الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 2 الرجوع إلى "الفكر"

سلوى الغريب

Share

هاجه الشوق إذ الليل نزل

وتعالى صوت ناى يرتجل

نغما يشكو هوى " هند " وهل

لهوي هند خمود أو فنور

كم مسافات طواها وسبل

وجبال شاهقات وبحور

هاجه الشوق إذ الليل سكن

وتهادى نغم يذكركى الشجن :

إنني أهوي ، " وهند " لم تلن

بلغوها كم أعانى فى هواها

وآسألوها أترانى لم أهن

عندها ؟ أم نسيتني شفتاها

هاجس فى مستبد وحنين

لبقاع حملتني من سنين

طفلها الشارد فى الغرب سجين

أمل يحدوه في كل مساء

حلم يصفيه " هندا " بعض حين

فمتى يحظى بموفور العطاء ؟

" جادك الغيث إذا الغيث همى

يا زمانا لم يزل لى حلما "

بين خلآن تهادوا أنجما

وعلت ضحكاتهم بين النخيل

يا رفاقى اذكروني كلما

جمعتكم سهرة قبل الرحيل (1)

أين مني هضبات من رمل

وشذا " دوز " وتجديف النخل

وسواقى الماء ينشدن زجل

وحي ارض ألفتها قدمي

في بلادي حيث لا يخبو الامل

مؤطن الاجداد منذ القدم

لا تقولوا بعدت عنه الحدود

وله فى بلد الغرب قيود

بعد شهر بعد عام سيعود

بين أهل ورفاق كم تمنى

أن يروي سمعه ناي وعود

بينهم فى ليلة تمتد فنا

ها هنا فى قلب " بار يس " اللعوب

كلما مالت بها نحو الغروب

شمس صيف يتلقاني الجنوب

بحفيف من نخيل ونسيم

وصدى شاد يغنيني ، طروب

يشتكى من حب " هند " فى " قسيم " (2)

أيها الشادى بصوت ضائع

لا تظننك عديم السامع

ألف أذن قد تفتحن معى

لشجى من " لياليك " الطوال

قد أثارت ما نسينا لو تعى

وأعدتنا لأيام خوالى

اشترك في نشرتنا البريدية