الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 4الرجوع إلى "الفكر"

رسامة ليست لي ولست لها

Share

أغدا يا دانه تلقانى وترضى

بخلايا من بقايا الجسم مرضى

انما القلب على النار تلظى

هذه الشوق وأضناه وعضا

ارحمينى

قربينى

فعسى قلبك للشيخ يميل

غسل الدمع مآقى الحزينه

وبكى القلب لمأساتى الدفينه

ليتنى كفنت أشواق اللعينه

ليتنى ما كنت فى هذى المدينه

لألاقى

ما ألاقى

مصرعي فى حانة الحب الدخيل

أنا لم يحدث أ ن انهار كيانى

تحت أقدام المغانى والغوانى

مثلما انهار ، وقد أضحى يعانى

عندما الصدفة أولاها زمانى

فرأيتك

وعشقتك

وتهاويت بوجدانى الذليل

لم أكن أفقه من هذا الوجود

غير شغل وركوع وسجود

فاذا الشعلة من تحت اللحود

تقذف الحمى الى قلبى السعيد

عانقينى

قبلينى

قبل أن ينهدم الجسم العليل

أى حمى روعت كامن نفسى

قذفت بالنار فى أعماق حسى

أتلفت من قبضة الحكمة رأسى

وتولت كسر قيثارى وكأسى

فلماذا

كل هذا

يحدث اليوم وقد حان الرحيل

أبدا يا دانه انى لست أنسى

حبك المحموم ما أضحى وأمسى

كلما بات سعيدا أو تأسى

أبحر القارب أم خاف وأرسى

فجمالك

ودلالك

روعة فى روعة دون مثيل

فسواء عشت أو مت قريبا

كنت فى الكون سعيدا أو كئيبا

كنت للناس غريبا أو حبيبا

كان لى الدهر يسيرا أو عصيبا

فشؤونك

وشجونك

أبدا يحملها قلبى الكليل

أشعر اليوم وقد ضاق مجالى

فى وجود جامح صعب المنال

أن عينيك معين من جمال

أن نهديك منار من جلال

حدثينى

كلمينى

صمتك المر لقلب مستحيل

كل ما فيك ظريف متأنق

ناعم غض طريف متألق

ريشة ملهمة باللون تنطق

وأريج فى ثنايا الرسم يعبق

ليرينا

ما حيينا

قبسا من شعلة الوجد المهول

أغدا يظهر رسمى المتوهج

رسم آفاق وبحر متموج

رسم أغصان وسيلة متعرج

رسم حب رافض كل تبرج

يا لشوقى

يا لتوقى

لقوام ينشر العطر الجميل

هل أنا يا دانه فى تلك الانامل

شغف غذته أضواء الاصائل

وسقاه الخمر ممدوح الشمائل

أوشكت احزانه أن تتضاءل

فتثنى

وتغنى

ساكبا فى اللوح فنا لا يزول

أنت تاجى وأكاليل حياتى

أنت دقات فؤادى يا فتاتى

أنت حلمى يقظا أو فى سبات

أنت نبضى مسرعا أو فى اناة

أنت شعرى

أنت نثرى

أنت دنياى وتمثالى الجليل

جسمك الغض تراءى لخيالى

ساهرا قربى على طول الليالى

لم يغادرنى ، ولم يشفق بحالى

أترى هذا حرامى أم حلالى ؟

لست أدرى

هل لبدرى

من وراء الغيم يهدينى السبيل

غرد الطير فأغرانى صداه

ورمى الزهر على قلبى شذاه

فاستنارت لى مصابيح الحياه

ورأيت السحر فى صنع الالاه

فى شفاهك

فى بهائك

فى عيون أترعت عمق الغليل

أترى يا دانه يروينى وصالك

أم ترى تنسد فى وجهى المسالك

ولعى شل من العقل المدارك

وقضى بالعيش فى صلب المعارك

أتمالك ؟

أتهالك ؟

أم أمنى النفس بالنزر القليل

أنا لا أرضى لحبى ولحبك

أن يموتا ، لا بربى وبربك

وضعنا منقبض قاس ومشبك

فاذا أزعجك الوجد وأربك

فتعالى

نتفانى

ويكون الحب مغزانا النبيل

لا تخافى يا فتاتى ، لا تخافى

كلما أبصرت آفاق الفيافى

حبنا رسم ولحن وقواف

حبنا وصل وتيه ومناف

سوف يشقى

سوف يبقى

دون أن يفنى على الدرب الطويل

اشترك في نشرتنا البريدية