الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3الرجوع إلى "المنهل"

سابحة الغروب, من وحي أمسية من أمسيات، ، الصيف على الشاطئ في لبنان :

Share

قطفت يداها وردة الشفق   ورمت من الأمواج بالورق

ومضت ترود اليم هائمة      كالحلم فوق مخافق الأرق

تطوي غطاء الموج عن يدها وتفض حلي الرغو في العنق

فكأنها ولهى مهيأة             للوصل فوق وسادها القلق

في هودج الأمواج ضاحكة   مما يثور به من النزق

فكأنها بلوية أمنت   لج السراب و كاذب الغرق

و تخالها حصادة ولجت   في المرج تحصده على نسق

حصدت شعاع الشمس و انتظرت  لليل تحصد نرجس الأفق

وتجد سابحة كفارسة  خاضت غمار النقع في سبق

يكبو من موج منطلق  فيه ، فتعلو ظهر منطلق

سلت من الامزاج في يدها   سيفا يجرح جبهة الغسق

فوقفت أرمقها زبي قلق   منها ، وصدر اليم في قلق

تفتر عن أسنى لآلئه   فيه ، وتذرفها من الحدق

و الموج يدنيها على طبق   مني ، ويقصيها على طبق

إني أغار ، وغرت مشتعلا    من صنع هذا الصاخب الحنق

شيخ يراقصها على نغم      متضارب الإيقاع مصطفق

فرميت أجفاني  لها شبكا    و جذبت جذب الصائد اللبق

فتمايلت في الشط راقصة  تلوي علي ذراع معتنق

دفعت الي بصدر مبترد      فطويتها في صدر محترق !

اشترك في نشرتنا البريدية