الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1الرجوع إلى "الفكر"

سيدة الخبز والماء

Share

لسيدة الخبز والماء نكتب أشعارنا

على رقعة من دمانا

ونكتم أسرارنا ورؤانا

                  ونمضى

    وكل القطارات ترقب أسفارنا

    ولمنحنا من فصول المواعيد كل الثوانى

     ولكننا لن نسافر

                        فالطقس ما عاد معتدلا

                                           والأغاني

مهددة بالتكهرب والإختفاء

فيا قشرة الأرض لا تأكلينا

فسيدة القمح والزيت تعبد أطفالها

وتطعمهم جوعها وتجوع

وتعرف أن الذي شج أوصالها

هو الحزن يلغي اخضرار الربيع

ويحرق فى غبش العمر أوسمة الفاتحين

فما للمدائن تخرج أثقالها

وتغرق في الوحل المتراكم أحذية العابرين

وتدخل فينا اضطراب العصافير فى ليلة العاصفة

وتخرجنا من شوارعها الخائفه

لأن العيون التى لم تنم

وقد لازم السهد أجفانها

ترمم فى الظل كيانها

وتشحذ خلف المتاريس أسنانها

لتنهش لحم الطيور

وتسلخ جلد النسور

فيا ريشها المتساقط ماذا سيصنع منك المرابون

                             ماذا سيصنع منك الجياع

وفي السوق النضائد محشوة

                        ولكن لمن ستباع ؟

ولدنا معا

وكبرنا معا

لنبقى أصابع كف تلازم قاماتها بعضها

وتحفظ ميثاق لحمتها الشاملة

وتؤمن رغم التفاوت فى الطول والعرض

بالقسمة العادله

ولكننا ذات يوم خرجنا

كما يخرج القمح من جوف كيس

فكان الفراق

وكنا انففعالات يوم الخميس

ولم نجتمع بعد

       لم نقتسم بيننا غير حضر التجول

                             حتى انتهى

فاقتسمنا التعاويذ والألسن الواجفه

أرادوا لنا خندقا وزريبة

وأسيجة خلفها كيف يتلقى حبيب حبيبه

وها أنني أوصد منك بأغنية الإجتياز

لتخرج من جرح هذا الزمن

ونعبر فى فرحة واعتزاز

طريقا إلى شرفات الوطن

مارس 1978

اشترك في نشرتنا البريدية