الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8 الرجوع إلى "الفكر"

سيأتى الرزق والبحار العاشق

Share

رسمتك يا لوحة في خيالي فتاة على شاطئ البحر تنتظرين مجيئي اليك أنا

المبحر العاشق .

رسمتك قلبا كبيرا به يسكن الفقراء وكوخا يمد الظلال لبحارة متعبين من البحر

جاؤوا وللبحر هم عائدون.

لأني أعرف أني سألقاك يوما بأحد المرافيء أبحرت أبحث عنك .. لأني أحببتك

هكذا بسمة في فم الفقراء وقبلة بحارة تائهين

أنا المبحر العاشق

أهوم عبر جزائر مجهولة ، وطئت قدمای سواحل مهجورة مفني عرفتها

منارات كل المراسى وأشرعتى داعبتها رياح جميع الجهات

سألت المرافىء عنك . سألت رمال الشواطىء وحتى الطيور المحلقة الزاعقة

وحبك غنيته للرفاق المحبين ، للبحر ، لليل ، للنجم ، للقطرس الهائم ..

أنا المبحر العاشق

ضیاعی طال استمر شهورا ...شهورا.... شهورا

ولما أجدك

شربت الخمور معتقة في البراميل ، عربدت

عربد كل الرفاق ، صخبنا كثيرا ، شربنا كثيرا لننسى ونسلو . وكيف

سأسلوك كيف ؟ وأنت بأفقى منار وفى ظلماتي شموع وفي خاطري أغنيات وفي

النسمات عبير وفي الموج همس وفي البحر نكهه .

جعلتك في كل شيء قرار ضیاعی

عيناك في أفقى زرقة أبديه..

واذ يستحيل الشعاع خيوطا .. خيوطا حريرية تتموج، تمتد نورا على صفحة الماء

اذكر شعرك ذاك الذى يتدلى جدائل تغفو على كتفيك وترقص في نشوة كلما

داعبتها النسائم يرسلها البحر منى اليك عبير محبه.

وحين تغنى العرائس (*) فى البحر يشغلنى عن عذوبة أصواتهن عذوبة صوتك

يأتي من الافق دفئا ويغمرني بالهوى والحنان ، فأفهم أنك أرسلت ذاك الملاك

الحبيب ليحرسني من كمين العرائس..

أنا المبحر العاشق

من الأفق آت كنسمة فجر معطرة أو كخيط شعاع

سألقاك يوما على شاطيء البحر محفوفة بعيال أتوا لانتظار الاحبة من أبحروا

من زمان ولما يعودوا ..

سألقاك حتما وحين أراك سأصرخ .. أصرخ

أصرخ : « جئت أنا والرفاق بصيد وفير .

قطعنا بحورا ، يقولون سبعه

سهرنا ليالي على ضوء شمعه

وجئنا برزق العيال الجياع

وجئتك يا مستقرا به يستريح ضیاعی .

اشترك في نشرتنا البريدية