الضرب وسيلة عاجزة فى تأديب الاطفال
مهما اختلفت طرق التربية والتأديب فان الضرب سيظل اسوأها جميعا . ومهما كانت الفائدة التى تنتج عن استخدام الضرب كوسيلة تأديب وعقاب فان الاضراروالعواقب الوخيمة التى يؤدى اليها استعماله تجعل منه طريقة غير سليمة في التربية . ان ضرب الاطفال المتكرر على كل خطأ يرتكبونه يجعل منه في النهاية شيئا غير ذى قيمة بالنسبة للطفل فلا يعود يرهبه وكل ما يحدث هو أن الطفل يزداد عنادا وتمسكا بخطئه وبدلا من اجتاب الاخطاء التى ضرب من أجلها فانه يزداد تصميما على اقترافها لمجرد التحدى والعناد والتمرد على ما يلحقه من ضرب وعقاب .
كما ان ضرب الاطفال يسبب للطفل أضرارا نفسية كبيرة . ذلك انه يجعل منه شخصا عدوانيا يميل الى ضرب غيره من اخوانه ورفاقه وزملائه . . لشعوره بالظلم والاضطهاد ورغبته فى الانتقام لنفسه . وطفل يكون حاله مثل هذا كثيرا ما ينشأ منحرفا يميل الى الاجرام والخروج عن القانون وهذا ما جعل الكثير من علماء النفس والتربية يعزون سبب اجرام بعض افراد المجتمع وانحرافهم الى التربية الخاطئة فى سن الطفولة واستخدام العنف والضرب فى تأديبهم من قبل الآباء والامهات .
أما اسوأ ما يصيب الطفل الذى يكثر أبواه من ضربه وعقابه فهو فقدانه ثقته بنفسه وشعوره الدائم بالذنب والالم مما يجعل منه انسانا كئيبا منطويا على نفسه يخشى الحياة ويخاف الناس ويكره مخالطتهم .
بالاضافة الى هذا كله فان الضرب الذى يعتمده بعض الآباء والامهات وسيلة للتأديب يكون غالبا ذا آثار عكسية ذلك انه يؤدى الى اتساع الهوة بين الابناء والآباء ومن ثم يدعو الابناء الى عصيان أوامر والديهم وتحديها والخروج عنها خاصة في سن المراهقة التى يكون الابناء فيها فى أشد الحاجة الى التوجيه السليم والارشاد المستمر حتى لا يقعوا في أخطاء جسيمة قد يصبح من الصعب اصلاحها فى المستقبل .
كيف تنمين مواهب طفلك
كل أب وكل أم يتمنى ان يكون له طفل موهوب ذكى يستطيع ان يفعل شيئا بمهارة واتقان - والموهبة - كما يقول كثير من العلماء المختصين في هذه المجالات - ليست شيئا موروثا بالضرورة وانما هى عناية واهتمام يلقاها الطفل في سنوات طفولته ، وتوجيه مفيد لعمل مايميل الطفل الى عمله .
ومعنى هذا أنه بوسعك أنت أيتها الام أن تجعلى من طفلك موهوبا . وذلك باتباع الطرق الآتية : -
* لا تحاولى ارغام طفلك على تعلم شئ لا يرغب فيه أو لا يريد أن يتعلمه لانه يعطله عن اللعب والحركة بل افسحى المجال امامه ليتعلم هو من نفسه ما يريد فقط عليك القيام بالتوجيه غير المباشر .
* ابدئى مبكرا بتنمية مواهب طفلك أى من سنواته الاولى ، حاول دائما أن تقرئى له القصص الجميلة المسلية فذلك يشوقه الى تعلم القراءة . أعرضى عليه الرسوم والمناظر الجميلة ودعيه يحس بجمالها وسترين انه سيحاول تقليد ما يرى . اسمحي له بتفكيك اللعب وتركيبها . واشترى له منها ما يناسب سنه وقدراته .
* لا تحاولى انتقاده على عمل يقوم به بل اثنى عليه ولكن دون اغراق حتى لا يصاب بالغرور . حاولى بلباقة أن تشرحى له أخطاءه وأن ترشديه الى الطريقة الحسنة للقيام بمثل هذا العمل .
* لا تتجاهلى اسئلته أو تجيبيه عليها بأجوبة خاطئة بل حاول ان تسمعى منه ما يريد قوله . . ناقشيه فى الاعمال التى يقوم بها فذلك يفتح ذهنه ويساعده على القيام بكل ما يطلب منه .
* لا تلقنيه الدروس تلقينا بل دعيه يقوم بالهواية التى يرغب في القيام بها وعليك فقط مهمة المساعدة البسيطة والتوجيه الرقيق اللطيف الذى لا يشعره بالضغط والارغام .
تعليم المرأة والنهوض بها
- سيدتى ، هل انت موظفة ؟
- كلا ، انثى اعتنى بمنزلى وباطفالى
اذا عرفنا أن النساء في فرنسا مثلا يكرسن للمهام المنزلية ٤٥ مليار ساعة فى السنة ، فى حين ان العاملين من النساء والرجال يكرسون ما مجموعه ٤٣ مليارا للاعمال المهنية ، فان اجابه النفى هذه تقودنا إلى التساؤل عن المدلول الصحيح لكلمة ( العمل ) حينما يكون المقصود بها عمل المراة .
فالواقع أن النساء قد اشتغلن فى كل زمان ومكان ، اما فى البيوت أو فى الحقول ، وقداشتمل نشاطهن لمدة طويلة على مجموعة من الاعمال وليس على ممارسة مهنة معينة . والفارق بين هذين النوعين من الاعمال ان الاول يتم بلا اجر والثانى بأجر .
فها سبب هذا الالتباس ؟ السبب هو ان ممارسة أى مهنة تفترض توافر طائفة من المعارف التي لا تكتسب الا بالتعليم . فاذا كان التعليم قد تقدم تقدما كبيرا فى العالم باسره ، اذ بلغ مجموع الطلبة فى عام ١٩٦٧-٤٢٨،١٩٦٨ مليونا ، فان عدد الفتيات كان اقل من عدد الصبيان حيث بلغ مجموعهن ١٨٦ مليونا في تلك السنة .
ولا شك ان العدد منذ ذلك الحين يتصاعد اضطراديا بشكل يفرض في كل الحالات (( صعودا وهبوطا )) ، تكافؤ فرص التعليم بين الرجال والنساء . . وهذا ما نتطلع اليه لنهض الطرفان معا ، كل في حقله الذى خصه الله به في تقدم المجتمع ورقيه .
