سنمضى كما قدمضى السابقون ويلتحق الركب بالقافله
ويجرفنا السيل مثل الغثاء ولا يسمح الصرخة الهائله
ويطوي الفناء سجل الحياة كما تنطوي صفحة العاجله
فلا التدهر يصغى الى لغونا ولا النيرات بنا حافلة
ولا النهر تجمد في حلقه أغاريده الحلوة الزاجله
ولا الزهر يذوي اذا ما ذوت على السفح زهرتنا الذابله
وسوف يضوع الشذا حينما تبلله الديمة الوابله
وسوف يظل النسيم العليل يداعب اوراقه الناحله
وسوف يظل الهزار يغني ويشدو على الغصن المايله
ويلتمع الفجر في افقه وقد ودع الشهب الآفله
ويسكب بندر الدجى نوره كما تسكب الفضة السائله
ويغمر هاذي الربى بالسناء تهدهدها كفه الجائله
وتطلع شمس الضحى كالعروس تبتخر فى الزينة الكامله
ستمضي الحياة لاهدافها ولا تعبا بالخفقة الزائله

