الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 2الرجوع إلى "الفكر"

زحفا إلى القمم

Share

تفتقى .. فالجبال السود خضراء           وأمرعى فالرياض السمر غناء

تفتقى .. هذه الواحات روضتنا           الزهر فيها لنا .. والظل والماء

تفسحى .. هذه الاحراش قد مسحت    فالشوك ما بينها زهر وانداء

هذى الوهاد لنا .. هذا البساط لنا :     لا السهل سهل .. ولا الانجاد صحراء

سأخلع النعل من رجلي وأرفعها          فالظلم مفترش والنهب حصباء

الا .. هل انتبه الأعدا هل اعتبروا        إذ فى الحوادث تنبيه وايحاء ؟

يا زهرة المجد ذاك العرش قد ذبلت                أعشابه والحنايا منه جرداء

تفتقى .. يا شموس النصر قد أفلت               تلك الكواكب .. فهى اليوم ظلماء

توهجى .. أشرقى .. طوفى ففى فلكى           كل الضحايا : دياجير وانواء

يا زحمة الرفض في الاحشا قد اختنقت           همومهم فهى أنقاض واشلاء

تفسحى .. طالما عاثوا وما جرحوا                فيك الكرامة : أسوار وأسواء

وطالما عشت فى الاعماق خاطرة                 مكبوتة .. ضمها صدر وأحشاء

تفسحى .. قد تهاوى السور - يافرحى -       وهذه ساحتى بيضاء فيحاء

هذى حقيقة وجهى غير خافية              لا يجمل اليوم تحجيب وإخفاء

كم حجبوها وكم داسوا قداستها            وكم .. وكم .. ليس للتاريخ إحصاء

هذي حقيقة وجهى فتشوا كبدى             كم خبئت فيه .. والأجواء سوداء

هذى حقيقة وجهى جد ناصعة :            ملامح غضة غضبى وأضواء

لطالما التهبت أحشاى من غضب           اذ ليس يحسن اغفاء واغضاء

واليوم . . هل عرفونى ؟ . . هل وعوا قصصى ؟

                               هل أتقنوا لغتى الغراء مذ جاؤوا ؟

اليوم يعرفنى من كان يجهلنى                لا العين عميا ولا الآذان صماء

اليوم يفهمنى من كان محتسبا               ان الجماهير أذناب اذلاء

وهكذا شفة التاريخ ان نطقت            فهى العوالم : ادراك وإصغاء

تقدمى يا حشود المجد والتحمى          فالفجر فى أفقنا المخضر وضاء

الزهر فى نسجه المحبوك حصتنا          والنون حصتنا والواو والراء

تقدمي .. انما هذى بدايتنا              وللبداية آفاق واجواء

زحفا إلى القمم العليا مسيرتنا              لنا هنالك معراج واسراء

زحفا إليها ففى أعلى مدارجها            لنا مقام لنا عز وعلياء

وانت يا جبلى .. وانت يا سككى      وانتم أيها الاسد الأشداء

هذى جنودكما .. وتلك أرضكم        الجند ملتهب .. والأرض معطاء

زحفا إلى القمم العليا مسيرتنا              لنا هنالك معراج واسراء

زحفا إليها ففى أعلى مدارجها            لنا مقام لنا عز وعلياء

وانت يا جبلى .. وانت يا سككى      وانتم أيها الاسد الأشداء

هذى جنودكما .. وتلك أرضكم        الجند ملتهب .. والأرض معطاء

اشترك في نشرتنا البريدية