الطفولة والاطفال
الطفولة . . أجمل أيام العمر وأعذبها .. هى اللهو والعبث والبراءة والطهر .
والأطفال . . أولئك الزهور المتفتحة على الحياة . . بعيون متطلعة متوثبة كلها فضول واستطلاع لما يجرى في الحياة .
ما أحلاهم وهم يفتحون أعينهم على سعتها أمام كل جديد يرونه وفي هذه الأعين المتسعة كل معانى الدهشة والاستغراب والسرور .
ما أرق وأجمل أسئلتهم عن أمور الحياة ومعانى الاشياء . . يلقونها ببراءة محببة وهم يتوقعون أن يجدوا جوابا دائما وحاضرا لكل سؤال يلقونه عن تلك الأشياء التى يغيب معناها ومدلولها عن أذهانهم الطرية الصغيرة ، تلك الأذهان التى لم يرهقها تراكم الخبرات والمعارف . . وتلك النفوس الغضة التى لم تصهرها آلام الحياة ومتاعبها فتشوه ما فيها من جمال وصفاء .
ما أجدر أن تلقى هذه الورود الصغيرة المتفتحة حقها الكامل من أنواع الرعاية والعناية والتهذيب والصقل حتى لا يعتريها الذبول ويذهب الاهمال بنضارتها وبهائها .
الطفولة لوح ناطق بجمال الانسانية وروعتها فى أحلى الصور وأبهاها . . جمال الانسانية التى لا تعرف الحقد والكراهية ولا تضمن الشر والغدر لأحد ، هذه الطفولة من حقها - بل ومن ألزم حقوقها - على الكبار أن يغذوها بالعناية ويحيطوها بالأمن والحماية ، ويوفروا لها السعادة واللهو والمرح . ولا شئ في الوجود أكثر ايلاما وتأثيرا في النفس مهما بلغت قسوتها من بكاء طفل محروم أو متألم أو صرخات طفل مريض أو جائع .
كم نجني على الطفولة بما تفرض عليها من القيود والأغلال أو بما نضعه في طريقها من عقبات ومتاعب وبما نخيفها به من وعيد وتهديد مما لا يرى فيه الكبار سوى التأديب والتهذيب بينما تترسب في نفس الطفل عقد وانحرافات واحساس بالخوف وعدم الثقة لا يزيله مرور السنين وتحول الصغار الى كبار ، وهؤلاء الكبار الذين يملأون المجتمع أفرادا مهزوزى الشخصية . . ضعاف النفوس عديمي النفع ، ما هم الا ضحية من سبقوهم من الكبار دون أن يدروا . .
هذا نوع مما تجنيه التربية على الصغار أما النوع الآخر فهم أولئك الذين يشبون على الاهمال وعدم العناية ، والذين يحرمون
من العطف والحنان فيكبرون وفي نفوسهم غصة وألم لا يشفى ولا يبرأ مهما امتدت بهم الايام . . انهم يبحثون دائما عن الحب والحنان وكثيرا ما يخدعهم السراب فيهاوون صرعى الصدمات النفسية والاخفاق العاطفى المرير الذى يقوض حياتهم ويقضى على سعادتهم النفسية .
أيها الكبار رفقا بالطفولة وعطفا عليها والا فلا تحملوا أنفسكم مسؤولية انجابهم وتربيتهم .
أقوال وحكم * أفضل ميراث يمكن أن يمنحه الأب لأولاده بضع دقائق من وقته كل يوم .
الصداقة بعضها تضحية . . والحب معظمه تضحية . . والزواج كله تضحية .
- يقول الرجال ان المرأة تجعل من الرجل مخلوقا أحمق وهم ينسون أن في مقابل كل امرأة تفعل ذلك توجد واحدة أخرى تجعل من الأحمق رجلا .
وهمسة للمرأة لا تعاملى الرجل وكأنك أمه .. فلقد ترك أمه من أجلك .
انتم السابقون بعد شجار عنيف بين الزوجين صمت الزوج ولاحظت الزوجة وجومه وصمته فسألته محاولة استرضاءه : فيم تفكر الآن بصراحة ؟ فأجاب غاضبا : اننى أفكر في العبارة المناسبة التى سأكتبها على قبرك ؟ فأجابت الزوجة باسمة : ليس الأمر صعبا كما تتصور .. أكتب : هنا ترقد زوجة صاحب القبر المجاور ؟!
سألت الممرضة الأم الفقيره ذات الأولاد الكثيرين : أى أطفالك أحب اليك ؟ فردت الأم : المريض منهم حتى يشفى . . والغائب حتى يحضر .
أقوال لاذعة * أجمل أيام الزواج في نظر الرجل يومان : أول يوم منه وآخر يوم .
* البيت السعيد الهاديء هو الذي يكون فيه الزوج أصم والزوجة عمياء .
* الرجل دائما يبصر خيرا مما يفكر ، والدليل على ذلك انه يفضل الجمال في المرأة على جميع الصفات والمواهب والأخلاق التى قد تتمتع بها المرأة .
طفلك هذا الشقي الذى لا يهدأ ولا يفتر هل تحسين بالقلق لتصرفاته وتشتكين من سلوكه وشقاوته ؟ ان كان ذلك فعودي نفسك على أن تتقبلي شقاوته بصبر وهدوء فعلماء النفس والتربية يجمعون الآن على أن الطفل الشقى هو طفل طبعى وسليم بل وذكي .. أما الطفل الهادىء الوديع فهو الطفل الذى يحتاج الى علاج ودراسة فربما يكون مصابا بمرض جسمي يمنعه من النشاط والحركة، أو شعور نفسى بالنقص أو الخوف أو فقدان الثقة أو غير ذلك مما يحتاج إلى معرفة وفهم من الوالدين .. فاذا كان لك أيتها الأم طفل شقي فلا تبتئسى بل افرحى فقد يكون طفلك هذا الشقى هو أحد عباقرة الغد .
( الطائف )

