ألق الفتوح وزهوة الامجاد لم يبرحا . حلم اللهيف الصادي
وتطلع الامل الجريح الى غد متهلل الآفاق والابعاد
ورؤى يجنحها الطموح فتزدهى بيدى فدائى . . ومزهر شاد
وسنى يعانق فى الصباح محاجرى ويبيت حين أبيت . . فوق وسادى
مازلت أبصره بكل ثنية حول ( العقيق ( وفى شعاب الوادى
وأراه يشمخ فى ذرى ) أحد ( وفى ) سلع ) وفي الهضبات والانجاد
وعلى حقول ( العاليات ) توشحت بالزهر . . واتكأت على الاوراد
وتطلعت مثلى لأكرم ( روضة ) عبقت بأكرم بقعة وبلاد
وتضوعت بشذا ) محمد ( سوحها وتألقت بشعاعه الوقاد
صور يعيش معى وتملأ أضلعي وتطيل بالهمس المرن سهادى
مازلت أبصرها هنا فى ) تونس ( وأرى ربوعى عندها . . ومهادى
وأصيخ للهمس المرن يهيب بى : ألا أعيش على فتاة الزاد
وبأن أبلور بالكفاح حقيقتى واذوب فى صمتي وفي إنشادى
فحقيقة الايمان فى أعماقنا أقوى من الاغلال والاصفاد
يا تونس الخضراء ألف تحية بك تزدهى ، فى ابهج الاعياد
كم عشت بين رباك أستبق الخطى والسحر فيها آخذ بقيادى
امضى مع الاحلام والانغام فى مرح الاصيل ، وفرحة الآراد
وأناغم الاطيار فى تطوافها ويكاد يسبقها هناك فؤادى
وأهيم فى الغابات خلف مجاهل خفيت معالمها على الرواد
وروائع ( الشابى ) العظيم تقودني فى رحلتى ، وتروح بى وتغادى
فى عالم من فتنة وعذوبة ومشاعر من بهجة . . ووداد
وقصائد مثل الاساطير انطوت فيها رؤى الآزال والآباد
قادت خطاى اليك منذ يفاعتى فشعرت أن ب تونس ( ميلادى
وعرفت أن الشعر بسمة منتش وحنين مشتاق . . وصرخة حاد
ولكم وقفت على ترابك شامخا كالنسر فوق ذؤابة الأطواد
وربوعك الخضر الفساح روابع تجتث أوكار الدخيل العادي
وبوك فى طول البلاد وعرضها يتوثبون . . توثب الآساد
ويدعمون مع ( الحبيب ( كيانهم ويواصلون مسيرة الاجداد
فذكرت هجرته ) لطيبة ) عندما ضرب الطغاة عليه بالأسداد
وتكتلوا ليمزقوا أهدافه وكيانه . . بضراوة وعناد
فطوته فى أحنائها ، ورعته فى أحشائها ، وسقته صوب عهاد
ومضى يخطط فى ربوع ) المصطفى ( لغد . . تبلج بعد طول جلاد
وبلادنا فى ظل عاهلنا غدت لعداته الاشرار بالمرصاد
ولكم أصخت اليه وهو مزمجر والسوط يعصف فى يد الجلاد
وعلى ملاحنه تدور ملاحم علوية الاصدار والايراد .
لم يثنه بطش الدخيل وجوره عن صدق إيمان ، وحسن جهاد .
حتى التقينا اليوم فالتقت المنى فى ظلك المترنح المياد . .
وتوثبت حولى الرؤى . . فضممتها فى أوجه نشوى ، وفي أكباد .
وضمائر كالفجر . . يغمرها الشذى والنور . . في يوم ) الحبيب ( الفادى
يا تونس الخضراء عيدك عيدنا وربيعك الزاهى ، ربيع الضاد
وكفاح قائدك العظيم كفاحنا فى كل ميدان ، وكل طراد
مثل البطولة تستظل بعزمه وب ( فيصل ( الاسلام والامجاد
صنوان فى دنيا العروبة حررا ٠٠ سيفيهما من ربقة الاغماد
وتطلعا للساح . . لم يتدرعا بسياسة الابراق والارعاد
لكن بعزمة مؤمن ، وبصيرة تزن الامور بحكمة وسداد
تهفو الى النصر المبين أو الردى بكرامة فى ساحة استشهاد
قالوا : وهل للعيد من معنى وقد عاث الدخيل ، ولج في الافساد
ف القدس ترزح تحت وطأة غاصب قذر المطامع ، أهوج الاحقاد
وبقلب ) باكستان ( جرح غائر ما زال فى الاحشاء ورى زناد
وب ( آسيا الصغرى ( شعوب مزقت بالمخلب الدامى وبالالحاد
والمسلمون بكل أرض أصبحوا غرض الرماة ، ومنهل الوراد ؟
فأجبتهم : ما العيد غير مشاعر نشوى تزودنا بخير عتاد
لنسير فى درب الكفاح على هدى الزعماء والافذاذ ، والقواد
فنضالهم عبر الزمان ، معالم وصوى ، تخط النهج للأحفاد
ولكم بهذا العيد من أمثولة كبرى ومن هدى ، ومن ارشاد
يا عيدنا السبعين أى مفاخر سطعت بعزته وأي أياد
شمخت ( منستير ( بمطلع فجره وزهت بمنشئه ، وبالميلاد
وسمت بآثار ( الحبيب ( وجهده فى حومة التخطيط ، والاعداد
وبناء مجتمع يدعم ركنه أسس العلا من طارف وتلاد
وغدت بذكرى عيده ) السبعين ( فى زهو تتيه به على الانداد
وتقول للدنيا بكل شموخها : هذا الزعيم الفذ من أولادي
أولا ترون كفاحه ، وجهاده ضد الطغاة ، وضد الاستعباد ؟
تشقى متى تشقى الشعوب بجهلها وتعز حين تعز بالافراد "
يا تونس الخضراء ألف تحية بك تزدهي ، فى ابهج الاعياد
أعيادك الغر الوضاء توهجت فى خاطرى ، وتضوعت بمدادى
فحملت قلبي ( للحبيب ( هدية تشدو بصدق محبتى وودادي
نفحت بأنداء ) الرياض ( وعطرها وصدى مشاعر أمتى وبلادى
دامت لنا الاعياد في إشراقها وتجددت بالخير والاسعاد
فالنصر للاسلام مهما احلولكت آفاقنا ، وتلطخت بسواد
ثم الصلاة على البشير المصطفى تترى مدى الأحقاب والآماد

