الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 2 الرجوع إلى "الفكر"

رفيعة حب

Share

إلى مجلة " الفكر " فى عيد ميلادها الخامس والعشرين ...

أجيء حبيبتى ، ، لا شئ يمنعني و لى في أفقك الممتد آفاق

مددت خطاي والأشذاء تسبقني وإني في الهوى العذري سباق

أمد يدا فكم فزعت تصافحني مسافات مجنحة وأشواق

عليك تطل نافذة ونافذة ، ومنك تطل أقمار وأعناق

فهل أئد الصهيل الفذ في كلمي ؟ فيلعنني الشذى وتدوسني الساق

أنا غصن وأشهد أنك الشجره تظلل ثمرك الملآن أوراق

جذورك في مطاوى العمق منفجره وفرعك نخوة أبدا وإشراق

عرفت شراسة المنفي فأين أبى وأمي ؟ إنني ظمأ وإرهاق

أمر عليهما صمتا وأسئلة فيغمرني ضباب قاحل شاق

فكل خرافة هشمتها بيدي وكل جهالة : وحل واشفاق

وأنت حبيبتي أم وأنت أب ، وقلبك شاسع جدا وخفاق

عشقتك مذ تمادى اللفظ يشغلني وعشقي نافذ المفعول خلاق

فلا حمي بحجم الرعب تركبني ولا وجهى بفرط التيه يزراق

جميع الناس أحذية إذا ارتفعوا عن اللفظ العظيم وكلهم عاق

وهم وطن تمد جسوره لغة ومن لغة الطيور تروج أسواق

تكون تعيش في الغابات جمجمة فكيف تكون للأفكار أشداق ؟

وفي الصحراء قد تخضر معجزة فكيف تكون للأفكار أخلاق ؟

وأنت حبيبتي ، والياسمين صدى وإني دائما صب ومشتاق

أحبك والشذى ما بيننا سحب لها في سائر الأحوال إغداق

ظللت على الطريق الوعر شامخة فكان لنهجك العربي عشاق

إذا سافرت فيك فتحت أزمنة يهندس ضوأها الوثاب عملاق

فأنت سفنية في البحر موغلة تسيرك امتدادات وأعماق

تمهل أيها الربان ثانية ففي سفني شبابيك وانفاق

أنا ما كنت مداحا ولا بشرا وراء الزيف والشهوات أنساق

ولكن جئت محمولا على وطن من الأشواق لم يمسسه فساق

اشترك في نشرتنا البريدية