مآثر حضرة صاحب السمو الملكى الأمير ) سعود ( ولى العهد المعظم ، ممدودة غير محدودة وعاطرة باهرة تتناول شتى الآفاق ، وتهدف الى الأصلاح الشامل ، والنهوض العام الكامل .
ومن أبرز الدلائل على ذلك هذه الأصلاحات العمرانية الجمة ، وهذه النرتيبات الأدارية الجديدة التى يأمر بها سموه فى هذه الأيام .
فتشكيلات القضاء ، وتنظيم تعليماته الآدارية فى الدوائر الشرعية على منهج حميد ، يساعد على انجاز القضايا وتأمين العدل ، ولا يعوق السرعة المطلوبة فى كل ذلك .
وترتيبات أمانة العاصمة ، لتأمين قيامها بمهامها العمرانية فى العاصمة على نحو مرضى ، يساير التطور العام الملموس .
وتشكيلات الأدارة العامة للحج والأذاعة التى نشرتها الصحف المحلية . والتى يراد من ورائها ترقية مستوى هاتين الآدارتين الكبيرتين الحساستين وجعل كل واحدة منهما تشعر فى ارتباطها بالاخرى بعظم المهمة الملقاة على عاتقها ، بالنسبة لعلاقتهما الحساسة بالخارج . وبالنسبة لعلاقنهما الحساسة بالداخل أيضا .
وصدور أمر سموه الكريم بدمجهما ببعض وجعلهما منطوتين تحت ادارة موحدة ويدير دفتهما شخصية ينتدبها معالي رزير المالية ، وتفرض لها الدولة اعتمادا ماليا فى الموازنة العامة لمساعدتها على النهوض بمطالب الاصلاح والتقدم العديدة الكثيرة وربط رؤساء طوائف المطوفين بها تسهيلا لأعمالهم ، والشركة العربية للسيارات وما سيؤلف من شركات سيارات فى البلاد .
والمشروعات العمرانية المتعلقة بالحج والحجاج لعام ١٣٧٢ ه التى أمر سموه بانفاذها توفيرا لراحة حجاج بيت الله الحرام . ومنها ما يختص باصلاحات فى المسجد الحرام ، ومنها ما هو فتح طرق جديدة فى مكة . ومنى ، ومزدلفة . وعرف ت ، وتعبيد
تلك الطرق ، ومنها توفير المياه فى طريق المدينة ، وتأسيس المستوصفات الصحية وفتح صيدليات للاسعاف فى طريق عرفة من مكة .
ومشروع انشاء المجلس الاقتصادى الذى نأمل أن ينهض باقتصاديات البلاد ويسد الثغر ويصلح الخلل ويقينا من علل الازمات العالمية المرتقبة .
ومشروع انثاء مديرية عامة للاشغال للنهوض بالمشروعات العمرانية . ومشروع انشاء مديرية عامة للجمارك تابعة لوزارة المالية للاشراف على تنظيم : شؤون الجمارك .
ومشروع توحيد إدارتي عين زبيدة والعين العزيزية بمكة فى ادارة واحدة وتعيين مدير ادارى وآخر فنى لها لتوفير مادة الحياة للسكان الذين هم فى نمو وازدياد ، وللحجاج الذين هم فى زيادة مستمرة .
وتشكيلات ادارة عين زبيدة والعين العزيزية مما يهدف الى توفير المياه بتنظيم من يقوم على أمرها من الادارات .
وعناية سموه بتعميم التعليم ومساعدة المعلم ، والنهوض بالعلم ، واعتباره ضروريا للبلاد مثل الماء والهواء . وعنايته المثلى بان تفتح فى كل قرية مدارس قروية ، وفي كل بلدة مدارس ابتدائية وثانوية ، وفى كل مدينة كبيرة فيض من كل ذلك وان تتوج حركة التعليم المباركة بانشاء الجامعة السعودية بمكة المشرفة .
ورعاية سموه لكافة الأمور التى تؤدى الى مختلف وجوه النهضة العامة . ومن ذلك حدب سموه على الادباء وعطفه السابغ على الشعراء ومساعدته ومساندته لصحافة البلاد حتى تستطيع ان تنهض بواجبها للبلاد عن يسر ورخاء
كل ما ذكرناه ، وسردناه ، وكل مالم نذكره ومالم نسرده مما يدخل فى هذا الميدان الفسيح الارجاء يكون دلائل ناهضة على أن مآثر سموه فى ميادين الخير والاصلاح والتقدم العام ممدودة غير محدودة . .

