الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8الرجوع إلى "الفكر"

سراب، في الشرق

Share

ياحمام الأيك أنشد طربا

عذب الصوت ويومي عذبا

سهرت عين له مشتاقة

تطرد الليل وتفري الحجبا

فإذا ما بت ليلي ساهرا

إنما أقضي له ما وجبا

إن يكن في الشرق ألقى حبله

وهو يغلي مرجلا مضطربا

فلان الليل أمسى سرمدا

وهلال الشرق . فيه غربا

ولان الشرق في عزته

أطردت صهيون فيه العربا

وفلسطين انتشى أعداؤها

وأتوا أمرا كبيرا عجبا

هي حرب أشعلوها فإذا

نحن كنا في لظاها حطبا

أيكون الشرق في ثورته

وهو كالاعصار ليثا وثبا

من ترى يا قوم يثني أهله

عن فلسطين ديار النجبا

أم تراه وهو ما نعرفه

قوة عن أمره قد غلبا

إنما الشرق أسود في الوغى

كتب التاريخ عنه كتبا

خالد من غلب الروم ومن

صنع التاريخ صنعا عجبا

وصلاح الدين في منعته

قاد يوم الذعر جيشا لجبا

فسلوا التاريخ عن أيامنا

وعن الاسلاف أما وأبا

فتحوا العالم بالسيف وكم

شرفوا عرقا وفاقوا حسبا

لم يكن يلهيهمو عن غاية

خطب نحن مللنا الخطبا

إنما نحن هنا أبناؤهم

هم أرادونا نجوما شهبا

ليس يجدي الشرق بوم نعبت

في حماه أو غراب نعبا

أطفأ العقبان في أحشائه

قلبه الجياش ثأرا - فخبا

نقنق الضفدع فى أرجائه

مالئا كون يهوذى صخبا

منذ عشرين مضت . ما انفك عن

فرية جرت علينا نوبا

فتنة باردة مدخولة

لو بها صدق لاورت لهبا

اشترك في نشرتنا البريدية