الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1الرجوع إلى "المنهل"

زرع القلوب، في مفهوم ابن البادية

Share

ما لهؤلاء الكتاب يتحدثون في عبارات مزج طريفها بصادقها حينما وجدوا مرتعا خصبا عن " زراعة القلوب " تطابقت في ذلك انماط تفكيرهم لضغط المعانى المتشابهة على البابهم .

حلا لبعضهم التندر بزراعة قلب فتاة في رجل ، وقلب زنجي في يهودى وهل تتغير القيم ، وتنتقل العواطف بانتقال القلوب ؟ . وهذا نتيجة لوطاة التفكير العصرى الآلى . . الذي حلل السمع والبصر بأنهما يمثلان في فى داخلهما موجات كهربائية ترسل الى المخ يحللها بدوره فتصبح مدركة مثلا . .

ان الذى حدانى للقول هنا هو توهم البعض تندرا أو غفلة لما ينجم عنه نقل القلب . يقول ابن البادية : " لا تراعوا فالمضغة المنقولة

ليست " مكنة " تصنع العواطف ، وانما تفسيرها من أمر ربي

حكمة باهرة ورب حكيم . . " قل الروح من أمر ربي " يتبع الروح فى ذلك التفكير والعاطفة . .

تظنوا أن الاوعية الدموية شلالات لمساقط الدم . . ومن ثم انتاج التفكير قياسا على انتاج الكهرباء والذى يجرفكم بالتالي الى جعل الانسان جمادا . . الانسان فيه كالطبيعة فى الوجود . . قلبه مثلا كسد أو نهر تولد الطاقة الكهربائية من شلالاته . .

لقد ابدى كتاب عواطفهم الخلقية فى موضوع زرع القلوب . . وشيم النفوس تظهر فى أوانها . . قالوا : قد ينقل قلب من شخص الى آخر قبل وفاة صاحبه .

ورد آخرون : ان الآجال بيد الله وهذا حق لا مرية فيه . . غير انى أقول - وهذا من باب المداعبة على الرغم من مقتى لما قاموا به - لقد ذبحت بالامس خروفا وأسرعت فى سلخه فظل لحمه " يرف " مع انه مضى وقت بعد حز رأسه بالسكين وانتهاء حياته . . فلربما بقيت القلوب الى انقطاع الدم عنها بعد ذهاب الروح تنبض بالحياة والله أعلم

قال بعضهم : ان أعمالهم هذه مدعاة لاستهتارهم بأرواح البشر وخاصة الضعفاء منهم . .

ويقول ابن البادية : هل تخاطبون ذوى عقول يزعمون أنهم ماضون فى خدمة العلوم لاكتناه أسرار الخلقة وأنى لهم ذلك . . الا ما أطلعهم الله عليه . . مما لا ينافى قدرته . . ولا خير فيما فعلوا إذا كان فى علم النفوس رداها . .

ولكن أجيبوني : أفرقتم بين خلع القلوب وخلع الحقوق . . كما هو الحال فى جنوب . . وأن أعمالكم هذه أشنع ، لمتم الافارقة آكلي أفريقية صاحبة العملية الناجحة والتجربة الاستيطانية الناجحة أيضا . . وذلك لما وقر وفى كثير من نفوس مفكريهم المريضة ، من مذاهب تنازع البقاء وان الحياة للأقوى وركبوا رؤوسهم

يعيب - من قطعوا شوطا فى العلم - لعوامل يسرت لهم الرقى والبذخ الحضارى والنفسى ، أكلة لحوم البشر بشناعة أفعالهم وان أعمالكم هذه أشنع ، لمتم الافارقة آكلى لحوم البشر ، وانتم تأكلونها تحت ستار العلم . .

اذن فهذا العلم . . علمكم الجهل الفظيع مركبا ، انها لهمجية شرسة فى ذروة علومكم حي يأكل ميتا . . تريدون الصعود الى القمر وكان الأولى صعودكم بالاخلاق أولا . . ولكن لا حياة لمن تنادى . .

أخبار البادية

* علمت هذه الصفحة ان أحد الادباء الكبار في المملكة يقوم الآن باجراء اللمسات الاخيرة على مؤلف ضخم عن شعراء وتراجم البادية وسوف يصدر قريبا .

انضم محرر هذه الصفحة الى عضوية جمعية اللهجات والتراث الشعبى التى أنشئت

بجامعة الرياض لخدمة تراث البادية وقد تلقى من رئيس الجمعية رسالة خاصة بهذا الشأن .

اشترك في نشرتنا البريدية