لا يمكن تشبه هذا المصطاف الفتان الجاثم على ربوة شماء تشرف على خليج تونس الا بقصة افلتت من شرق الف ليلة وليلة لتستقر فى هذا المكان الفريد المثال .
فمن فوق سيدي ابي سعيد يبدو كامل خليج تونس في شبه ( لوحة زيتية باهرة .... ) ويقبل السواح بحماس كبير على سيدي ابى سعيد للتمتع بكل ما فيها من مشاهد وبانسامها العليلة وعمارتها الاسلامية العربية الاصيلة الهادئة وبنماذج من الصناعات التقليدية العريقة التى تصادف الزائر في كل منعرج وفي كل نافذة وباب وعند كل مقهى ومنزل . . . فاقفاص " سيدي ابي سعيد " المصنوعة من حديد رفيع اودع فيها صانعوها كل فنهم وروحهم احرزت على شهرة عالمية . وابواب الدور والقصور ونوافذها رسمت مرارا وتكرارا لفرط جمالها وطرافتها ورشاقتها . . . وحدائق بيوتها الحافلة بازكى الروائح واطيب الزهور أصبحت محجة للشعراء ولسائر رجال الفكر والفن ... كل هذا جعل من هذا الفردوس الارضي المزار المقدس لكل سائح يحل بتونس الخضراء .
