الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 4 الرجوع إلى "الفكر"

زفرة

Share

سنمضي كما قد مضى السابقون   ويلتحق الركب بالقافله

ويجرفنا السيل مثل الغثاء     ولا يسمع الصرخة الهائله

ويطوي الفناء سجل الحياة      كما تنطوي صفحة العاجله

فلا الدهر يصغى الى لغونا     ولا النيرات بنا حافلة

ولا النهر تجمد في حلقه  أغاريده الحلوة الزاجله

ولا الزهر يذوي اذا ما ذوت  على السفح زهرتنا الذابله

وسوف يضوع الشذا حينما       تبلله الديمة الوابله

وسوف يظل النسيم العليل    يداعب اوراقه الناحله

وسوف يظل الهزار يغني   ويشدو على الغصن المايله

ويلتمع الفجر في افقه   وقد ودع الشهب الآفله

ويسكب بندر الدجى نوره   كما تسكب الفضة السائله

ويغمر هاذي الربى بالسناء   تهدها كفه الجائله

وتطلع شمس الضحى كالعروس   تبختر في الزينة الكامله

ستمضى الحياة لاهدافها       ولا تعبا بالحفقة الزائله

اشترك في نشرتنا البريدية