يا وجها سافر فوق سرراع الدهشة يرفل حى حلل الحلم الشفافة ، يحمل فاكهة الوهم العسلية فى شريان الجرح الراكض كالفجر المتوغل سيفا من لهب ياقوتى فى خاصرة الأحزان .
يا وجها أرسى ، بذرة إخصاب فى جمجمة الزمن الآتى ، فى ميناء الدفء المتوهج بالأسرار الفردوسية ، واستلقى ، مبهورا ، فوق سرير اللذة ، تحت عناقيد الضوء المتدفق من أفق الألحان .
الفارس مات يغنى فوق رمال القحط ، يلوك تراب النجم الهارب من ليل التيه الموشوم بازميل الغثيان .
الفارس مات يغنى - تجرحه أظفار الشمس العاقر - فى المنفى بين الأحياء الموتى ، والجرح المفتوح الأخضر أغفى تحت الزخات الدموية فى بئر الصمت المحفورة فى أوجار النسيان .
الفارس مات يغنى ، يبحث عن كلمات لا يجرى فيها ماء الزيف وعن رؤيا لا تحجبها سحب الكابوس الأرعن ، عن فرح يأتى من أدغال الأشجان .
الفارس مات بغنى ... ساعدنى يا وجها فارقنى - وتعمد فوق جبال النور بماء الزهر - فأرقنى فتقوقع وجهى فى سرداب الاغماءات ، تسلق صوتى - كالسنجاب الافريقى - جذوع الآه اليجرى فيها نسغ الحرمان .
ساعدنى - يا وجها قمريا - أرسل فى شريانى الأجوف دفقا أخضر ، امنحنى قمرا يتربع فوق جبينى ، يزرع فى بيداء العطش السوداء رؤى العشق وعرس الألوان .
