قطفت يداها وردة الشفق ورمت من الأمواج بالورق
ومضت ترود اليم هائمة كالحلم فوق مخافق الأرق
تطوي غطاء الموج عن يدها وتفض حلي الرغو في العنق
فكأنها ولهى مهيأة للوصل فوق وسادها القلق
في هودج الأمواج ضاحكة مما يثور به من النزق
فكأنها بلوية أمنت لج السراب و كاذب الغرق
و تخالها حصادة ولجت في المرج تحصده على نسق
حصدت شعاع الشمس و انتظرت لليل تحصد نرجس الأفق
وتجد سابحة كفارسة خاضت غمار النقع في سبق
يكبو من موج منطلق فيه ، فتعلو ظهر منطلق
سلت من الامزاج في يدها سيفا يجرح جبهة الغسق
فوقفت أرمقها زبي قلق منها ، وصدر اليم في قلق
تفتر عن أسنى لآلئه فيه ، وتذرفها من الحدق
و الموج يدنيها على طبق مني ، ويقصيها على طبق
إني أغار ، وغرت مشتعلا من صنع هذا الصاخب الحنق
شيخ يراقصها على نغم متضارب الإيقاع مصطفق
فرميت أجفاني لها شبكا و جذبت جذب الصائد اللبق
فتمايلت في الشط راقصة تلوي علي ذراع معتنق
دفعت الي بصدر مبترد فطويتها في صدر محترق !

