ياحمام الأيك أنشد طربا
عذب الصوت ويومي عذبا
سهرت عين له مشتاقة
تطرد الليل وتفري الحجبا
فإذا ما بت ليلي ساهرا
إنما أقضي له ما وجبا
إن يكن في الشرق ألقى حبله
وهو يغلي مرجلا مضطربا
فلان الليل أمسى سرمدا
وهلال الشرق . فيه غربا
ولان الشرق في عزته
أطردت صهيون فيه العربا
وفلسطين انتشى أعداؤها
وأتوا أمرا كبيرا عجبا
هي حرب أشعلوها فإذا
نحن كنا في لظاها حطبا
أيكون الشرق في ثورته
وهو كالاعصار ليثا وثبا
من ترى يا قوم يثني أهله
عن فلسطين ديار النجبا
أم تراه وهو ما نعرفه
قوة عن أمره قد غلبا
إنما الشرق أسود في الوغى
كتب التاريخ عنه كتبا
خالد من غلب الروم ومن
صنع التاريخ صنعا عجبا
وصلاح الدين في منعته
قاد يوم الذعر جيشا لجبا
فسلوا التاريخ عن أيامنا
وعن الاسلاف أما وأبا
فتحوا العالم بالسيف وكم
شرفوا عرقا وفاقوا حسبا
لم يكن يلهيهمو عن غاية
خطب نحن مللنا الخطبا
إنما نحن هنا أبناؤهم
هم أرادونا نجوما شهبا
ليس يجدي الشرق بوم نعبت
في حماه أو غراب نعبا
أطفأ العقبان في أحشائه
قلبه الجياش ثأرا - فخبا
نقنق الضفدع فى أرجائه
مالئا كون يهوذى صخبا
منذ عشرين مضت . ما انفك عن
فرية جرت علينا نوبا
فتنة باردة مدخولة
لو بها صدق لاورت لهبا

