الحمد لله الذى جعل من البر عقوقا ، والصلاة والسلام على من أمته نصفها مغفل ونصفها محتال ياكل الحقوقا وبعد فقد كنت اختلف على المدرسة ماسكا بيد اخي الكبير ، فنمر باشخاص قابعين فى الطريق رجال يتكلفون العمى او يبالغون فيه او يعرضون تشويه اجسامهم ونساء محاطة بصبيان اصغرهم ينهل من ثدى هزيل وجداول البول تنساب منهم ، ممدودة ايديهم حيث يسقط من حين الى حين الفلس والفلسان. وتصدر عنهم دعوات مختلفة البلاغة والايقاع وكان يلفت نظري واحد منها لما كان يمتاز به من مظهر يثير الشفقة من الحجر كان هيكلا عظميا تستره اسمال ممزقة عيناه تلمعان وفكاه غائرتان وصدره المضلع يكاد لا يحتاج الى " سكوبى " لاستشفاف ما يحويه وذلك فى قر الشتاء
ثم رايناه مرة ، فى غير ذلك المكان ، فى سورية وفرملة وبدعيه وجبة محترمة وعلى رأسه شاشية بالكبيتة منطلق الاسارير يسرع الخطو فى بعض شؤونه
سالت اخي فقال انه ليس فى الشغل الآن فهو فى هندامه الطبيعى واما الهيئة التى نراه عليها فى الصباح فزي العمل ، وذلك شان بنى ساسان فبقيت ساهما متفكرا
ثم كثيرا ما كان يدور عليهم الحديث فى مجالس الاحباب . فاسمع عن مناصبهم العجب العجاب . حتى حدثتني نفسى ان اصنف فيهم كتابا . غير انه منعنى من ذلك قصر الباع . وقلة الزاد والمتاع . ولا انكر شيئا من
الكسل والضياع . الى ان اشار من اشارته صائبة . وطاعته واجبة . فما كان منى الا ان توكلت على الله ملتمسا توفيقه وهداه . واستعضت عن الكتاب برسالة باسمة . قسمتها الى مقدمة وثلاثة مقاصد وخاتمة . واسميتها على بركة الرحمان . التبيين والبيان . فى مناصب آخر بني ساسان
وما هذه التسمية الا تفاؤل ، فما أظن أن حرفة اطلق عليها كنية " السلطنة الصغيرة " هي على وشك الانقراض ما دامت رواسب من التخلف عالقة بنا
يحكى انه فى قديم الزمان نظر ابن الوزير الى جارية ، نظرة اعقبته الف حسرة ، فسأل عنها فقيل له انها ابنة سائل . فعجب لسوء حظه وازالها من فكره لكن ابى طيف الفتاة ان يزول . فحدث نفسه انه يخطبها ويأخذها فتنتهى علاقتها بأبيها . فخطبها فاشترط عليه ان يمد يده للسؤال سنة فاستنكف وازالها من فكره ثانية ، لكن طيف الفتاة استعذب المقام في مخيلته وازداد حسنا ، فحدث نفسه ثانية ان يقتطع من عمره سنة فيبلغ مناه ويرجع لوزارة أبيه .
فاعلن السفر لاهله وتقيف ولبس خرقا متسخة وتخير زقاقا منقطعا ومد يده وطفقت الفلوس تتساقط في صمت وخفاء . وآب الى الزاوية التى عينها لاقامته تلك السنة فعجب لوفرة المحصول . فالاعطية فرادى ، بالفلس الواحد تظهر تافهة وتجمعها بعد ديمومة يوم كامل لها بال .
واستمر يعرض يده حتى انقضت السنة ، فتمت الخطبة وبلغ مناه لكن لم يرجع لابيه زاهدا فى وزارته
قلت ما اظن ان حرفة كهذه هى على وشك الزوال بل اخشى ان تكون على وشك التعصير والتصنيع ، فالاغبياء كثيرون الذين يظنون انهم بمنحهم خمسة مليمات لليد الممدودة قد اكتسبوا قصرا فى الجنة او كفروا عن آثامهم المنكرة ولا يعلمون انهم بفعلتهم تلك قد خربوا المجتمع
والكدية حدث تاريخي له اسبابه ونتائجه
فاما اسبابه فضعف الدولة الاسلامية بعد انتشارها من الهند الى فرنسا ثم انقسامها دويلات والقاب سلطنة فى غير مملكة ، وزحفة ( هولاكو ) على بغداد وتخريبها . الخ .
واما النتائج فاصابة المجتمع الاسلامي بالانهزامية والاستسلام فاسقط فى الايدى وبردت العزائم فامسك العلماء عن ابحاثهم والتجار عن ايصال الناس بالناس والفلاحون عن استثمار الارض والسياسون عن سوس البلاد والعباد فعم التصوف والزهد والتواكل والتحيل وركنوا الى الدروشة ورجاء الكرامات والخوارق فكثر ما يسمونهم بالاولياء ومن حولهم الفقراء
والحال اننا لا نعثر على ولى واحد قبل القرن الرابع ابان ازدهار الدولة وانصراف الناس الى الجد والعمل والفتح ، فامتدت الايدى واكتضت البيمارستانات بالمرضى والزوايا بالفقراء وساد الاعتقاد فى صلاحهم والتوسل بهم الى الله سبحانه والى عهد قريب كانت لنا بالحاضرة سقيفة سيدى محرز
وغالى الفقهاء فى الحث على الصدقة والعطاء وكتموا ما انزل الله من البينات والهدى فى النهى عنها وحصرها بشروط من ذلك تمجيد من يتعففون ولو كانت بهم خصاصة والحث على العمل وان آل البيت لا تصح فيهم الصدقة وأن اليد العليا خير من اليد السفلى وانتشر ( الفقرة ) حتى اختل المجتمع فكانوا هم الطبقة المحتكرة للمال .
يحكى ان احد ملوك تونس من الحفصيين احتاج الى مال . فبسط الامر على ثقاته فى دار العشرة واتفقوا ان الذهب انحصر فى اهل الكدية
منهم من يجعل على رجله ضمييدة يجرها بعناء ، فيثير شفقة المارة وهي محبا كنزه ومنهم من يجعله فى منساة غليظة جوفاء يتحسس بها طريقه ليدل على عماه المتكلف او الحقيقى ومنهم من يجعله فى عمامة او يخيطه فى مرقعه
ولكن كيف السبيل اليه . عرض الحاضرون اقتراحات ، اختار منها افضلها فاطلق البراح فى المدائن انه فى يوم كذا سينعم الركاب العالي على الفقراء والمساكين بالكسوة والصدقة
فتجمع فى اليوم الموعود امام الباب الجبلى من القصبة خلق كثير من الزحف والعرج والمفلوجين والمشوهين من متصنعين وحقيقيين وكل من دخل تنزع ثيابه ويكسى جديدا ويعطى صدقة ويخرج من الباب القبلى وعند تفتيش الاسمال والعمائم والاخفاف تحصلت الدولة من الذهب ما كفاها .
ولنرجع الى زمننا السعيد وننظر ما فعل الدهر بالكدية رغم المنع وانشاء الملاجئ والمستشفيات ومواطن الشغل ولنستعر سيف الشيطان الاعرج الذي يزيل سقوف المنازل فننظر ما يقع تحتها .
هذا منزل امراة فقدت امها فهى تطلب شتى الوسائل لتبر بها من وراء القبور من صدقات وفداو وقرابين ، وزوجها الذى اعتقد ان نسيبته قد زالت الى رحمة الله فاذا هي تلاحقه بشتى التكاليف دخل بيته فاذا امراته منصرفة الى اطعام كبش لوزا وفستقا وعهده بها العوب طروب عروب ،
- باهي ! توة ولى الكبش افضل منى ، تابعت ملاطفتها للكبش ، وارتفعت منها همهمة تبين منها - وعد الله على ، لو كان عرفت رانى خرجته وحدى
- شنوة ؟ اش تقول ؟ - عشاء امي يا غلبة ؟ البارح ليلة موسم اخترت لها لحيمة الذراع اللى تحبها وبسسته بتشيشة سمن غنمى وقلت لك باش تخرجه ، صبحت للقاه فى السقيفة بغطاه ، كيف ما خطيته
- يا بنتى لشكون باش نعطيه ؟ - وه ! لقليل بايت بلا عشاء - مالقيتش ، - يزينى يعيشك ، لا مازلت تقول بيى ولا مازل كلامي يتحسب عندك - والله ما لقيت ، كل حد بعشاه ، بغلته بتابه ، بدخانه ، لو كان عرفت رانى لوحته فى الزبلة وقلت لك اعطيته ، - تلوح نعمة ربى فى الزبلة ؟
- نعمة ربي ، برة انشد الزبالة يقولولك . شطر قصادر الزبلة نعمة ربي ، الدنيا اليوم ما عادش الدنيا للى تعرفها ، وهيكة فلوس الزكاة ملوحة فى الخزانة ، ما لقيت لشكون نعطيها إلى نحط عليه نلقاه مبحبح خير منى قلت نعطيها للخنادقي لقيت قدام داره زوز من ناس يستناوا ، نشدنا جاره قال توة ما يجيش نصف ساعة نسمع فيه يتبايع ويتشارى مع واحد وما مشى معاه الا ما توافقوا على خمسة دنانير التسريحة . مشوار هكة وهاوجاى عجلة التل على كتفه وقضيب الطابوا فى يده ، الزويز اللى يستناوا فيه ولاوا يتعاركوا هذاكة يقول انا قبل وهذاكة يقول انا قبل ، عاد هاو يصور خير منى من اين تصح عليه الزكاة
- والله ما تكذب وخي ندورش ولينا فى عقاب الزمان والا شنية الغلبة ، حوايج امى يرحمها نحب نصدقهم عليها اهوكم فى صر يسمعوا فيك ، قلت نعطيهم للمرا اللى تغسل الصابون مشيت لدارها قالولى مشات تقص فى شعرها عند الحجامة في باب بحر . امالة الكبش لشكون نعطيوه ؟
- هذيكة الوحلة ، قلت نعطيه للعساس لقيته بكبشه . بناته الاربعة تخدموا .
- تعرفشى ما يحلها كان سيدى خويا ، انت ما تدل حيرة ، تتفكر كيف مشيت لهم فى رمضان ولقيتهم يحلو فى الحلو نتفكر اللى دخل وقال كنت تعطى فى الفطرة ،
- لشكون اعطاها ؟ - ما نعرف وخي ، توة نمشى ننشده وذهبت المراة وسالت اخاها ، فدلها على رجل يسكن قرب تربة الباى . ونحن بدورنا هلم الى مسكن هذا الرجل الثمين
حجرة فى سقيفة مظلمة ، تنهمك الحرمة بين ركنيها . ركن الفراش الذى غص من فوقه ومن تحته بالخرق والادباش وركن الشباك
وفى هذا الركن مواعين وثلاثة اكباش تبعبع وتسلح وصينية على الارض بالوان من الاطعمة الفاخرة وقد توسطها احدها يدوس الاطباق :
عاد رب البيت بعد المغرب ترك التمسكن والتظاهر بالعمى خارجا . وازاح الطربوشة فظهرت عيناه قذرتين لكنهما حديدتان :
- شدى على ها الصر - حط ثمة ، ما نيش لاهية بيه ، ها أني واحلة فى ها الاكباش اللى سخطنى بيهم . - هلا آش نعمل ، اثنين هاني دبرتلهم بيعه والثالث ربى يسهل فيه هيا شدى على ،
- واين باش نحط ؟ تحت الفرش معبى وفوق السدة معبى والشباك معبى وانا فى جرتك نمشيو لدارنا فى حى التحرير ، الوسع والرحمة ، وانت لاسق هنا ،
- يا بنتى اللى يجيب لنا معروف يلقانا فىلا وجنينة وسبالة وتريستى مازال يحييك والا يعطيك حاجة ؟ انت بهيمة - ما عادش عندى واين نتحرك يا ربي ، وانت تحشلف وتجيب
- ما آني قلت لك اصبر تو نهزهم لنهج زرقون الرجل يتشحت لى ما حبيتش نسمعه ولى خط الملمة واللى ثمة وعقب على روحه . . نخليهاش ملوحة فى الطريق ؟
- ترى ، حل خل نشوف - بالحرام ما حليتها كان ما نملأ افادى الساعة واش هاك الصينية - غلوق عام ، - علاش هكة تخلى الكبش يعفس فيها ويوسخها ؟ اما انت فسايديه - واين باش نحط ؟ فوق رأسى؟
- مشت عفس فى الصحن وقلبه . . قومي له ، قومي له . قامت تنقذ ما يمكن انقاذه فحرن الكبش وتمرد ورفع انفا اشم ثم نكس وهدد بقرنين ملتويين محرفين
- آشوهة ! كسر الصحن وباش ينطحنى . - ها انى جيته قام يرد ثورة الكبش ، الذى برم بالظلمة والضيق وهو المتعود بالفلاة والمروج . حاول مسكه من قرنيه ، فنطحه نطحة جانبية ، كاد أن يقع لها
- وهذا كبش يعطوه باش يربحوا الاجر؟ - رده على مولاه - ما نرد هو لاش . والأجر والله ما يضوقه . - يا خي انت تحكم ؟
- امالة حنا اللى نعطو الاجر . الصدقة تجى من خيار الخيار ، موش بركوس شارف نطاح لحمه يابس كالحجر . ويحب يمشى للجنة ! ما كانش بالحرام ما يدخلها . كسر الصحن وشوه الدنيا واش قعد ؟
- ها انى هزيت اللى حاجتنا خبيته فى الشباك - ترى نشوف ، - والله ما تشوف حتى تحل الصرة - هاك على الرباية ، شوف وحدك ومدلى نستقات من الفجر وانا نهوم
اخرجت من الشباك ، الذى جعلته خزانة محشية ادباشا وخرقا ، اخرجت محلبية وكسكسى وشربة فريك وزريقة وصمصمة ذلك ما تخيرت :
اتكا على كوم من الادباش فى عتبة الباب ومرت الاطباق الواحد تلو الاخر ملآنة من طرف الحرمة ، فارغة من طرفه ، مسح شاربه بيده ونادى
- التاي يا بنت الكلب ادخلت من السقيفة كانونا يستعر ووضعته امامه والحقته بطبق الكؤوس والبراد والسخان ، فأنشأ يعد التاى فى صمت واتقان وتأمل
ترشف أول الكؤوس ، ودارت الفكرة فى راسه واستقرت ، قال : - ضعت يا مرا ، ما عرفت واش نعمل ، كرني البوسطة تملا والهباط يعطيني من الشاوذنها وانت تمشى تقطعى رقبتك عند الجيران ، يجى الملى يجيى ما يلقي شكون يتلقى عليه . تلزمني العينة ، واحد يبقى هنا رسمى ويكون قارئ نلقاه يقيد لى ، وتوة داخلة علينا عواشير واصحاب الخير ياسر . . . .
وكانت الحرمة منشغلة تقلب محتويات الصر ، وكانها فى نفس العيار مع المرحومة فتقيس الثوب على صدرها وتضعه جانبا ، راضية ممنونة
- واش باش تعطيه كراه ؟ - يا خي قداش باش ياخذ الرباية ، ياخذ اربعين والا خمسين دينار ، عاد اشبيه كيف ولد الخباز اللى ربح بلاصة فى القمرق - يا خي باش تعمل صناع يطلبوا من تحتك
عاد اش بيه - وكيف يلموا الصويردات ويزرطوا - ملوح ليهم ، ما انى نكتب عليه عدالة بميات دينار ، ونهار اللى يزرطى نطلبه فيهم . والله لو كان نلقى ستة والا سبعة ونبلصهم واين نعرف تشوفى الفلوس
- اشوهة ! واين تبلصهم ؟ - واحد قدام سبيطار وواحد قدام المحكمة . . والله رايت ولد يمشى على يديه ورجل وحدة والاخرى ملوية ، كل قهوة يخطم عليها ما يرضاش بالثلاثة والاربعة دينارات وهو ساكت حتى الكلام لا ،
- واش باش يقول ؟ - لا ، الساقاط موش لازمه يتكلم . - والأخرين ؟ - لازم يتكلموا - واش يقولوا - عاد هذيكة قانون الصنعة متاعي ، ما نقولها لحد ،
- يعيشك ، يعيشك ، ماانى مريتك - مدلى حكة النفة خل نلبخ فمى جرف ، بسبابته مقدار نصف درهم من مسحوق ، التبغ وملسه فى لغبه وتلمظ برهة وقال ،
- اللى قدام المحكمة يقول : يعليك على من يعاديك ، يا رب لا ترد عبدك خايب لا يخليها بيك ولا يشمت الاعداء فيك يا فاعل الخبر لا يعكس لك ايام ولا يغلب عليك الظلام ، يخلص بيها او حالك ،
- ضحكت الحرمة حتى استلقت لجودة الكلام وحسن للنظام واحتست كاسها وسألت ،
- واللى قدام سبيطار ؟ - لا يوجع لك رأس فى بلاد الناس ، يشد لك فى صحة الابدان وضو الابصار يا مفرج فرج بجعل قد الصحة قد النظر حتى لباب القبر يا جابر المكسور ،
- واللى قدام فندق الغلة ؟ - هذاكة يقوم على الفجر ويقول يا رابح تربح ، يا رب لا تقطع براكة من امة سيدنا محمد بجعلك تخلط والرسول بابارك ينجح اعمالك ويستر بيها حالك ،
وشرح لها ، على خاطر الخضارة يحطوا الغلة الخامجة فى قاع الصندوق ويزينو الفوقاني بالغلة المليحة ، هوينة نقله يستر حالك باش ما يفطنوش بيه ، - وقدام الانقار ؟
- يا مسهل سهل يا كريم ، يقضى بيها شورك يجعلك واين تقبل تربح تفتح في وجهك البيان ، يطيح بيك رفيق وقت الضيق ، يجيبك فى الصواب قاطعته
- ... يا ولد الحلال فالتفت اليها متسائلا ، فاعادت لتريه انها جديرة به . - يجيبك فى الصواب يا ولد الحلال فنظر اليها مغضبا :
- اما ولد حلال متاعك ؟ واش عندى فيه ولد حلال والا ولد حرام " يجيبك فى الصواب يا فاعل الخير " ، امالة باش يدخل يده لجيبه ويعطى ؟ سكتت معجبة لبعد مقاصده فقال ، - والأخرى ما نشدتنيش عليها ، ما تعرفهاش على خاطر مشيك صنايعية ، - أما هية ؟
- قدام المكاتب كيف تقرب الصلاعة وتبدأ الامتحانات ، - واش يقول ؟ - يفتح عليك ينجح اعمالك ويعلي مقامك ويجعل ربى وسيدى عبد القادر من عوانك ، يا رابح تربح ربى يجيبك فى الصواب ويتلفت للكبار اللى جو مع أولادهم ويقول : يعمر دارك وينجح صغارك ،
قالت الحرمة التى جعلت تبحث عن الاماكن الحساسة من المدينة - ثمة بقعة ما قلت لييش عليها - قول تراه ؟ - قالت بخبث : قدام سيدى عبد الله قش
- اخطانا منها هذيكة يمشولها هاك اللى ما يصلحوش ، - ها ذوكم اللى يعطوا اكثر من الاخرين - هاذى ما فكرتهاش فرحت اذ استطاعت ان تلاحقه فى مقاصده البعيدة قالت :
- نقل لك عليها ؟ - قولى - يجعلك مستور بجاه الرسول وضحكت ، حتى وقعت على ركبته ونما فى ضحك وتهارش معتقدا انه اسعد خلق الله
وهو فى ذلك وايم الله محق . فالكدية حرة والعمل رق . تمتاز على الوظيف باستغنائها عن الشهائد والنظام . والمسؤولية وحسن الهندام وتمتاز على التجارة . بالاستغناء عن رأس المال واستحالة الخسارة . وعدم اللجاج فى القضاء والاقتضاء ، وتمتاز على الصناعة بالاستغناء عن الاختصاص وانها من حوادث الشغل فى مناص . وبالراحة التامة بين الاشخاص . وتمتاز على كل ذلك بتحررها من الاداءات . والتصريح بالدخل مدى السنوات

