الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10 الرجوع إلى "الفكر"

رقصة الغروب

Share

الرون يحفر ويهدر الأسمر هادر الأسمر يجب أن يهدر القبلة مائة والعالم لم يتغير وفلسفة الحب تضيع هباءا منثورا . أنا فى السرير لقد أطفأت الأباجورة فغضبت ثمت على الأرض . وجدتها فى الطريق فحملتها ووجدتني في الطريق فحملتني هربت من أشياء وهربت من أشياء والتقينا هاربين غرقت فى عينيها العسليتين والتفت بشعري الأسود إذ قصت شعرها منذ حين وطرنا بدون أجنحة بنبحث عن سكان فى الارض ..

ولكن الارض تصغر ... تصغر ... تصغر حتى صارت ذرة رمل فانفجرت ، الحمل ثقيل وانطلقنا شظيتين فى الفضاء فضاء لا محدود ، عوالم فتية غريبة أبدعت فى غرابتها فى تناسقها

شربنا الفضاء أكلنا النجوم طبخناها فى جحيم الشمس وأكلنا ذرات رمل متناثرة عبر الفضاء ..  عشنا فقراء عشنا غرباء نمنا على سرير واحد أعزب فكل شئ هنا أعزب هى عينها اليمني العسلية : كل متزوج أعزب وكل عمود كهرباء أعزب

يلتقى العمودان فى الطريق فيندمجان رأيتك في مكان ما . . . وتنفجر الابتسامة فاذا هي مائة فرنك أدركت لماذا جمدت الابتسامة فى الوجوه وأدركت لماذا انعدم الضحك. الصورة الحمقاء فى غرفة الصديق ساخرة من حمقى الصورة حزينة . حملى ثقيل ... حساباتى ثقيلة ...

القطار يمزق الثلج وأنا يمزقنى الثلج

البحر أمواجه بيضاء كالحزن

يلتطم البحر فى قوة فتنبع منه صورة رجل والرجل طويل عملاق ولحيته كثة : يريد مصارعة الثيران . . أبله

وعالمى المحدود يضيع فى اللامحدود وقلمي المسعور يخط الغرابة على الورق الغريب

هناك فى قمة الجبل الأحمر جثة سمراء هناك فى أعلى الشرف وألسنة دخان كثيرة وربيع بكل ما فى الدخان والربيع من غرابة ملحة بكل ما فى الدخان من جمال وما فى الربيع من قبح

سيجارتى التسعون

ثلاثة مجموعة فى قرطاس اسود ووطني غريب

العشب والابحار كبناية السماء معطفى مشوه والمطر غزير

سقطت سدوم سقطت من أضلع السماء المظاهرة تسير فى حينا العتيق والسماء ترسل المطر إذ سقطت القدس من أضلع السماء

حملت ذراعى ..

حملنى بين أضلعها الصغار وانطلقت مغمضة العينين الدمع سائل والدوى يمسح الدموع فى إصرار.

العالم المسحور يضحك من حبنا الغريب من كل ما فى بيتنا الصغير! الجدار الصورة القبلة اليتيمة أخضر أسود أبيض أحمر عين عسلية عين سوداء

كفرنا بالايمان كفرنا بالدم الذى سال جثة

العين العسلية تطير الشعر الأسود ينهار كجدار

ثلج ... جثة ٠٠٠ الحزن بياض ... فى كبد السماء كان العناق الأبدى

اشترك في نشرتنا البريدية