بيد اصابعها مجرحة البنان
نسجت بأعصابى لاحلامي كيان
شبكات أوتار بها ازدحمت أغان
أطرقت أكتب من هنا من لا مكان
أترى أقيد بالمكان وبالزمان
وأنا لبستهما وكادا يبليان
وأنا خضور
ابدا تبعثر في العصور
أسطورة ضاعت هنا بيثن السطور
كالذكريات فقدتها بمتاهة من لا شعور
حمل الخريف إلى قبل فواته
صحفا كتبت بها صدى رحلاته
وملامحى انعكست على مرآته
ولمحت عمرى فى سجل حياته
ولمست ذاتى فى قرارة ذاته
وأنا شتات عالق بشتاته
صدقت أباطيلى فويل حقائقى
شهدت بما قطعت خطاى مزالقى
هو ذا حصاد الشمس يثقل عاتقى
فإلام ألهث لآحقا بملاحقى
وعلى شال من دخان حرائقى
سيزيف ؟ كلا ! بل مصاعب خالق
91
كأس الشباب
حتام نملأها سراب
وشفاهنا لقلوبنا أثر التهاب
وعيوننا تهفو إلى أفق وراء الافق ذاب
الصمت دثرني بظل من كلام
والنور فى صحفى حيوط من ظلام
من بينها تنساب ذاكرتى حطام
في حلقة قزحية تطوى الغمام
أغفو وأصحو ساهرا أترى أنام
وأنا الذي صنعت لياليه الغرام
عيناك الوان الخريف الراحل
ويعب ثغرك من كؤوس أصائلي
وتسابق الكلمات تحت أناملى
لخواطر مثل الحمام زواجل
وتود لو جاءتك ضمن رسائلي
ضجت وما ظفرت لدى بطائل
أترى البدايه
في ذاتها للفن غاية
وأنا الذى أهدى البداية للنهاية
وعن الخلود قرأت في عينيك أكثر من حكاية
نحل الكلام روافدا لمنابعى
في رسم لوحة واقع لك رائع
لجأت إليه تفك أسر أصابعي
رؤيا خيال هارب من واقع
أتلفتها إلا صدى بمسامعي
ورسالة لك جئت أحملها معي

