الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 5الرجوع إلى "الفكر"

سقوط الأقنعة

Share

عندما أرتمي سابحا في دمي ...

ودمي يرتمي سابحا في خضم المدى الأقتم ،

أتوهج كالنار ، في اللهب الصاخب المضرم ،

أتلفع بالغضب العاصف المبهم ! .

عندما يستوي الليل والوجع البربري بشمس النهار

يلتقي الحسب بالكره والعشق بالإحتضار ...

تحتضن الزهو ارجوحة الأمل المتسابق نحو التشامخ

تنهدم المعجزات على المعجزات ..

ويرتطم الجزر بالمد ،

تصدأ حنجرة الحزن ،

تورق فى زند مملكة الاخضرار . !

                      * * *

عندما يستعيد الزمان بشائره

تستعيد المدائن أبراجها

تستعيد الشواطئ أمواجها

أستعيد انتمائي إلى زمن الطلق

مستنهضا همتي لاحتضان النهار ...

طاويا سحبي الكالحه  ..

عن ردائي الموشح بالنغم المتسربل

بالوجع المر منذ عهود الهزيمة ، عصر الدمار

إنه الوهم أن امتطى صهوة الانتظار

إنه الحلم أن أتقدم نحو خطوط التلاحم

في لحظة الانفجار ! ..

أيها الهاربون الى الزيف

والمانعون عن العاشقين نبيذ الهوى المشتهى

وارتياد ضفاف الشذى العسجدي

واحتراق بخور لظى الانتحار .. !

أيها الناعقون بعشق مرابع هذى الديار

مثلما يتبخر في الأفق فيض المنى المرتجى

شاهرا ضوءه ،،

يتكسر حزنى على صخرة اللاقرار !

يبدأ البحر اعصاره ،

يطلق المد أنهاره ،

يعلن العمر إصراره ،

ويغني على نخب الانتصار .. !

لو أسائلكم يا أحباء جفني الكليل

عن هوى قادم ؟

عن غد يعشق المستحيل ؟

لو أسائلكم يا أحباء نفسي العليلة

عمن ترى يستحل ارتشاف المحبة

عبر الرحيل الطويل ..

ينزع الان عن نزوات الصبا

غصة الحلق والذكريات ،

فهذا الزمان بخيل ... !

ربما الذكريات التى زرعت في الجداول زنبقة

علقت درة في جبين الزمان ..

واستوت نخلة أورقت في الفلاه

رغم جدب المكان ! ...

قد تعاقر قبل الأوان ! .

ربما الذكريات التى نسجت من أريح القرنفل مولدها

وارتدت حلة من شذى الاقحوان ...

والتي حلمت بالندى يغسل الورد

والوجع الجامح الومض يلثم كف الحنان !

كلما فجرت شعلة من ضياء ..

كلما سابقت موجة ،

كلما عانقت نجمة ،

كلما فجرت طلقة

فى حقول التوجس والاحتفال بميلاد ذاكرة البدء والانتهاء : !

قد تسافر عبر رحاب التجدد قبل الأوان ...

لم يزل في الحياة بقاء ،

لم يزل في القلوب ظمأ ،

لم يزل في الحياة رهان ! ...

                          * * *

ولأني حملأت مع كفني دائما

ولأني رسبت إلى مستوى العمق في الجرح

فى صدإ الأزمنه ..

ربما يعتريني هوى الذكريات القديمه

أو أتشرد في اللانهاية ،

آنأى وحيدا ، غريبا مسجى على الأرصفه

ربما أرتمي غارقا في لظى المعمعة ..

ربما تسقط الأقنعه !

ربيما تسقط الأقنعه ! ..

اشترك في نشرتنا البريدية