الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 7 الرجوع إلى "الفكر"

سيدتي .. والألوان ..

Share

مازالت سيدتي تغتسل   ..

في حمامات الألوان ،

تلهو برمال الشاطئ ..

                        - رغم الريح -

تفك ضفائرها المجدولة من رحم الأرض وتبسطها..

فتعود حرابا زاهية الألوان .

وتعود دهانا ، وشراكا

تلبسني الألوان ..

- لماذا تضحك تلك الأبقار الخادعة ؟

فتلمزني سيدتي

وتسوى الثوب

تلملم صدرا وهاجا

أتلعثم في إخفاقي

والسيدة الحسناء بركن الأمس

تسوى حاجتها

والقنديل الشاحب في كفيها

أتداخل ، أصرخ

من يخرجني من هذا الإفك المجنون ؟

ها أنت تشاغلك الألوان

ورأسك بين الفكين

ويتسع الخرق ولا راقع

إلا أمواجك يا سيدتي

فلماذا تتبدد أنهارك ،

تشرب أشجارك من نهر موبوء

وتجادلني

أين سواعدك الواعدة المعطاء ؟

أهمس في خجل ، مكتئبا :

كنا نتسابق

بالشوق تشاغلنا بالألوان ، ولما عدنا

كان النخاس يتاجر في أذرعتي ،

في أحشائي ، ويحاصرني ،

لكنى ،

رغم الألوان الصارخة - الإفك .. ورغم .. ورغم ..

رأيت دمائي حين انسابت ،

كانت تحتضن الرمل ،

وترسم أطفالا ،

تشحذ حرفا وسيوفا ،

    تخترق اليأس الملعون .

اشترك في نشرتنا البريدية