نفثة من نفثات الشعر الرائع ، ولفتة من لفتات الفؤاد الحساس ، ينظم درتها المتوهجة فى هذا السمط البارع شيخ الادب والادباء الاستاذ الكبير الشيخ احمد ابراهيم الغزاوي فهي حرية بالتقدير وهي جديرة بالاكبار والتصدير . .
برغمي ، اني ما برحت مقطبا وقلبى مفطور وعقلي حائر
وما خلقي الا ) البشاشة ( فطرة والا ) ابتغاء الخير ( فيه ابادر
ظللت على هذين ) ستين ( حجة وخمسا ، وأشلائى بها تتناثر !
حفائظ احقاد ( و ) فقد أحبة ( ( و ) عدوان أحداث ( بها الغدر جائز
والام أسقام ( ، و ) طيش اقارب ( ( و ) أطلال اقران ( دحتها الاعاصر
مضى جلهم عني - وأصبحت بعدهم تؤرقني - اشباحهم ، والمقابر
أولئك ) اخوانى ( الذين اصطفيتهم وهيهات عنهم ان ينال التدابر
تنكرت ) الاخلاق ( لولا ) بقية ( بها أتباهى فى الورى وأفاخر
وأكبر فيها ) المكرمات ( سجية وفي ضوئها الهادى تضئ الدياجر
كلفت بها منذ ) اليفاعة ( والصبا وروضى فواح ، وغصني ناضر
يشع بها ) النادى ( وياتلق ) النهي ويستلهم التحليق من هو شاعر ! !
هى الواحة الخضراء في المهمه الذي تضل به الارياح - وهي صراصر
تجافى عن ) الضراء ( مهما تنمرت وتهفو الى ) السراء ( - وهي سرائر
أعيش ) حياتى ( ما بقيت ) مصليا ( عليهم و ) بالذكرى ( بهم اتعاشر
واعجب ما اصلى به - وبناره ) صنائع معروف ( بهن أضارر
واني مكبوت - وما من جريمة سوى اننى اسخو بما أنا قادر
وارحم من يقسو على - تقربا الى الله ، مهما جشطتني الجرائر
وأعلم أن الله عدل قضاؤه وما شاء " يمضى وهو للذنب غافر
وما كان ذنبي غير انى ) مسالم واني مهما اسرف الجهل عاذر
ولو كنت جواظا - ولو كنت ظالما اذن لتحامانى وهو صاغر
ولكنني - والعمر - ما امتد ساعة اكافح في ظل الهدى وأصابر
وما هذه الدنيا وان هي زخرفت سوى معبر ، والمرء لله صائر
تبرج احيانا ، وتسقى ) علاقما ( و يغتر فيها الساخر ، المتجاهر
وأفضل ما فيها ) ادخار ( لموعد هو الحق كل الحق - ليس يكابر
ولله من جانب لا أضيعه " وذلك ما ارجوه ، والعرض وافر

