إحياء لذكرى مطرب الخضراء : على الرياحى
غن الغريض ونادم الخياما واشرب بكأس الخالدين مداما
ودع القريض يجف بعدك دمعة والقوس والأوتار والأقلاما
والليل يسرى فى الدياجى نجمه والبحر والأمواج والأنساما
قل للمزامير التى غنت لنا ما بال صوتك لا يبين كلام
بالأمس قد كانت لنا قيثارة تحيى النفوس وتوقظ الالهما
باتت ، وقد عبثت بها أيدى البلى موتورة بيد الزمان حطاما
كم كحلت فى الليل من جفن غفا كانت به أنغامها أحلاما
كم من قلوب ضيعت أحلامها حسبت عيون الحالمين نياما
لم تدر يوما أن أحلام الفتى تمسى اذا ما حققت أوهاما
ما زال لحنك كالأصائل ملهما قلب الذى جهل الغرام غراما
وأعاد ذكراى التى ضيعتها فأتت الى تلاحق الأياما
عادت ولحنك كان أجنحة لها تطوى المكان وتسبق الأعواما
حملت الى من الصبى نفحاته وبدت بهن حمامة وحماما
وصحا غرام الأمس بين جوانحى من بعد ما أغفى بهن ونما
يا مطرب الخضراء عصرك لوحة قد كنت فيه المبدع الرساما
اللون من نغم يرف بخاطرى رعشات شوق تشبه الأنساما
الفن يبكى فى المحافل يتمه دع عاذليك وأخرس اللواما
ووددت أن أفديك لولا أننى خفت القوافى أن يعشن يتامى
يا كأس هل أحسست يوما وحشة فى النفس إن لم تحتسيك ندامى
نغم جراح العاشقين ترنما مثل الهزار وجود الأنغاما
عش فى فراديس الجنان مغنيا لحن الخلود وجاور الخياما

