الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 2الرجوع إلى "الفكر"

سبعون بيتا بمناسبة العيد السبعيني للرئيس

Share

ألق الفتوح وزهوة الامجاد لم يبرحا . حلم اللهيف الصادي

وتطلع الامل الجريح الى غد متهلل  الآفاق والابعاد

ورؤى يجنحها الطموح فتزدهى بيدى فدائى . . ومزهر شاد

وسنى يعانق فى الصباح محاجرى ويبيت حين أبيت . . فوق وسادى

مازلت أبصره بكل ثنية حول ( العقيق ( وفى شعاب الوادى

وأراه يشمخ فى ذرى ) أحد ( وفى ) سلع ) وفي الهضبات والانجاد

وعلى حقول ( العاليات ) توشحت بالزهر . . واتكأت على الاوراد

وتطلعت مثلى لأكرم ( روضة ) عبقت بأكرم بقعة وبلاد

وتضوعت بشذا ) محمد ( سوحها وتألقت بشعاعه الوقاد

صور يعيش معى وتملأ أضلعي وتطيل بالهمس المرن سهادى

مازلت أبصرها هنا فى ) تونس ( وأرى ربوعى عندها . . ومهادى

وأصيخ للهمس المرن يهيب بى : ألا أعيش على فتاة الزاد

وبأن أبلور بالكفاح حقيقتى واذوب فى صمتي وفي إنشادى

فحقيقة الايمان فى أعماقنا أقوى من الاغلال والاصفاد

يا تونس الخضراء ألف تحية بك تزدهى ، فى ابهج الاعياد

كم عشت بين رباك أستبق الخطى والسحر فيها آخذ بقيادى

امضى مع الاحلام والانغام فى مرح الاصيل ، وفرحة الآراد

وأناغم الاطيار فى تطوافها ويكاد يسبقها هناك فؤادى

وأهيم فى الغابات خلف مجاهل خفيت معالمها على الرواد

وروائع ( الشابى ) العظيم تقودني فى رحلتى ، وتروح بى وتغادى

فى عالم من فتنة وعذوبة ومشاعر من بهجة . . ووداد

وقصائد مثل الاساطير انطوت فيها رؤى الآزال والآباد

قادت خطاى اليك منذ يفاعتى فشعرت أن ب تونس ( ميلادى

وعرفت أن الشعر بسمة منتش وحنين مشتاق . . وصرخة حاد

ولكم وقفت على ترابك شامخا كالنسر فوق ذؤابة الأطواد

وربوعك الخضر الفساح روابع تجتث أوكار الدخيل العادي

وبوك فى طول البلاد وعرضها يتوثبون . . توثب الآساد

ويدعمون مع ( الحبيب ( كيانهم ويواصلون مسيرة الاجداد

فذكرت هجرته ) لطيبة ) عندما ضرب الطغاة عليه بالأسداد

وتكتلوا ليمزقوا أهدافه وكيانه . . بضراوة وعناد

فطوته فى أحنائها ، ورعته فى  أحشائها ، وسقته صوب عهاد

ومضى يخطط فى ربوع ) المصطفى ( لغد . . تبلج بعد طول جلاد

وبلادنا فى ظل عاهلنا غدت  لعداته الاشرار بالمرصاد

ولكم أصخت اليه وهو مزمجر والسوط يعصف فى يد الجلاد

وعلى ملاحنه تدور ملاحم علوية الاصدار والايراد .

لم يثنه بطش الدخيل وجوره عن صدق إيمان ، وحسن جهاد .

حتى التقينا اليوم فالتقت المنى فى ظلك المترنح المياد . .

وتوثبت حولى الرؤى . . فضممتها فى أوجه نشوى ، وفي أكباد .

وضمائر كالفجر . . يغمرها الشذى والنور . . في يوم ) الحبيب ( الفادى

يا تونس الخضراء عيدك عيدنا وربيعك الزاهى ، ربيع الضاد

وكفاح قائدك العظيم كفاحنا فى كل ميدان ، وكل طراد

مثل البطولة تستظل بعزمه وب ( فيصل ( الاسلام والامجاد

صنوان فى دنيا العروبة حررا ٠٠ سيفيهما من ربقة الاغماد

وتطلعا للساح . . لم يتدرعا بسياسة الابراق والارعاد

لكن بعزمة مؤمن ، وبصيرة تزن الامور بحكمة وسداد

تهفو الى النصر المبين أو الردى بكرامة فى ساحة استشهاد

قالوا : وهل للعيد من معنى وقد عاث الدخيل ، ولج في الافساد

ف القدس ترزح تحت وطأة غاصب قذر المطامع ، أهوج الاحقاد

وبقلب ) باكستان ( جرح غائر ما زال فى الاحشاء ورى زناد

وب ( آسيا الصغرى ( شعوب مزقت بالمخلب الدامى وبالالحاد

والمسلمون بكل أرض أصبحوا غرض الرماة ، ومنهل الوراد ؟

فأجبتهم : ما العيد غير مشاعر نشوى تزودنا بخير عتاد

لنسير فى درب الكفاح على هدى الزعماء والافذاذ ، والقواد

فنضالهم عبر الزمان ، معالم وصوى ، تخط النهج للأحفاد

ولكم بهذا العيد من أمثولة كبرى ومن هدى ، ومن ارشاد

يا عيدنا السبعين أى مفاخر سطعت بعزته وأي أياد

شمخت ( منستير ( بمطلع فجره وزهت بمنشئه ، وبالميلاد

وسمت بآثار ( الحبيب ( وجهده فى حومة التخطيط ، والاعداد

وبناء مجتمع يدعم ركنه أسس العلا من طارف وتلاد

وغدت بذكرى عيده ) السبعين ( فى  زهو تتيه به على الانداد

وتقول للدنيا بكل شموخها : هذا الزعيم الفذ من أولادي

أولا ترون كفاحه ، وجهاده ضد الطغاة ، وضد الاستعباد ؟

تشقى  متى تشقى الشعوب بجهلها  وتعز حين تعز بالافراد "

يا تونس الخضراء ألف تحية بك تزدهي ، فى ابهج الاعياد

أعيادك الغر الوضاء توهجت فى خاطرى ، وتضوعت بمدادى

فحملت قلبي ( للحبيب ( هدية  تشدو بصدق محبتى  وودادي

نفحت بأنداء ) الرياض ( وعطرها وصدى مشاعر أمتى وبلادى

دامت لنا الاعياد في إشراقها وتجددت بالخير والاسعاد

فالنصر للاسلام مهما احلولكت آفاقنا ، وتلطخت بسواد

ثم الصلاة على البشير المصطفى تترى مدى الأحقاب والآماد

اشترك في نشرتنا البريدية