سوف أعود - يا حبيبتى إليك
حين يقبل الخريف
مع المواسم الخيرية
وعندما يميس نخلك النحيف
على هبوب نسمة بحريه
فترقص الظلال
على صدى موال
تنشده حنجرة شجيه
سوف أعود يا حبيبتى إليك
عندما تبدر من واحتك السخية .
بوادر العطاء والنوال ،
فى هبة سنيه
لأنفس محرومة شقيه
قد هدها الحرمان والهزال
فعندذاك تستقيم الحال
وتقبل الحياة طلقة رضيه
فيبشر الرجال والنساء ، والأطفال
سوف أعود - يا حبيبتى إليك .
فى موسم العطاء والنوال .
سوف أعود - يا حبيبتى - إليك
حين يقبل الخريف :
وأنت تعرفين شغفي .
بموسم الخريف
سوف أعود بعد رحلة طويله
قطعتها أطوف
في زورق دفته عليله ،
يسعى بلا اشرعة ،
يسعى بلا تجذيف
يدفعه محيطه العنيف
إلى شواطئ غريبة مجهوله
فى جوف ليل مظلم مخيف
وانت تعرفين - يا حبيبتى الجميله
أني بقيت ذلك الطفل الضعيف .
بالرغم عن أعوامي الطويله
مازلت - إما جن ليلى الكثيف
أذعر من أشباحه المهوله
سوف أعود - يا حبيبتى - إليك .
لأطمئن عند حضنك العطوف
وأستريح فى ظلالك الظليله
قد أجهدتني رحلتى الطويله ،
وعمرى أفرغه النزيف ،
وخطواتى أصبحت ثقيله
٠٠٠
سوف أعود - يا حبيبتى - إليك .
عندما تنقلب الطير إلى أوكارها
وعندما تعود أسراب اليمام
بغنمها الموهوم ،
وبالفراغ المر من أسفارها ؛
فيتجلي وجهك البسام
ويحتفي نخيلك المنطلق القوام
بعودة الطير إلى أوكارها ،
والنغمة الجذلى إلى منقارها
كذاك - يا حبيبتى ! - تكون عودتى إليك
حصيلتي من رحلتى أوهام
تبخر الواقع فى بخارها
سوف أعود فارغ اليدين
من صفقة خاسرة حرام
قد كنت فيها لعبة بين يدى تجارها
سوف أعود يا حبيبتى ! .
بندم متفحل الضرام
تكتمه الضلوع فى أغوارها
سوف أعود - يا حبيبتى - إليك طائرا
ونغمة الحسرة في منقاره ،
وسوف ألقاك الغداة شاعرا
يذوب الأحزان في أشعاره
الزارات : 1974/7/15
