" اعتاد ، الشاعر المجهول " ان يتحف قراء المنهل فى كل عام بحولية عن مجرى السياسية العالمية وها نحن نقدم لهم قصيدته لهذا العام "
إن داء الشعوب داء . عصى . . . . هو داء العداء داء الحقود !
فتن الناس من قديم بان يس . . . . طوا على الآمنين سطو الفهود !
فالضعيف المهوان عبد لمولى . . . والقوى المغوار مولي العبيد !
هذه الحرب كلما قيل ولت . . . . أقبلت فى جحافل وبنود
هى فى الشرق زعزع مستطير . . . وهى فى الغرب مرجل التهديد
وهى فى الشرق غمة لعقيم . . . وهى فى الغرب عقم كل ولود
هذه الحرب ان تثر فبلاء . . . يحشر الناس فى جحيم مبيد
هذه الحرب ان تثر فوباء . . . يسلب الناس نعمة التشييد
هذه الحرب ان تثر فهي وبل . . . ممطر بالخراب والتسهيد
أترى الغرب قد توارت ذكاه . . . فى مها ومن الفناء المودى ؟!
قلبه جازع وتصعقه ذك . . . رى نضال يشيب فود الوليد !
وتراه مع ذك وهو مكب . . . مسرف فى التسليح والتحشيد!
أشر الغرب واستطالت علاه . . . وتمطى فى قنة التمجيد
وسما فى استعماره فوق سام . . . فعراه الدوار فى التصعيد
سنة الله : كلما تم أمر . . . نقضته أنامل التبديد !
فهل الشرق مدرك كل هذا ؟ . . . وهل الشرق صادع للقيود ؟
وهل الشرق مستعيد قواه . . . فى نضال يودى بكل عنيد ؟
وهل الشرق مستفيد رشادا . . . ان فى الهول فرصة لرشيد
ذاك جمر الهيجاء ذر شعاع . . . منه تحت الرماد فى صيهود !
وإستطال اللهيب منه وايدى . . . شررا موديا لفيض الجهود !
من فتى باسل عظيم أبى . . . يطفئ الجمر قبل برح الوقود ؟!
المنايا يرقص فى كل واد . . . عازفات فى رقصها بنشيد
والبرايا مشدوهة فى انتظار . . . لالتهام النيران بيت القصيد
السلام على السلام اذا ما . . . قيل يوم الصراع غير بعيد

