الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 6الرجوع إلى "الفكر"

زمن الموت والميلاد

Share

إلى الشهيدين وانل زعيتر ومحمود الهمشري

وحين يكون . . ويمتد فينا الوطن

يصير كبيرًا

وتسبح فيه المشاوير

من ضفتيه إلى قلبه ترحل

وحين يكون أسيرًا

تذوب عليه الحكايا

وفيه المنى تجمّل

ويغلو . . . فلا نبخل

وحين يعانقه العاشقون

على جبل النار

تمتد أذرع روما

ووائل فيها فلسطين تمشي

يقطع حبل المسافات

يعرفه الباحثون عن الشمس

والمتعبون الجياع العرايا

ويمشي

وبيروت تنكره وهو فيها

وتخشاه كل العواصم

من يستطيع احتضان فلسطين

غير فلسطين

وتزهر في طولكرم المواويل

محمود عاد

وفى كفه راية النصر عاد

وفى شفتيه نشيد فلسطين

عاد

وباريس ما ودعته

بكت يوم غادرها

والبلاد التي ضيعت أهلها

حرمته المرور

من البر

والبحر

والجو

لكنه عاد يحمل اسمًا جديدًا

يسيرون فوق الأفاريز

حيث خطاهم

تكون حدود فلسطين

حيث يكون النضال

تكون حدود فلسطين

ولا يتعبون

وينتشرون سنابل في كل واد يباب

فتزهر دنيا الكروم

وعبر الضياع ودوامة اليأس

لا يتركون الحضارات تغرق

تعزف ألحانهم كلمة السر

تصحو التواريخ

يختلط الأمس

باليوم

والغد يشرق

والصمت يحتضن البندقية

والموت بارت تجارته

نحن نولد

أسرع مما نموت

ولا يرحل العاشقون إلى الأرض

لكنها الأرض ترحل فيهم

إلى عالم النصر

تشرب من كأسهم نخبها . . وتعيش

يرون على وجهها صورة الغد تشرق

دون رتوش

ويزحف سيل الجياع العرايا

يعرون أشجارها والطيور

ويقتسمون الحكايا

وتكبر أكواخها

فتغطى القصور

اشترك في نشرتنا البريدية