الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 4الرجوع إلى "المنهل"

زفرة مشتعلة

Share

نفثة من نفثات الشعر الرائع ، ولفتة من لفتات الفؤاد الحساس ، ينظم درتها المتوهجة فى هذا السمط البارع شيخ الادب والادباء الاستاذ الكبير الشيخ احمد ابراهيم الغزاوي فهي حرية بالتقدير وهي جديرة بالاكبار والتصدير . .

برغمي ، اني ما برحت مقطبا  وقلبى مفطور وعقلي حائر

وما خلقي الا ) البشاشة ( فطرة  والا ) ابتغاء الخير ( فيه ابادر

ظللت على هذين ) ستين ( حجة  وخمسا ، وأشلائى بها تتناثر !

حفائظ احقاد ( و ) فقد أحبة (  ( و ) عدوان أحداث ( بها الغدر جائز

والام أسقام ( ، و ) طيش اقارب ( ( و ) أطلال اقران ( دحتها الاعاصر

مضى جلهم عني - وأصبحت بعدهم  تؤرقني - اشباحهم ، والمقابر

أولئك ) اخوانى ( الذين اصطفيتهم  وهيهات عنهم ان ينال التدابر

تنكرت ) الاخلاق ( لولا ) بقية (  بها أتباهى فى الورى وأفاخر

وأكبر فيها ) المكرمات ( سجية  وفي ضوئها الهادى تضئ الدياجر

كلفت بها منذ ) اليفاعة ( والصبا  وروضى فواح ، وغصني ناضر

يشع بها ) النادى ( وياتلق ) النهي  ويستلهم التحليق من هو شاعر ! !

هى الواحة الخضراء في المهمه الذي  تضل به الارياح - وهي صراصر

تجافى عن ) الضراء ( مهما تنمرت  وتهفو الى ) السراء ( - وهي سرائر

أعيش ) حياتى ( ما بقيت ) مصليا (  عليهم و ) بالذكرى ( بهم اتعاشر

واعجب ما اصلى به - وبناره  ) صنائع معروف ( بهن أضارر

واني مكبوت - وما من جريمة  سوى اننى اسخو بما أنا قادر

وارحم من يقسو على - تقربا الى الله ، مهما جشطتني الجرائر

وأعلم أن الله عدل قضاؤه وما شاء " يمضى وهو للذنب غافر

وما كان ذنبي غير انى ) مسالم  واني مهما اسرف الجهل عاذر

ولو كنت جواظا - ولو كنت ظالما  اذن لتحامانى وهو صاغر

ولكنني - والعمر - ما امتد ساعة  اكافح في ظل الهدى وأصابر

وما هذه الدنيا وان هي زخرفت  سوى معبر ، والمرء لله صائر

تبرج احيانا ، وتسقى ) علاقما ( و يغتر فيها الساخر ، المتجاهر

وأفضل ما فيها ) ادخار ( لموعد  هو الحق كل الحق - ليس يكابر

ولله من جانب لا أضيعه " وذلك ما ارجوه ، والعرض وافر

اشترك في نشرتنا البريدية