ما لهؤلاء الكتاب يتحدثون في عبارات مزج طريفها بصادقها حينما وجدوا مرتعا خصبا عن " زراعة القلوب " تطابقت في ذلك انماط تفكيرهم لضغط المعانى المتشابهة على البابهم .
حلا لبعضهم التندر بزراعة قلب فتاة في رجل ، وقلب زنجي في يهودى وهل تتغير القيم ، وتنتقل العواطف بانتقال القلوب ؟ . وهذا نتيجة لوطاة التفكير العصرى الآلى . . الذي حلل السمع والبصر بأنهما يمثلان في فى داخلهما موجات كهربائية ترسل الى المخ يحللها بدوره فتصبح مدركة مثلا . .
ان الذى حدانى للقول هنا هو توهم البعض تندرا أو غفلة لما ينجم عنه نقل القلب . يقول ابن البادية : " لا تراعوا فالمضغة المنقولة
ليست " مكنة " تصنع العواطف ، وانما تفسيرها من أمر ربي
حكمة باهرة ورب حكيم . . " قل الروح من أمر ربي " يتبع الروح فى ذلك التفكير والعاطفة . .
تظنوا أن الاوعية الدموية شلالات لمساقط الدم . . ومن ثم انتاج التفكير قياسا على انتاج الكهرباء والذى يجرفكم بالتالي الى جعل الانسان جمادا . . الانسان فيه كالطبيعة فى الوجود . . قلبه مثلا كسد أو نهر تولد الطاقة الكهربائية من شلالاته . .
لقد ابدى كتاب عواطفهم الخلقية فى موضوع زرع القلوب . . وشيم النفوس تظهر فى أوانها . . قالوا : قد ينقل قلب من شخص الى آخر قبل وفاة صاحبه .
ورد آخرون : ان الآجال بيد الله وهذا حق لا مرية فيه . . غير انى أقول - وهذا من باب المداعبة على الرغم من مقتى لما قاموا به - لقد ذبحت بالامس خروفا وأسرعت فى سلخه فظل لحمه " يرف " مع انه مضى وقت بعد حز رأسه بالسكين وانتهاء حياته . . فلربما بقيت القلوب الى انقطاع الدم عنها بعد ذهاب الروح تنبض بالحياة والله أعلم
قال بعضهم : ان أعمالهم هذه مدعاة لاستهتارهم بأرواح البشر وخاصة الضعفاء منهم . .
ويقول ابن البادية : هل تخاطبون ذوى عقول يزعمون أنهم ماضون فى خدمة العلوم لاكتناه أسرار الخلقة وأنى لهم ذلك . . الا ما أطلعهم الله عليه . . مما لا ينافى قدرته . . ولا خير فيما فعلوا إذا كان فى علم النفوس رداها . .
ولكن أجيبوني : أفرقتم بين خلع القلوب وخلع الحقوق . . كما هو الحال فى جنوب . . وأن أعمالكم هذه أشنع ، لمتم الافارقة آكلي أفريقية صاحبة العملية الناجحة والتجربة الاستيطانية الناجحة أيضا . . وذلك لما وقر وفى كثير من نفوس مفكريهم المريضة ، من مذاهب تنازع البقاء وان الحياة للأقوى وركبوا رؤوسهم
يعيب - من قطعوا شوطا فى العلم - لعوامل يسرت لهم الرقى والبذخ الحضارى والنفسى ، أكلة لحوم البشر بشناعة أفعالهم وان أعمالكم هذه أشنع ، لمتم الافارقة آكلى لحوم البشر ، وانتم تأكلونها تحت ستار العلم . .
اذن فهذا العلم . . علمكم الجهل الفظيع مركبا ، انها لهمجية شرسة فى ذروة علومكم حي يأكل ميتا . . تريدون الصعود الى القمر وكان الأولى صعودكم بالاخلاق أولا . . ولكن لا حياة لمن تنادى . .
أخبار البادية
* علمت هذه الصفحة ان أحد الادباء الكبار في المملكة يقوم الآن باجراء اللمسات الاخيرة على مؤلف ضخم عن شعراء وتراجم البادية وسوف يصدر قريبا .
انضم محرر هذه الصفحة الى عضوية جمعية اللهجات والتراث الشعبى التى أنشئت
بجامعة الرياض لخدمة تراث البادية وقد تلقى من رئيس الجمعية رسالة خاصة بهذا الشأن .

