دقت ساعته .

واذكر كذلك الضجة التى تبعت نشر هذه القصة نظرا الى اللون الجديد الذي امتزتم به فى حبك وقائع تونسية نابعة من صلب الحياة الشعبية والى اللغة

الجديدة التى اخترتموها نابذا بذلك كل القوالب والكلمات التى توحى بجو مصطنع بعيد عن بيئتنا التونسية قريب من حياة ضاربة فى مجاهل التاريخ.

وإذا كان مجال هذه الرسالة يضيق عما يجب ان اقوله فيكم وفي ادبكم وخاصة في لغتكم أقولها للتاريخ اننى بدات اكتب القصة بعد ان قرأت قصتكم الاول والثانية وبعد ان نبذت تلك الفكرة التى سادت فى الادب التونسى  والقائلة بأن حياة الناس في تونس غير جديرة بان تكتب وتكون مادة للادب والخلق .

فمنيئا لكم بهذا التكريم وشكرا للدارسين والباحثين والادباء التونسيين يا عنايتهم هذه ، وأتمني أن تكون حصيلة ندوتكم فى مستوى ما نؤمله جميعا وأن تتاح لم فرصة أخرى أجد فيها مجالا أكبر للحديث عنكم وعن ادبكم.

اشترك في نشرتنا البريدية