١ - الحفاوة الرائعة بمقدم سموه ٢ - سفر سموه الى الرياض وابابه
لقد برهن على المكانة السامية التى يتبوؤها حضرة صاحب السمو الملكي الامير " فيصل " المعظم من قلوب الأمة - تلك البهجة الشاملة التى أفعمت بها الأرواح والمهج ، حينما بلغ الناس نبأ قرب ايابه إلى موطنه بعد أن قام بجهاد الجبابرة في سبيل الدفاع عن العروبة والاسلام . فكان صوته مدويا فى الآفاق ، تؤز اجراسه القوية قلوب الأعداء أزا مرعيا عنيفا .
ولقد أرادت الأمة أن تعرب عن عميق حبورها وولائها لسموه بإقامة أروع مظاهر الحفارة والتكريم ، فكان مهرجان " جدة " من أروع المهرجانات التى شهدها الثغر ، وقد ازدان هذا المهرجان بتشريف حضرة صاحب السمو الملكى الامير سعود ولى العهد المعظم ، حيث استقبل حضرة صاحب السمو الملكي الامير فيصل المعظم بعناق كريم ، وقد تباري الناس في إبراز مشاعرهم وتبارى الخطباء والشعراء في الأعراب عما تكنه ضمائر الشعب من عظيم السرور والحبور بهذا اليوم السعيد
وكانت مكة المشرفة تستعد للاحتفاء البالغ بعودة سمو الامير المحبوب اليها استعدادا متبعثا عن عاطفة الولاء الصادق المكين ؛ فازدانت بمعالم الزينة ، ونصب سرادق فخم كبير في ساحة جرول وشرفه حضرة صاحب السمو الملكي المحتفى به" بتدر الناس سموه للتشرف يالسلام عليه ، ونقدم الخطباء والشعراء ينثرون بين يديه منظوم الكلم ومنثوره ، متلأ لئا وضاءا بالعواطف الصادقة الجياشة والاخلاص المتين ، ثم تفضل سموه فالقى على الحاضرين خطبة درية في المعنى والمبنى ، فى قضية فلسطين حركت القلوب وكان لها أحسن الوقع في النفوس
وقد قدم بصحبة سموه أصحاب السمو الملكي : الامير عبد المحسن والامير عبد الرحمن والامير طلال والامير نواف انجال جلالة الملك المعظم ، والامير سعود بن فيصل . واستقبلوا بالترحيب والتكريم .
وبعد أن مكث سموه بالعاصمة بضعة أيام امتطى متن الجو إلى الرياض ليحظى بالسلام على جلالة والده الملك المعظم ، وقد رافق سموه إلى جدة لتوديعه حضرة صاحب السمو الملكي الامير عبد الله الفيصل ، وصحبه في رحلته الموفقة إلى الرياض سمو نجله الامير سعود .
وكان فى معية سموه معالي الشيخ يوسف ياسين سكرتير جلالة الملك ورئيس الشعبة السياسية ووزير الدولة ونائب وزير الخارجية ، وسعادة الشيخ حافظ وهبه سفير المملكة العربية السعودية فى لندن ، وسعادة الشيخ إبراهيم السليمان رئيس مكتب سموه الخاص ورئيس ديوان سموه العام وعضو مجلس الوكلاء والوزير المفوض . وسعادة الشيخ على رضا الوزير المفوض
هذا وقد عاد سموه بطريق الجو من الرياض محفوفا بعناية الله وحسن توفيقه فأهلا بسمو القادم الكريم . (***)

