. . رئيس التحرير . .
اشكر لكم شكرا جميلا تفضلكم بنشر قصيدتى (( ليل الغريب )) في منهلكم الرقراق ، عدد شهر رجب ، بقدر ما أشكر لكم أيضا ، تلك (( الترميمات )) اللطيفة التى اجرتها ريششتكم المبدعة المتذوقة على بعض ابيات القصيدة ، على أن ثمة تنبيهااود الاشارة اليه هنا حول البيت التالي من القصيدة وهو البيت ١٧ :
أتعزى برفقة البدر في غيبوبة السـ ـحر ، عن فتون الغوانى
الا انكم - كما يبدو - لم يعجبكم هذا المعنى في البيت فغير تموه الى ما يلى :
أتعزى برفقة البدر في غيبوبة السـ ـحر وارجو وصال تلك الغوانى
فزدتم بذلك (( تفعيلة )) واحدة على البيت ، فاصبح وزن البيت هكذا : (( فعلاتن مفاعلن فاعلاتن فعلاتن مفاعلن فاعلاتن ))
فاختل وزن البيت بهذه الزيادة ، الا تلاحظون هذا معى ؟
على انى - ويشهد الله - لم اصدر في ذلك المعنى الا عن عاطفة صادقة ، هي التى أملته علي ، ولا اظن ان ثمة شذوذا او تناقضا في ذلك المعنى مع المعانى الأخرى في القصيدة ، على أن العاطفة الصادقة ، كما أرى ، لا تخطئ غالبا ، اذ انها اساس كل معنى وفكرة . . هذا ما وددت الاشارة اليه ، مع العذر الرقيق وشكرا . .
ثالثا - لا بد انكم تؤمنون بظاهرة (( المعارضة )) في الادب والفن لا سيما في الشعر ، بصفة خاصة ، وتعرفون ايضا ، ان (( المعارضة الشعرية )) هى بنت الاعجاب والافتتان بمادة شعرية ما . . وتكون هى استجابة لذلك الاعجاب والافتتان .
لقد قرأت في " المنهل " بعدد شهر شوال ، قصيدة (( طيف )) للاستاذ الاجل الدكتور محمد عبد المنهم خفاجى فاعجبت بها ايما اعجاب . . لعذوبتها وطلاوتهاوسولتها وسهولتها ، وجزالتها ، التى هى بحق من خصائص الاسلوب السهل الممتع ، فكانت هذه (( المعارضة الشعرية )) التى جسمتها في قصيدتي التالية (( طيف الحبيب )) ، والتى خص بها مجلتنا العصماء ، وهي من نفس البحر والقافية ، الا انني جعلت (( عروضتها )) ، (( فعلن )) ، ليكون هناك تناسق موسيقى بين كل صدر وعجز ، خلاف قصيدة استاذنا الاجل ، فقد جعل (( العروض )) . مستفعلن : (( والضرب )) : (( فعلن )) . . وليس فيماقلت ملمح آخر ، سوى ان (( معارضتى )) هذه هى بنت الاعجاب والافتتان كما سبق ان ذكرت .
وختاما لكم خالص الشكر والسلام ، وهذه هى القصيدة :
