الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 7الرجوع إلى "الفكر"

سياط النور

Share

نشوة البط على الموج اللعوب

داعبتني ...

أسكرتني ...

أنا كاللحن الطروب

أيقظتني ...

رفقة النور النقى

يوم ابصرت ابتسام الشفق ...

فى رحاب الافق

ورأيت الكون ينهض ...

من سبات مرهق

ولمحت النور يركض

فى متاهات الدروب

ورأيت الصبح ينفض

سحمة الليل الرهيب

مثل عصفور تنفض

فوق غصن مورق

رحم الشرق تمخض

عن شعاع أزرق

فهو بالانوار ينبض

في صباح مشرق

مزقى يا شمس جلباب الظلام

جففى هذى الطحالب

وازرعى الارض كواكب

واحرقى ديدان هذا العفن

جففى المستنقعات

واجعل الاضواء تركض

فى عيون الغافلين

منذ آلاف القرون

هذه الاكوان ترفض

أن تظل الدهر في صمت مقيت

عبر ليل أليل

فى قيود العنكبوت

أى قيد مخجل

نتحداه بأبواق السكوت

الصباح العبقرى

زانه الورد الندى

وغناء البلبل

يسكر الروض المفضض

فدس الاموات وانهض

وتنفض

أيها النائم فى قبر مهين

منذ آلاف السنين

قدم البعث تدوس

هذه الاجداث فى قعر الرموس

وابتسامات الصباح

تطرد الليل العبوس

كانتفاضات الرياح

تنثر الاوراق في جوف الوهاد

توقد النار... وتودى بالرماد

فتنفض

أيها السادر في نوم عميق

أيها النائم هل يوما تفيق ؟

هل ترى يسبح طرفك في بحر الشروق ؟

فترى الانوار تركض

وترى الاكوان تنهض

وترى الصبح النقي

يصفع الليل الشقي

بسياط النور في عرس الضياء

لايخاف الليل... لا يخشى هجومه

ورجومه

وترى الصبح الحبيب

ضاحك الوجه طروب

إن مضى ليل رهيب

كل شبر فوق هذى الارض يدرى

ما معانى النور فى بسمة فجر

والقرون الخالية .

والقرون الآتية

خطوها الليل الدجى

والصباح العبقرى

اشترك في نشرتنا البريدية