لسيدة الخبز والماء نكتب أشعارنا
على رقعة من دمانا
ونكتم أسرارنا ورؤانا
ونمضى
وكل القطارات ترقب أسفارنا
ولمنحنا من فصول المواعيد كل الثوانى
ولكننا لن نسافر
فالطقس ما عاد معتدلا
والأغاني
مهددة بالتكهرب والإختفاء
فيا قشرة الأرض لا تأكلينا
فسيدة القمح والزيت تعبد أطفالها
وتطعمهم جوعها وتجوع
وتعرف أن الذي شج أوصالها
هو الحزن يلغي اخضرار الربيع
ويحرق فى غبش العمر أوسمة الفاتحين
فما للمدائن تخرج أثقالها
وتغرق في الوحل المتراكم أحذية العابرين
وتدخل فينا اضطراب العصافير فى ليلة العاصفة
وتخرجنا من شوارعها الخائفه
لأن العيون التى لم تنم
وقد لازم السهد أجفانها
ترمم فى الظل كيانها
وتشحذ خلف المتاريس أسنانها
لتنهش لحم الطيور
وتسلخ جلد النسور
فيا ريشها المتساقط ماذا سيصنع منك المرابون
ماذا سيصنع منك الجياع
وفي السوق النضائد محشوة
ولكن لمن ستباع ؟
ولدنا معا
وكبرنا معا
لنبقى أصابع كف تلازم قاماتها بعضها
وتحفظ ميثاق لحمتها الشاملة
وتؤمن رغم التفاوت فى الطول والعرض
بالقسمة العادله
ولكننا ذات يوم خرجنا
كما يخرج القمح من جوف كيس
فكان الفراق
وكنا انففعالات يوم الخميس
ولم نجتمع بعد
لم نقتسم بيننا غير حضر التجول
حتى انتهى
فاقتسمنا التعاويذ والألسن الواجفه
أرادوا لنا خندقا وزريبة
وأسيجة خلفها كيف يتلقى حبيب حبيبه
وها أنني أوصد منك بأغنية الإجتياز
لتخرج من جرح هذا الزمن
ونعبر فى فرحة واعتزاز
طريقا إلى شرفات الوطن
مارس 1978

